جانب من التظاهرة الحاشدة في بيشاور

شارك نحو عشرة آلاف شخص في بيشاور بباكستان في تظاهرة سلمية تنديدا بالغارات الأميركية على أفغانستان، كما شهدت عدة مدن باكستانية تظاهرات سلمية جرت تحت حراسة مشددة من قوات الشرطة والجيش عقب صلاة الجمعة.

وكان المنظمون يتوقعون مشاركة خمسين ألف شخص في تظاهرة بيشاور، ولكن الشرطة أقامت حواجز على الطرق المؤدية إلى المدينة الواقعة شمالي غربي باكستان على الحدود مع أفغانستان. وتزعّم التظاهرة في بيشاور زعيم حزب الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للولايات المتحدة ونددوا بموقف الرئيس الباكستاني برويز مشرف من الهجمات على أفغانستان.

وجرت تظاهرات أخرى في عدة مدن باكستانية دون وقوع أعمال عنف. ففي كراتشي كبرى مدن جنوبي باكستان شارك أربعة آلاف شخص في تظاهرة جرت بهدوء خلافا ليوم الجمعة الماضي الذي شهد مواجهات بين المتظاهرين ورجال الشرطة في المدينة الصناعية الكبرى.

وخرج بضعة آلاف متظاهر في كويتا غربي البلاد احتجاجا على الغارات الأميركية، ونشرت الشرطة نحو ألفين من عناصرها في الشوارع. واعتبر مراسل الجزيرة في كويتا أن اليأس بدأ ينتشر في صفوف الباكستانيين إثر استمرار الغارات بشكل متواصل يوميا. وأشار أيضا إلى أن الإجراءات الأمنية المشددة التي تشترك فيها قوات الشرطة والجيش بدأت تحقق أهدافها في الحد من التظاهرات الحاشدة العنيفة.

وقال المراسل إن الجيش يقيم الحواجز والمتاريس في شوارع المدن الرئيسية، كما ينتشر الجنود على أسطح المنشآت والمباني الحكومية. وأضاف أيضا أن أعدادا كبيرة من مؤيدي طالبان الذين كانوا يشاركون في تنظيم التظاهرات ذهبوا إلى أفغانستان للقتال ضد الأميركيين. وقال إن هذه العناصر تعرف منافذ غير مراقبة تنجح في دخول أفغانستان عبرها.

طفل يحمل لعبة على شكل مسدس خلال مسيرات بيشاور
تحذيرات السلطات الباكستانية
وكان وكيل وزير الداخلية الباكستاني تسنيم نوراني قد حذر قبل التظاهرات من أن قوات الأمن ستعتقل المشاغبين ولكنها لن تعترض التظاهرات إذا جرت بهدوء.

كما حظرت السلطات الباكستانية على ثلاثة من قادة الجماعات الإسلامية هناك دخول إقليم السند لمدة 30 يوما، حيث ستقام مظاهرات مناهضة للهجمات الأميركية على أفغانستان. ويشمل الحظر زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد، وزعيم جمعية علماء الإسلام مولوي فضل الرحمن، وزعيم جماعة سباه صحابة عزام طارق.

وقال وزير الداخلية في إقليم السند مختار شيخ إن القادة الثلاثة ممنوعون من دخول الإقليم لأن وجودهم يمكن أن يخلق مشكلات تتعلق بخرق القانون والنظام على حد تعبيره. ويأتي ذلك بعد أن دعت الجماعة الإسلامية إلى مظاهرة كبيرة يوم الثلاثاء المقبل في جاكوب آباد بإقليم السند.

المصدر : الجزيرة + وكالات