جون ريد
قالت الحكومة البريطانية إنه لا توجد إشارات إلى أن الجيش الجمهوري الإيرلندي ماض في عملية نزع سلاحه رغم وجود تأكيدات من مصادر جمهورية بأن خطوة في هذا الاتجاه ممكنة. وفي غضون ذلك انسحب أمس خمسة وزراء بروتستانت موالون لبريطانيا من حكومة بلفاست في خطوة وجهت ضربة قاسية للعملية السلمية الجارية هناك.

وأعرب وزير شؤون إيرلندا الشمالية جون ريد في دبلن عن تفاؤله بأن الجيش الجمهوري سيسعى لتحريك العملية السلمية المتعثرة، وقال "آمل أن يكون هناك تحرك ملموس في قضية السلاح ولكن لا يوجد عندي معلومات تجعلني أتوقع ذلك".

والتقى رئيس الحكومة البريطانية توني بلير مع نظيره الإيرلندي بيرتي أهيرن اليوم على هامش قمة الاتحاد الأوروبي التي تنعقد في بلجيكا. وقال ناطق بريطاني في داوننغ ستريت إن بلير وأهيرن أعربا عن الأمل في التحرك نحو "تطبيق اتفاق الجمعة العظيمة بالكامل". وتزايدت التكهنات في الأيام الأخيرة بأن الجيش الجمهوري يستعد لإعطاء أول إشارة على خطوة مهمة في طريق نزع السلاح بعد أكثر من 30 عاما من النزاع.

ديفد ترمبل
وبذل السياسيون البروتستانت المؤيدون لبريطانيا بقيادة زعيم حزب ألستر الاتحادي ديفد ترمبل أقصى جهودهم لزيادة الضغط على الجيش الجمهوري، وقاموا بسحب خمسة من وزرائهم من ائتلاف الحكومة في الإقليم تعبيرا عن الإحباط من عدم تحرك الجيش الجمهوري في طريق نزع أسلحته، لكنهم قالوا إنهم سيعودون إذا تخلى الجيش الجمهوري عن أسلحته.

ومنذ الهجمات التي شنت على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي والضغوط تتزايد على الجيش الجمهوري لتدمير أسلحته, ربما عن طريق سد المنافذ السرية التي يتزود منها بالسلاح.

وتوقف الجيش الجمهوري عن إطلاق النار منذ عام 1997 مما مهد الطريق أمام إبرام اتفاق الجمعة العظيمة عام 1998 والذي أدى بدوره إلى تقاسم الحكم في الإقليم. لكن نزع السلاح اعتبر مفهوما مساويا للاستسلام في نظر الجيش الجمهوري.

جيري آدمز
وأوضحت مصادر داخل الشين فين -الجناح السياسي للجيش الجمهوري- بداية هذا الأسبوع أنهم يبحثون عن مردود مقابل نزع سلاحهم. ويريد الشين فين أن يقوم الجيش البريطاني بتفكيك بعض قواعده في إيرلندا الشمالية كما يطالبون الاتحاديين بالتعهد بعدم زعزعة الحكومة الإقليمية من جديد.

وقال زعيم الشين فين جيري آدمز إن حزبه سيستمر في المباحثات مع الحكومتين البريطانية والإيرلندية من أجل إيجاد إطار ينهي جمود العملية السلمية، وعبر عن التزام الشين فين بتلك العملية. ومن جهته نفى مارتن ماكغنيز -وهو مسؤول كبير في الشين فين- علمه بما نشرته صحيفة تصدر في لندن بأن الجيش الجمهوري يعد لاجتماع على مستوى عال في عطلة نهاية الأسبوع الحالية للتصديق على قرار بنزع السلاح.

المصدر : وكالات