هافانا تعارض تفكيك قاعدة روسية في كوبا
آخر تحديث: 2001/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/8/1 هـ

هافانا تعارض تفكيك قاعدة روسية في كوبا

عارضت هافانا إعلان موسكو عزمها تفكيك قاعدة لورديس الروسية الواقعة في إحدى ضواحي العاصمة الكوبية, في حين رحبت الولايات المتحدة بالقرار الروسي واعتبرته مؤشرا على انتهاء الحرب الباردة.
وتعتبر القاعدة أهم منشأة عسكرية سرية خارج الأراضي الروسية.

وشددت الحكومة الكوبية في بيان رسمي أذاعه التلفزيون الكوبي على أهمية الحوار بشأن مستقبل القاعدة, وأن على موسكو أن تعيد النظر في القرار، وأن المباحثات الثنائية بشأن مستقبل هذا المركز الإلكتروني للتنصت يجب أن تستمر.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أن الجيش الروسي سينسحب من قاعدة لورديس الروسية في كوبا، وهي مركز تجسس روسي كبير يقع قرب ساحل الولايات المتحدة. واعتبر المراقبون القرار الذي أعلنه بوتين في اجتماع بمقر وزارة الدفاع الروسية أمس خطوة كبيرة لإنهاء الوجود العسكري الروسي في كوبا.

ولم يحدد بوتين موعدا لتنفيذ الانسحاب من مركز المخابرات الإلكتروني. ونقل المكتب الصحفي في الكرملين عن بوتين قوله إن قرار إغلاق القاعدة اتخذ بعد مناقشات مستفيضة.

وذكر البيان الحكومي الكوبي من جهة أخرى أن السلطات الكوبية نبهت موسكو إلى ما سيشكله إغلاق القاعدة من خطر كبير على أمن كوبا. وأضاف أن تفكيك مركز التنصت هذا يعتبر "رسالة وتنازلا للحكومة الأميركية في وقت غير مناسب إطلاقا بسبب الأزمة العالمية الحالية" الناجمة عن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية في بيانها أنها أبلغت موسكو بمعارضتها التامة لتفكيك القاعدة، وأنها عرضت عليها حلولا بديلة. كما اتهم البيان الولايات المتحدة التي تعتبرها كوبا من ألد أعدائها منذ أربعين عاما بانتهاج "سياسة عدوانية وحربية تهدد العديد من الدول".

وقد ذكرت موسكو في إعلانها أمس أن الإيجار السنوي المدفوع لكوبا يبلغ مائتي مليون دولار, وقالت إنها تستطيع بهذا المبلغ شراء وإرسال عشرين قمرا اصطناعيا عسكريا إلى الفضاء. وتتيح هذه المحطة التي أنشئت عام 1964 ويعمل فيها 1500 مهندس وتقني وموظف عسكري مراقبة تحرك الغواصات, وتعتبر قاعدة تجسس على الولايات المتحدة.

ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش من جهته بقرار موسكو إغلاق قاعدة لورديس، واعتبر القرار "دليلا آخرا على انتهاء الحرب الباردة", وأن "الرئيس بوتين يدرك الآن أن روسيا والولايات المتحدة لم يعودا خصمين".

المصدر : وكالات