جنديان روسيان يراقبان الحدود الطاجيكية الأفغانية (أرشيف)
تشهد طاجيكستان حاليا حالة من الترقب إثر تزايد المخاوف من تراجع جهود المصالحة مع المقاتلين الإسلاميين بسبب الحرب ضد أفغانستان. وفي هذا الإطار قرر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر الاجتماع بزعيم حزب النهضة الإسلامي لبحث هذه المسألة.

وأكدت مصادر مطلعة في دوشنبه أن فيشر سيجتمع السبت المقبل مع زعيم حزب النهضة سعيد عبد الله نوري لبحث سبل الحفاظ على استقرار الأوضاع في طاجيكستان. وتتناول المحادثات أيضا مواصلة جهود دمج المعارضة الإسلامية مرة أخرى في النظام السياسي الحالي في طاجيكستان.

ويعد حزب النهضة الحزب الإسلامي الوحيد المسجل رسميا في طاجيكستان. كما يعتبر نوري من الزعماء المعتدلين المؤيدين لمواصلة جهود المصالحة والالتزام باتفاق السلام الموقع عام 1997. وكان نوري قد أعلن مؤخرا رفض حزبه دعوة الجهاد التي أطلقتها حكومة طالبان ضد الولايات المتحدة بسبب حربها لأفغانستان.

وكان حزب النهضة الإسلامي -الذي يضم 20 ألف عضو- أعلن التزامه بتحقيق مطالب المقاتلين الإسلاميين في طاجيكستان بالجهود السياسية. وكان اتفاق عام 1997 قد أنهى خمس سنوات من الحرب بين المقاتلين والقوات الحكومية الطاجيكية والتي راح ضحيتها 50 ألف قتيل. ويسمح الاتفاق للمعارضة الإسلامية بتشكيل أحزاب والمشاركة في الانتخابات ويضمن لهم شغل مناصب سياسية وتوظيف المقاتلين السابقين في أجهزة الأمن الطاجيكية.

ولكن القيادات الإسلامية في طاجيكستان اتهمت الحكومة بتزوير الانتخابات الرئاسية عام 1999 والتشريعية عام 2000 للحد من تمثيلها السياسي. يشار إلى أن المقاتلين الإسلاميين في طاجيكستان كانوا يتخذون من أفغانستان قاعدة لهم لشن هجمات على القوات الحكومية بين عامي 1992و1997. وترددت أنباء مؤخرا عن انشقاق 500 مقاتل إسلامي عن حزب النهضة وانضمامهم للقتال في أفغانستان إلى جانب مليشيات أوزبكية متطرفة .

المصدر : وكالات