رحبعام زئيفي
يعد رحبعام زئيفي الذي استقال قبل يوم واحد من اغتياله من منصبه وزيرا للسياحة في حكومة زعيم اليمين الإسرائيلي أرييل شارون واحدا من أكثر القادة الإسرائيليين تشددا، فزئيفي الذي أسس حزب الاتحاد الوطني يؤمن بضرورة طرد جميع الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية طوعا أو قسرا، ولا يعترف بحق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة. واشتهر بتشبيهه عرفات بهتلر وتشبيه العمال الفلسطينيين في إسرائيل بمرض السرطان.

ولد زئيفي عام 1926 في القدس ودرس معهد عسكري أميركي وخدم في الجيش الإسرائيلي منذ الإعلان عن إقامة دولة إسرائيل عام 1948 وأنهى خدمته بالجيش عام 1974 ، بعد أن وصل رتبة جنرال وتولى منصب رئيس العمليات في هيئة أركان الجيش الإسرائيلي.

عرف زئيفي في إسرائيل بلقب غاندي، رغم أن القاسم المشترك الوحيد بينه وبين الزعيم الهندي لا يتجاوز نحالة الجسم، أما عدا ذلك فهما يختلفان تماما في بقية الصفات.

ترأس زئيفي بعد الاجتياح الإسرائيلي للضفة والقطاع عقب حرب عام 1967 القوات الإسرائيلية في المنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية.

دخل العمل السياسي بعد تقاعده من الجيش عام 1974 وأصبح مستشار رئيس الوزراء إسحاق رابين (حزب العمل) لمكافحة الإرهاب (في إشارة للعمل الفدائي الفلسطيني) واستمر في منصبه هذا حتى عام 1977.

أسس زئيفي عام 1988 حزب موليدت (أرض الوطن) ودخل به البرلمان عبر مشروع دعا فيه إلى ترحيل الفلسطينيين من الضفة والقطاع إلى الدول العربية، وتولى رئاسة العديد من اللجان البرلمانية مثل الشؤون الخارجية والدفاع والتعليم والثقافة.

وفي عام 1991 أصبح وزيرا بلا وزارة في حكومة زعيم اليمين ورئيس الوزراء آنذاك إسحاق شامير. وفي انتخابات 1999 غير اسم حزبه إلى الاتحاد الوطني ونجح بالفوز بأربعة مقاعد في الكنيست من أصل 120.

عارض زئيفي بقوة اتفاقية أوسلو الموقعة بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 1993 والتي نصت على منح الفلسطينيين حكما ذاتيا محدودا. وانضم إلى تيار رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي أرييل شارون بعد فوزه على إيهود باراك في انتخابات رئاسة الوزراء في فبراير/ شباط الماضي ليصبح وزيرا للسياحة رغم رغبته في تولي منصب يتعلق بالأمن الداخلي. ولم يتوقف زئيفي عن اتهام حكومة شارون بالليونة في التعامل مع الفلسطينيين وطالب بتكثيف الغارات على المناطق الفلسطينية. وفي أبريل/ نيسان دعا الجيش الإسرائيلي إلى هدم منزل الرئيس الفلسطيني.

وأخيرا أعلن هو ووزير البنى التحتية أفيغدور ليبرمان استقالتهما من حكومة شارون يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وذلك احتجاجا على قرار رئيس الوزراء شارون سحب الجنود والدبابات الإسرائيلية من المناطق الفلسطينية في الخليل.

المصدر : الجزيرة