انفجارات هائلة في مستودعات للوقود بكابل
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ

انفجارات هائلة في مستودعات للوقود بكابل

دخان يتصاعد من مستودعات وقود قصفتها الطائرات الأميركية في كابل
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مزيد من الغارات الأميركية على كابل وقندهار وجلال آباد ووزير بريطاني يتحدث عن خسائر فادحة في صفوف طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

الملا عمر يدعو أنصاره لمواصلة الجهاد والصبر وأكد قرب الانتصار على ما سماه الكفر الأكبر، وأنباء عن مغادرة وزير خارجية طالبان لأفغانستان إثر خلافات داخلية ـــــــــــــــــــــــ
الطائرات الأميركية تستهدف خطوط طالبان الأمامية شمال كابل والحركة تشن هجمات مضادة على قوات تحالف الشمال ـــــــــــــــــــــــ

استهدفت أحدث غارات أميركية على العاصمة الأفغانية كابل مستودعا للوقود وذلك في سادس غارة منذ الصباح، كما سمع دوي انفجارات قوية أخرى في أرجاء المدينة. وشمل القصف مدينتي قندهار معقل طالبان وجلال آباد، وذكرت أنباء أن عشرين مدنيا قتلوا في هذه الغارات. في غضون ذلك دعا الملا عمر أنصاره إلى الصبر في مواجهة ما سماه الكفر الأكبر.

صورة توضح القدرات القتالية للطائرة إي سي 130 التي هاجمت أفغانستان قبل يومين

وقال مراسل الجزيرة في كابل إن المستودع الواقع قرب منطقة سكنية تعرض للقصف أربع مرات من طائرات بي 52 التي تشاهد لأول مرة على ارتفاع منخفض.

وقال سكان في كابل إن "الانفجارات كانت عنيفة، ويبدو أنها استهدفت مواقع عند حدود المدينة أو في التلال المحيطة بها".

وذكر شهود أن دخانا كثيفا شوهد في سماء العاصمة الأفغانية. وأكد أحدهم أن الطائرات ألقت على الأقل أربع قنابل على مباني قاعدة عسكرية لطالبان سقطت إحداها على مستودع الوقود.

وشوهدت عربات صهاريج تغادر القاعدة التي أقامها الاتحاد السوفياتي السابق في الثمانينيات بعد أن فشلت جهود إطفاء الحريق. وأفاد شهود بأن الطائرات الأميركية ضربت قاعدة ثانية قريبة واثنتين شمالي كابل. ولم يتوفر مزيد من التفاصيل.

وذكرت الأنباء أن ستة انفجارات دوت صباح اليوم إثر الغارات التي شنتها طائرات إي سي 130. وقال الشهود إن القصف تركز على القسم الجنوبي الشرقي من العاصمة حيث توجد قلعة قديمة يعتقد أن قوات طالبان تستخدمها موقعا لها. وأوضح مراسل الجزيرة في أفغانستان أن الدفاعات الأرضية لطالبان لم تتصد للطائرات الأميركية، مشيرا إلى احتمال إصابتها بأضرار جسيمة.

وذكر المراسل أن قندهار تعرضت للقصف من طائرات إي سي 130، واستهدف الهجوم مطحنة للقمح وسيارة مدنية. وأعلن مسؤول في حركة طالبان أن عشرين مدنيا من بينهم عائلة من 12 فردا قتلوا في غارة أميركية على السيارة التي كانت تستقلها أثناء محاولتها مغادرة المدينة.

وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن الغارات على المدينة الواقعة جنوب أفغانستان تسببت في نشوب حريق بإحدى المناطق وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح.

صور جوية لمواقع أنظمة اتصالات طالبان في كابل بعد قصف الطيران الأميركي لها
كما تعرضت مدينة جلال آباد لهجوم نهاري جديد
، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع ضحايا. وقالت المصادر إن الطائرات الأميركية قصفت منشأة عسكرية تعرف باسم "اللواء رقم 81" على بعد خمسة كيلومترات من المدينة وموقعا عسكريا آخر على بعد كيلومتر واحد منها.

وكانت كابل وقندهار وهرات قد تعرضت أمس لأعنف قصف منذ بدء الغارات، واعترفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بإلقاء قنابل خطأ على مستودعات للصليب الأحمر في كابل.

وقال البنتاغون إن إحدى طائراته ألقت قنابل تزن حوالي 500 كلغ خطأ على مستودعات للصليب الأحمر الدولي في العاصمة الأفغانية. وقد احتج الصليب الأحمر رسميا على الهجوم، وأكد البنتاغون أنه سيجري تحقيقا في الحادث.

دعوة للصبر
في غضون ذلك قالت الوكالة الإسلامية الأفغانية إن الزعيم الأعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر طلب من أنصاره التحلي بالصبر، متوقعا هزيمة الولايات المتحدة التي وصفها بالكفر الأكبر.

وكيل أحمد متوكل
وتأتي هذه المناشدة عقب أنباء صحفية قالت إن وزير خارجية طالبان الملا وكيل أحمد متوكل اقترح تسليم أسامة بن لادن من دون أن يطالب في المقابل بأدلة عن اشتراكه في الهجمات على الولايات المتحدة.

وأكدت صحيفة غارديان البريطانية أن طالبان اقترحت للمرة الأولى تسليم بن لادن لمحاكمته في دولة أخرى غير الولايات المتحدة، من دون أن تشترط تقديم أدلة تثبت تورطه، لكنها اشترطت في المقابل وقف عمليات القصف الأميركي على أفغانستان.

وكانت أنباء مماثلة قد وردت في الصحف الأميركية وقالت إن طالبان دعت إلى هدنة مؤقتة لبحث تسليم بن لادن. لكن سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف أكد أن الحركة لا تنوي تسليم أسامة بن لادن.

وتحدثت أنباء أخرى عن خلافات في صفوف طالبان أدت إلى انشقاق وزير الخارجية وكيل أحمد متوكل، لكن الحركة نفت ذلك. وذكر مقربون من الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه أن متوكل غادر أفغانستان وهو على اتصال بهم، لكنهم لم يحددوا الجهة التي قصدها.

سفن أميركية أثناء مناورات في مياه جنوب غرب آسيا (أرشيف)
مشاركة أسترالية

وكانت أستراليا أعلنت في وقت سابق مشاركتها الفعلية في الحملة الأميركية، مشيرة إلى أن قوة من نحو 1500 جندي تشمل قوة خاصة وأربع مقاتلات وثلاث فرقاطات وطائرتي تزويد بالوقود، ستشارك في المهمة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إن هذه القوات يتوقع أن تنضم فعليا إلى القوات الأميركية في غضون شهر من الآن.

وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد أعلن في وقت سابق أن ألمانيا قد تسهم عسكريا في الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. وقال شرودر أثناء جولة بمصانع منطقة دارمشتات "أعتقد أنه سيكون علينا قريبا تقديم مساعدات أكبر بقدراتنا العسكرية أيضا".

وصرح بأن ألمانيا لم تشارك بعد بشكل مباشر في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة منذ عشرة أيام على أفغانستان. وفي الوقت الراهن تقدم مجموعة صغيرة من الجنود الألمان المساعدة من خلال العمل على طائرات أواكس الاستطلاعية في أميركا الشمالية حتى يتفرغ الطيارون الأميركيون لحملتهم الجوية على أفغانستان. كما حلت سفن البحرية الألمانية محل سفن أميركية في البحر المتوسط تحركت للمشاركة في العمليات الحربية.

طالبان تصد هجوما
في غضون ذلك أعلن المتحدث باسم التحالف المناوئ لطالبان محمد هابيل أن القوات الأميركية بدأت للمرة الأولى اليوم قصف خط الجبهة شمال العاصمة كابل بين حركة طالبان وتحالف الشمال.

وقال هابيل إن قنابل أو صواريخ أميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوخي بمنطقة نجراب في ولاية كابيسا على بعد 45 كلم شمال كابل، إضافة إلى مواقع أخرى للحركة قرب قاعدة بغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم شمال العاصمة.

جنود من تحالف الشمال أثناء معارك مع قوات طالبان شمال أفغانستان (أرشيف)
وذكرت مصادر تحالف الشمال أن حركة طالبان شنت هجوما مضادا على قواته على مشارف مزار شريف في محاولة لصد هجوم يتوقع أن يبدأ في غضون يومين.

وكانت الأنباء قد تضاربت بشأن سيطرة تحالف الشمال المناوئ لطالبان على مدينة مزار شريف الإستراتيجية. ونفت حركة طالبان أن يكون تحالف الشمال سيطر على المدينة التي تشكل المدخل الرئيسي لولايات الشمال الأفغاني.

وأعلن تحالف الشمال أمس أن المدينة أصبحت في مرمى نيرانه، وذكر أن قواته تتقدم نحو مطار المدينة وأنها تأمل في احتلالها خلال اليومين القادمين.

وذكر قائد تحالف الشمال على الجبهة أن معارك عنيفة تدور قرب مطار مزار شريف، وقال "سنحتل المدينة خلال اليومين المقبلين ولكننا سنفعل ذلك تدريجيا".

وأَضاف أنه عندما تسقط مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، فإن هذه الولاية وكذلك ولايات سمنغان وفرياب وقندز في الشمال ستسقط سريعا خلال الأيام المقبلة.

واعتبر وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله أن الغارات الجوية الأميركية على أفغانستان قضت على قدرة حركة طالبان على تنظيم الهجمات وشنها. وقال في مؤتمر صحفي ببلدة خوجا بهاء الدين شمالي أفغانستان إن الهجمات الأميركية أصابت بشدة القدرة العسكرية لطالبان التي لم يعد بإمكانها تنظيم هجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات