أنباء عن إنزال جنود أميركيين قرب قندهار
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/30 هـ

أنباء عن إنزال جنود أميركيين قرب قندهار

الدخان يتصاعد من منطقة في كابل تعرضت لقصف الطائرات الأميركية

قالت الأنباء الواردة من أفغانستان إن مروحيات أميركية قامت بإنزال جنود من القوات الخاصة اليوم قرب قندهار معقل زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر. في غضون ذلك أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن الحرب الحالية ستستمر أكثر من عامين وفي عدد من المواقع، كما ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى قرب حملة برية على أفغانستان.

فقد ذكرت الإذاعة الإيرانية نقلا عن مراسل لها أن مروحيات أميركية جاءت من الحدود الأفغانية الباكستانية ودخلت الأراضي الأفغانية ونشرت جنودا في محيط قندهار. وأوضحت الإذاعة أن هذه الخطوة تجيء في إطار القسم الثاني من العملية الأميركية على الأراضي الأفغانية التي بدأت هذا الصباح. ولم يتم تحديد عدد الجنود الأميركيين الذين تم نشرهم في المنطقة، ولا عدد المروحيات التي استخدمت في نقل هؤلاء الجنود. وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم أن قوات خاصة موجودة على متن حاملة الطائرات (كيتي هوك) في المحيط الهندي وهي مستعدة للتدخل في أفغانستان.

توني بلير
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تنبئ عن قرب حملة برية تقودها القوات البرية الأميركية، وهو ما ألمح إليه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال إن عمليات القصف الجارية في أفغانستان حاليا "تهيئ لشن عمليات عسكرية جديدة".

وكانت قوات التحالف المناوئ لحركة طالبان أعلنت أن المقاتلات الأميركية قصفت وللمرة الأولى صباح اليوم خط المواجهة شمالي العاصمة كابل بين حركة طالبان وتحالف الشمال. وذكرت أن قنابل أو صواريخ أميركية استهدفت مواقع لحركة طالبان في شوخي بمنطقة نجراب في ولاية كابيسا على بعد 45 كلم شمالي كابل، إضافة إلى مواقع أخرى للحركة قرب قاعدة بغرام الجوية على بعد حوالي 50 كلم شمالي العاصمة.

وفي إسلام آباد أعلن ناطق باسم الأمم المتحدة أن قنبلة أميركية أصابت مباشرة اليوم مدرسة في كابل دون أن تنفجر، وأضاف أن خبراء المتفجرات حاولوا تفكيك القنبلة دون أن يشير إلى وجود تلاميذ بالمدرسة أثناء سقوطها أم لا.

طفل أفغاني أصابه القصف الأميركي
وقال وزير المالية في حكومة حركة طالبان آغاجان معتصم في حديث لقناة الجزيرة إن حكومته تعتمد اعتمادا كبيرا على الشعب الأفغاني في هذه الحرب متى ما نفدت الإمكانيات، وأشار إلى أن الولايات المتحدة تدعي أنها تهاجم الإرهاب في حين أنها قتلت المئات من المدنيين ودمرت العديد من المؤسسات المدنية، كما ضربت بعض المؤسسات الخيرية كالصليب الأحمر.

ووصف معتصم الهجمات الأميركية البريطانية بأنها حرب ضد الإسلام والمسلمين، وجدد دعوة قادته للشعوب بالاستعداد للجهاد في سبيل الله وعلى الأقل تقديم الدعم المادي والمعنوي وإرسال المساعدات. ونفى في الوقت نفسه ما تردد عن انشقاق وزير خارجية حكومة طالبان وكيل أحمد متوكل، وأكد أنه على اتصال دائم مع قيادة الحركة.

قلب الدين حكمتيار
من جهته قال قلب الدين حكمتيار أحد القادة السابقين في الحرب الأفغانية ضد القوات السوفياتية إنه سينضم إلى المقاومة الأفغانية ضد الأميركيين متى ما بدؤوا بشن هجوم بري ضد بلاده. وقال حكمتيار الذي شغل في وقت سابق منصب رئيس الوزراء في أفغانستان ورئيس الحزب الإسلامي الذي انسحب من تحالف الشمال، إن ستين في المائة من جنود طالبان هم من جنوده السابقين، مشيرا إلى أن طالبان تعد الآن نحو سبعين ألف مسلح.

في الوقت نفسه قال الرئيس الأميركي جورج بوش في تصريحات نشرت اليوم إن الحرب ضد ما يسميه بالإرهاب ستستمر أكثر من عامين وستدور في عدد من المواقع. وذكر في حديثه "أن الناس سيكلون من الحرب على الإرهاب"، وأضاف أن هناك مجموعة من المواقع ستستهدفها هذه الحرب "ما دام هناك من يقوم بعمليات إرهاب ضد حكومات قائمة".

روسيا تعارض أي دور لطالبان
وعلى صعيد المساعي الرامية لبحث حكومة بديلة لحركة طالبان قالت روسيا إنها تعارض أي دور لحركة طالبان في حكومة أفغانية تشكل مستقبلا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر لوسيوكوف على هامش اجتماع لدول آسيا والمحيط الهادي في شنغهاي "إننا نعارض مشاركة طالبان في حكومة أفغانية مستقبلية". وأضاف إن طالبان فقدت مصداقيتها إلى درجة أن مشاركتها في أي تنظيم سياسي في المستقبل "من المستبعد أن تكون مقبولة".

ونقل عن نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن الصين تشارك روسيا في هذا الرأي لكنها تريد احترام مصالح باكستان التي كانت حتى الآن أحد مساندي طالبان الرئيسيين. وقال دبلوماسيون روس إن وزيري خارجية روسيا والصين اتفقا في وقت سابق على هامش الاجتماع نفسه على ضرورة تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة في أفغانستان ما دامت تحظى بتأييد دولي واسع النطاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات