كوندوليزا رايس
أجرت قناة الجزيرة لقاءين منفصلين أحدهما مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس والثاني مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو تحدثا فيهما عن أهم القضايا الدولية الراهنة خاصة الموقف من الصراع العربي الإسرائيلي والعراق وسوريا وأفغانستان.

ففي واشنطن قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي إن بلادها تخوض حربا على الإرهاب وليست على الإسلام. وأضافت رايس أن الولايات المتحدة تجسد التسامح الديني والإيمان بأن كل الشعوب يجب أن تعيش معا في سلام، لكنها قالت إنه يجب بذل مزيد من الجهد لإقناع كثير من المسلمين بذلك.

وأشارت إلى "أن الرئيس الأميركي يفهم أن الإسلام دين سلام يحمي الأبرياء، وسياسة الولايات المتحدة تفعل الشيء نفسه". وأكدت رايس في المقابلة التي استمرت 16 دقيقة "نحن نحاول تحسين جهودنا لتوصيل تلك الرسالة إلى الناس".

وعن الموقف الأميركي من بعض الدول العربية قالت رايس إن الولايات المتحدة ستتصرف إذا عرّض الرئيس العراقي صدام حسين المصالح الأميركية للخطر.

أعربت عن قلق إدارة بوش مما سمته خطر أسلحة الدمار الشامل التي يحاول الرئيس العراقي تطويرها.

وعن سوريا أكدت رايس أن دمشق لن تكون مع القاعدة لكن عليها الكف عن رعاية ما وصفته بالإرهاب. وانتقدت موقف دمشق الداعي إلى ضرورة التمييز بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال الأجنبي وقالت "إن هذا أمر صعب فليس هناك إرهاب سيئ وآخر جيد".

وعن الموقف من الدولة الفلسطينية قالت رايس إن إدارة بوش كانت على علم بلقاء رئيس الوزراء البريطاني ورئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في لندن. وأوضحت أن الرئيس بوش أعلن أنه يرى قيام دولة فلسطينية في الشرق الأوسط شريطة الاعتراف بإسرائيل. وذكرت رايس أن بوش طلب من عرفات بذل جهد كامل للقبض على من سمتهم الإرهابيين، ووقف ما قالت إنه أعمال عنف فلسطينية ضد الإسرائيليين وأن يفعل شارون الشيء نفسه حتى يتم تطبيق تقرير ميتشل في أقرب وقت.

ويهدف البيت الأبيض الأميركي الذي أعلن عن اللقاء أمس إلى مخاطبة الرأي العام العربي والإسلامي بعد التصريحات التي بثتها الجزيرة لتنظيم القاعدة. وتعرضت المحطة لهجوم أميركي عنيف لإذاعتها تلك التصريحات. كما طلبت رايس من محطات التلفزة الأميركية عدم بث بيانات لتنظيم القاعدة إلا بعد مراجعتها.

ويدرس البيت الأبيض حاليا طلبا تقدمت به الجزيرة لإجراء مقابلة مع الرئيس الأميركي جورج بوش، ويأتي ذلك رغم الانتقادات الأميركية للتغطية التي تقوم بها القناة للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أفغانستان.

لقاء مع سترو

جاك سترو
على الصعيد نفسه أجرت الجزيرة لقاء مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لندن قال فيه إن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بمشاركة بريطانيا ليس لديه خطة لمهاجمة دولة أخرى خارج أفغانستان.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن أي خطوة أخرى لن تتم ضد دولة أخرى إلا بناء على أدلة دامغة برعايتها للإرهاب. وبرر سترو العمل العسكري الحالي على أفغانستان بأنه يحظى بإجماع دولي وبتأييد من مجلس الأمن الدولي.

وعن الصراع في الشرق الأوسط واتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعرقلة مساعي السلام قال سترو إن شارون رئيس حكومة منتخبة وأي سلام في المنطقة لا بد أن يمر عبر التفاوض وعبر حكومته وعبر الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة