إدوارد شيفردنادزه
طالب الرئيس الجورجي إدوارد شيفردنادزه بنشر قوة حفظ سلام دولية في منطقة أبخازيا الانفصالية لتحل جزئيا محل قوات التدخل الروسية الموجودة في هذه المنطقة. وأشار إلى دور روسيا الذي ستلعبه في إطار هذه القوة الدولية.

وقال شيفردنادزه في ختام لقاء مع مسؤولين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اليوم إن قسما من القوات الروسية يمكن أن يبقى في أبخازيا، ويمكن للقسم الآخر مغادرة هذه الأراضي.

لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن هذا الانسحاب الذي تطالب تبليسي أن يتم بحلول ثلاثة أشهر قد يستغرق وقتا طويلا. واعتبر شيفردنادزه أن روسيا ستلعب دورا في هذه القوة الدولية التي ستوضع تحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أناتولي زلينكو اليوم إن حكومته تدرس إرسال قوات للاشتراك في قوات لحفظ السلام في المنطقة شريطة أن تعمل تحت إشراف مجلس الأمن الدولي.

وكانت معارك عنيفة قد اندلعت مطلع الشهر الحالي في ممر كودوري على الحدود بين جورجيا وأبخازيا بين القوات الأبخازية ومجموعة من المقاتلين الجورجيين والشيشانيين.

وينتشر نحو 1600 جندي روسي في أبخازيا منذ عام 1994 تحت إشراف مجموعة الدول المستقلة التي تضم 12 جمهورية سوفياتية سابقة. كما ينتشر أربعون مراقبا من منظمة الأمن والتعاون الأوروبي منذ فبراير/ شباط العام الماضي على طول الحدود الجورجية مع جمهورية الشيشان شمالي ممر كودوري.

ويذكر أن روسيا تمتلك قاعدة عسكرية في هذه المنطقة كانت ستخليها في يوليو/ تموز الماضي بموجب اتفاق وقع عام 1999 تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وأرجأت موسكو هذا الانسحاب إلى أجل غير مسمى بحجة رفض الجانب الأبخازي ذلك.

يشار إلى أن أبخازيا كانت قد أعلنت استقلالها من جانب واحد عن جورجيا عام 1993 بعد الحرب التي اندلعت بداية التسعينيات وكانت موسكو تدعم فيها المقاتلين الأبخاز. وكان زعيم المقاتلين الجورجيين صرح أمس الاثنين بأن رجاله دخلوا العاصمة الأبخازية سوخومي ودخلوا في مواجهات مع القوات الأبخازية في ضواحي العاصمة.

ولم تؤكد السلطات الأبخازية هذه المعلومات، ونفت نفيا قاطعا ما ذكره التلفزيون الجورجي بأن سوخومي سقطت بأيدي المقاتلين، لكن نائب الرئيس الأبخازي فاليري أرشبا اتهم الرئيس الجورجي بإعداد ما وصفه باعتداء واسع على المنطقة.

المصدر : الفرنسية