آية الله علي خامنئي
اتهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي الولايات المتحدة بتهديد السلام العالمي من خلال دفع العالم إلى حرب شاملة. كما انتقد الرئيس الإيراني محمد خاتمي كلا من حركة طالبان والغارات الأميركية على أفغانستان.

وقال خامنئي الذي أدان طبيعة الولايات المتحدة "الحربية" إن الحجج التي قدمتها واشنطن لمهاجمة أفغانستان "لم تقنع أحدا". وكان خامنئي يلقي كلمة أمام كبار مسؤولي الحكومة الإيرانية ودبلوماسيي الدول الإسلامية في احتفال بذكرى الإسراء والمعراج.

وأكد مرشد الجمهورية الإيرانية أن بلاده تعارض الإرهاب "وكذلك هذه السياسة الحربية (الأميركية)"، ودعا ضمنا الدول الأخرى في المنطقة إلى عدم تقديم مساعدة للعمليات العسكرية الأميركية. وأضاف أن "أي مساعدة لهذا النزاع ستكون ظالمة بحق الإنسانية"، وانتقد "النظام الصهيوني" في إسرائيل الذي اتهمه باستغلال الوضع الحالي.

وقال خامنئي "إنه خطر فعلي وظلم كبير يهدد العالم الإسلامي لاسيما الشعب الأفغاني"، ودعا المجتمع الدولي للتدخل من أجل وقف القصف الأميركي لأفغانستان، وقال إن هذه الحرب لا تخدم سوى مصالح الولايات المتحدة وتجار السلاح.

محمد خاتمي
وفي كلمة ألقاها الرئيس الإيراني محمد خاتمي في نفس المناسبة أدان حركة طالبان ورؤيتها للإسلام، لكنه انتقد في الوقت نفسه الغارات الأميركية ضد أفغانستان.

وكانت إيران قد أدانت الهجمات التي وقعت على الولايات المتحدة الشهر الماضي، لكنها نددت بقصف أفغانستان وطالبت الولايات المتحدة بإنهائه.

ويرى محللون أن الموقف الإيراني من الأزمة الحالية لزم نهجا واضحا يتمثل في عدم مهادنة طهران لأي من عدويها وهما حركة طالبان والولايات المتحدة، فهي تتهم طالبان بالتعصب الديني، وواشنطن بشن عدوان عسكري هدفه فرض هيمنتها.

وبعد فترة من مراقبة الأوضاع تخللتها إدانة سريعة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي أعاد المسؤولون الإيرانيون تركيز موقفهم.

وقال الرئيس خاتمي أمس الأحد إن الشعب الأفغاني "ضحية ظلمين.. ظلم حكم قادة ظالمين، واعتداء القوى العظمى التي تهاجمه بالأسلحة والصواريخ انتقاما من عمل إجرامي". كما قال الممثل الشخصي لمرشد الجمهورية الإيرانية في الحرس الثوري محمد علي موحدي كرماني إن أسامة بن لادن مجرد ذريعة للهجوم الأميركي "لأن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو ضرب الإسلام والبلدان الإسلامية"، ورأى كرماني الذي كان يتحدث للصحف أن أفغانستان ليست سوى المرحلة الأولى بالنسبة للولايات المتحدة.

يشار إلى أن إيران لم تعترف بحكومة طالبان، واستمرت في تقديم دعمها السياسي والعسكري للرئيس المخلوع برهان الدين رباني. ويرى مراقبون أن إيران تراقب عن كثب مستقبل أفغانستان بعد رحيل طالبان إذ تخشى من قيام حكومة موالية لواشنطن في كابل.

المصدر : وكالات