متظاهرون يلقون الحجارة على الشرطة في كراتشي
ـــــــــــــــــــــــ
باول: نريد أن نتعرف على وجهتي نظر القيادتين الباكستانية والهندية بشأن التطورات في أفغانستان وسنستمع إلى نصائحهما
ـــــــــــــــــــــــ

المسؤولون الباكستانيون سيبلغون وزير الخارجية الأميركي قلقهم من تزايد سقوط الضحايا من المدنيين في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
إسلام آباد تنفي أن يكون الرئيس مشرف دعا الأميركيين إلى اقتلاع الملا عمر وقيادته قبل تعقب بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى باكستان التي يسودها إضراب عام دعت إليه الأحزاب الإسلامية احتجاجا على هذه الزيارة، ومن المنتظر أن يتوجه الوزير الأميركي غدا إلى الهند ثم إلى الصين للمشاركة في قمة اقتصادية إقليمية.

ومن المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي الثلاثاء مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية عبد الستار لإجراء محادثات بشأن سير الهجمات الأميركية ضد أفغانستان، وقال باول للصحفيين الذين رافقوه في الطائرة إن محادثاته في باكستان والهند ستركز على مستقبل أفغانستان.

كولن باول

وأضاف أنه يريد أن يتعرف إلى تقييم ووجهتي نظر القيادتين في إسلام آباد ونيودلهي بشأن التطورات في أفغانستان والاستماع إلى "أي نصيحة يقدمانها لنا"، مشددا على ضرورة أن تستأنف الهند وباكستان الحوار الثنائي خاصة بشأن كشمير وتمارسا ضبط النفس وتتجنبا "الأعمال الاستفزازية التي قد تقود إلى النزاع".

ورغم أنه لا يوجد جدول أعمال رسمي لزيارة باول مساء اليوم إلا أن هناك توقعات بأن يجتمع الوزير الأميركي مع المبعوث الخاص لملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه الموجود حاليا في باكستان لإجراء محادثات مع المسؤولين بشأن سيناريوهات ما بعد حقبة طالبان في حال الإطاحة بحكومتها في الحملة العسكرية الأميركية الحالية. وتكرر إسلام آباد أن الباشتون الذين يشكلون المجموعة العرقية الأكبر في أفغانستان يجب أن يتمتعوا بتمثيل كثيف في أي إدارة يتم انشاؤها في كابل.

وقد أشار دبلوماسيون غربيون إلى أن زيارة باول إلى إسلام آباد ونيودلهي ترمي إلى تعزيز الائتلاف الأميركي "لمكافحة الإرهاب في هذه المنطقة الحساسة من العالم". كما ستطرح السلطات الهندية عليه قضية كشمير إضافة إلى مسألة أفغانستان.

وأعلن الناطق باسم الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن باكستان ستعرب لوزير الخارجية الأميركي عن قلقها بخصوص الضحايا المدنيين في أفغانستان ومخاطر استمرار العمليات العسكرية الأميركية في هذه البلاد. وقال "سنشدد مرة أخرى على ضرورة أن تكون الأهداف محددة بدقة في هذه الحملة ويجب الحرص على تفادي وقوع أي ضحايا من المدنيين".

رجل شرطة يحاول السيطرة على مظاهرة احتجاج في بيشاور

الإضراب العام
ويقول مراقبون إن مسألة الضحايا المدنيين تشكل مصدر قلق جدي لباكستان حيث تتواصل التظاهرات المعادية للأميركيين بصورة شبه يومية بدعوة من الأحزاب الإسلامية الباكستانية, وقد أغلقت العديد من المتاجر أبوابها وخلت بعض المدارس, واعتقلت الشرطة العديد من الأشخاص أثناء إضراب عام دعت إليه جماعات إسلامية اليوم الاثنين احتجاجا على زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

وانضمت كل الأحزاب الإسلامية تقريبا في باكستان إلى الدعوة للإضراب للإعراب عن غضبها من الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان إلا إن الاستجابة للدعوة كانت دون المتوقع.

وقال بيان مشترك أصدره 15 حزبا إسلاميا بينهم جمعية علماء الإسلام البارزة في وقت سابق إنه "في هذه المرحلة الحاسمة يأتي كولن باول لزيارة باكستان لرش الملح على جروح المسلمين.. الشعب لن يتسامح مع تلك الخطوات غير المقدسة على أرض باكستان".

ودعا البيان المواطنين إلى "إغلاق كل الشركات والأسواق والمتاجر يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول وإثبات أن المسلمين يقفون مع مسلمي أفغانستان المقهورين بدلا من حكام باكستان الألعوبة، وأنهم لن يسمحوا بنجاح المخططات الأميركية في المنطقة ولن يترددوا في القيام بأي تضحية من أجل ذلك".

إجراءات أمنية

شرطة مكافحة الشغب تراقب الوضع في كراتشي

وجرى تشديد الإجراءات الأمنية في شتى أنحاء البلاد ونشرت قوات من الجيش والشرطة والأمن للحيلولة دون تكرار اشتباكات الأحد التي أسفرت عن قتيل و12 مصابا في بلدة جاكوب آباد حيث جرى نشر قوات إيواء وتموين ونقل أميركية.

وذكر شهود عيان ومصادر أن الشرطة الباكستانية اعتقلت 100 شخص على الأقل من الجماعات الإسلامية الموالية لطالبان اليوم في غارات على منازل في جاكوب آباد بإقليم السند الجنوبي.

وقال شرطي "ألقي القبض على البعض للحيلولة دون وقوع عنف في المدينة" إلا إنه رفض تحديد عدد المعتقلين. وأشار شهود عيان إلى أن الجيش أقام 200 حاجز جديد حول مطار شاهباز الذي يستخدمه الجيش الأميركي في أعمال البحث والإنقاذ.

وفي مدينة حيدر آباد الجنوبية أطلقت الشرطة أعيرة نارية في الهواء لتفرقة عمال في مصنع للإسمنت ألقوا حجارة على سيارات مارة. وذكرت الشرطة أنها ألقت القبض على شخص أشعل النيران في سيارة واعتقلت آخرين في اشتباك مع الشرطة.

وفي كراتشي أطلقت الشرطة النيران في الهواء لتفرقة مئات المحتجين الذين أشعلوا النار في إطارات وألقوا حجارة في منطقة لياري. وقال شاهد عيان إن المتظاهرين رددوا شعارات معادية للولايات المتحدة وألقى البعض حجارة على الشرطة.

وفي كويتا جرى نشر عربات مدرعة وقوات مسلحة ببنادق آلية في وسط المدينة وأغلقت نحو 60 مكتبا ومتجرا أبوابها. وفتشت الشرطة أسطح المباني في المدينة كما تأهبت قوات مسلحة عند كل تقاطع تقريبا.

برويز مشرف

نفي باكستاني
من جهة أخرى نفت وزارة الخارجية الباكستانية الأنباء التي تحدثت عن أن الرئيس برويز مشرف دعا الولايات المتحدة إلى "اقتلاع زعيم طالبان الملا محمد عمر" قبل تعقب أسامة بن لادن.

ووفقا لمقابلة نشرت اليوم فإن مشرف أخبر صحيفة "يو.إس توداي" وإذاعة "سي.بي.إس" في مقابلة مشتركة لهما قبل بدء زيارة باول إلى إسلام آباد، قال مشرف إنه يعتقد أن الحملة العسكرية للولايات المتحدة ستكون قصيرة الأجل إذا ما تم القضاء على زعماء حركة طالبان. ونقل عنه قوله "من الممكن أن تنتهي الحملة في يوم واحد إذا ما اقتلعتم الملا عمر وقيادته. بمجرد قيامكم بذلك فإن الحملة ستنتهي". كما شكك في تمكن طالبان من الحصول على قوة كافية لهزيمة القوات الأميركية عند شن هجوم بري على أفغانستان.

وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية إن الرئيس مشرف لم يجر أي مقابلة مع صحيفة يو.إس توداي أو إذاعة سي.بي.إس ولم يدل بأي تصريحات عن زعيم طالبان الملا محمد عمر. وعند سؤال المتحدث رياض محمد خان إذا ما كانت الاقتباسات تعكس آراء الرئيس أجاب قائلا "هذا خطأ تماما".

إلا إن مسؤولا كبيرا في إذاعة سي.بي.إس في نيويورك ذكر أن المحطة متأكدة من صحة تقريرها، وقال "لم تكن مقابلة رسمية إلا إنه كان مسموحا بإذاعتها". كما أكدت يو.إس توداي صحة المقابلة. وقالت إليسا تينسلي المسؤولة عن أخبار العالم في الصحيفة "نحن نؤكد خبرنا.. لقد تمت المقابلة". وأضافت أن الصحيفة لديها صورة فوتوغرافية التقطت يوم الجمعة للصحفي جاك كيلي وهو مع مشرف أثناء إجراء المقابلة.

المصدر : وكالات