قالت مسؤولة بارزة في منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) إن انتشار الفيروس المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) قلل من آمال الدول الأفريقية التي تحلم بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء اعتمادا على الزراعة.

وقالت مارسيلا فيلاريل بحلقة نقاش علمية في ستكهولم إنها لم تفقد الأمل في أن أفريقيا ستحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء يوما ما على الرغم من وفاة ملايين المزارعين بسبب مرض الإيدز. وأكدت أن هذا الحلم يمكن أن يتحقق "ولو آجلا" إذا تم تطوير إستراتيجيات جيدة.

وأشارت المسؤولة الدولية إلى أن تكلفة العلاج المتوسط في إثيوبيا وملابس الحداد تفوق متوسط دخل المزارع السنوي، وفي كينيا تفقد الأسرة ما بين 49 إلى 78% من دخلها السنوي إذا مات أحد أفرادها المصابين بالإيدز.

وتحدثت مارسيلا أيضا عن العلاقة الطردية بين الزراعة وانتشار مرض الإيدز وسط المزارعين الأفارقة الذين كانوا يكافحون من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء عندما داهم الوباء القارة الأفريقية وبالأخص الدول جنوبي الصحراء الكبرى.

وتقدر الفاو التي تراقب الإمدادات الغذائية عبر العالم بأن نحو سبعة ملايين مزارع ينتمون لـ25 دولة أفريقية قضوا بسبب الإيدز منذ عام 1985، وتتوقع أن يصل العدد إلى 16 مليون شخص بحلول العام 2020.

وتقول الفاو إن ناميبيا ستفقد نحو 26% من المشتغلين بالزراعة بسبب هذا الوباء بحلول العام 2020، في حين ستفقد كل من بتسوانا وزيمبابوي 23% وموزمبيق وجنوب أفريقيا 20%، وأخيرا كينيا التي ستفقد 17% من مزارعيها.

وتمثل القارة الأفريقية أعلى نسبة وفيات بسبب الإيدز في العالم إذ تبلغ نسبة الذين ماتوا متأثرين بالمرض في أفريقيا 83% من وفيات الإيدز بالنسبة لبقية العالم.

المصدر : رويترز