أعلنت الشرطة الباكستانية حالة تأهب قبيل زيارة باول
عقد كبار المسؤولين بالجيش الباكستاني اجتماعا لبحث تطورات الأوضاع خصوصا في أفغانستان قبل ساعات من وصول وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى إسلام آباد. وقد بدأ إضراب عام في باكستان دعت إليه الجماعات الإسلامية احتجاجا على زيارة الوزير الأميركي.

فقد أعلن مسؤول عسكري أن الرئيس الباكستاني والقائد الأعلى للقوات المسلحة برويز مشرف قدم أثناء اجتماع لقادة الأركان تحليله "للموقف الراهن". ويجري الاجتماع الذي يتوقع أن يستمر ليومين في مقر قيادة الجيش براولبندي قرب العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وينتظر أن يبحث العسكريون جميع أوجه الأزمة بما في ذلك "الوضع الداخلي" في البلاد حيث تنظم يوميا تظاهرات تدعو إليها الأحزاب الإسلامية.

كما يناقش المشاركون أيضا التغييرات الأخيرة التي قام بها مشرف على صعيد رئاسة الأركان والاستخبارات. وكانت باكستان أعلنت في الأيام الماضية أنها على استعداد للرد على أي استفزاز من قبل الهند في كشمير حيث يخوض البلدان نزاعا مفتوحا بشأنها.

في هذه الأثناء أفادت مصادر الشرطة الباكستانية بأن مهاجمين كانوا يستقلون دراجة نارية أطلقوا الرصاص على اثنين من رجال الشرطة خارج مسجد بمدينة كراتشي أثناء مشاركتهما في حملة تشديد الإجراءات الأمنية بالمدينة لمواجهة مظاهرات متوقعة.

وقبيل زيارة باول إلى إسلام آباد شددت السلطات من إجراءاتها الأمنية في جميع المدن الباكستانية، إذ نشرت قوات الجيش والشرطة والقوات شبه العسكرية لمنع تكرار الاشتباكات العنيفة التي تفجرت أمس وقتل فيها شخص واحد على الأقل وأصيب 12. وأفاد موفد الجزيرة إلى باكستان بأن عددا كبيرا من المحال والمؤسسات استجابت لدعوة المعارضة بالإضراب، في حين تشهد الشوارع هدوءا حذرا قبيل ساعات من زيارة باول.

كولن باول
وقال بيان مشترك أصدره 15 حزبا إسلاميا بينهم جمعية علماء الإسلام البارزة في وقت سابق إنه "في هذه المرحلة الحاسمة يأتي كولن باول لزيارة باكستان لرش الملح على جروح المسلمين.. الشعب لن يتسامح مع تلك الخطوات غير المقدسة على أرض باكستان".

ودعا البيان المواطنين إلى "إغلاق كل الشركات والأسواق والمتاجر يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأول وإثبات أن المسلمين يقفون مع مسلمي أفغانستان المقهورين بدلا من حكام باكستان الألعوبة، وأنهم لن يسمحوا بنجاح المخططات الأميركية في المنطقة ولن يترددوا في القيام بأي تضحية من أجل ذلك".

وكان عدد من القتلى والجرحى الباكستانيين سقطوا أمس في مواجهات بين الشرطة وآلاف المحتجين الذين خرجوا في مظاهرة معادية للضربات الأميركية البريطانية على أفغانستان. ووقعت المواجهات قرب قاعدة جوية في مدينة جاكيب آباد الجنوبية يعتقد أنها تستخدم من قبل القوات الأميركية.

وقال نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج إن باول سيناقش مع باكستان شكل حكومة أفغانستان المستقبلية إذا سقطت حركة طالبان الحاكمة. وذكر مراقبون أن زيارة باول التي ستشمل الهند بعد باكستان تأتي في محاولة لتهدئة المشاعر بين الجارين النوويين بعد أن ألهبتها الهجمات الأميركية ضد أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات