جون هوارد
يتجه الحزب الحاكم في أستراليا نحو تحقيق فوز مريح في الانتخابات التي ستجرى الشهر القادم على حزب العمال المعارض. وارتفعت نسبة التأييد لرئيس الوزراء جون هوارد في ضوء سياسته المتشددة إزاء تدفق الهجرة غير القانونية إلى البلاد والتأييد الذي أبداه للولايات المتحدة في حملتها لمكافحة ما يسمى الإرهاب.

وفي استطلاع للرأي أجرته صحيفة "صنداي تلغراف" وشارك فيه حوالي ألف شخص، حافظ ائتلاف أحزاب يسار الوسط بزعامة هوارد على تقدمه بحوالي 7% على المعارضة. وأكد الاستطلاع أن التحالف الوطني الليبرالي يحظى بتأييد 53.5% من الناخبين مقابل 46.5% لحزب العمال.

وتضمن هذه الأغلبية للائتلاف الحاكم 13 مقعدا إضافيا في البرلمان في الانتخابات التي ستجرى يوم 10 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وعزا مراقبون ارتفاع شعبية هوارد إلى السياسة المتشددة التي واجهت بها الحكومة أواخر أغسطس/ آب الماضي تدفق موجات اللاجئين غير القانونيين. كما زادت شعبية رئيس الوزراء هوارد إثر التأييد المطلق الذي أبداه لواشنطن في حربها على ما تسميه الإرهاب وإعلانه مشاركة القوات الخاصة الأسترالية في العمليات العسكرية ضد أفغانستان.

ووضع هوارد محاربة الإرهاب ومسألة الأمن القضية الأساسية في الانتخابات القادمة. وطلب من الناخبين تأييد إدارته في هذه الأوقات التي يشهد فيها العالم حالة من عدم الاستقرار.

وكانت شعبية الحزب الحاكم قد تدهورت منذ أشهر بسبب السياسات الاقتصادية لحكومة هوارد وخاصة فيما يتعلق بالضرائب. ويتمتع حزب العمل بزعامة كيم بيزلي ببصيص أمل يتمثل في أن ثلث الناخبين يعتقدون أن الانتخابات بالنسبة لهم تتعلق بتوفير الخدمات الصحية والتعليمية وهي القضايا التي تتمحور حولها الحملة الانتخابية للحزب. ويراهن بيزلي حتى الآن على فئة الناخبين المترددين والتي قد تحقق له معجزة الفوز في إطار النظام الانتخابي المعقد في أستراليا حيث يطبق نظام المجمع الانتخابي للولايات.

ويسعى بيزلي إلى جعل الناخبين يركزون على المسائل الداخلية، لكن الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان أحبطت هذا السعي. ومن أجل هذا أقر حزب العمل خطة تتعلق بالضرائب وتقوم على تخفيف بعض الأعباء عن الطبقات التجارية الصغيرة.

المصدر : وكالات