مقتل ستة متظاهرين في احتجاجات قرب قاعدة باكستانية
آخر تحديث: 2001/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ

مقتل ستة متظاهرين في احتجاجات قرب قاعدة باكستانية

باكستانيون يحرقون دمية تمثل الرئيس الأميركي في المظاهرة

سقط عدد من القتلى والجرحى الباكستانيين في مواجهات بين الشرطة وآلاف المحتجين الذين خرجوا في مظاهرة معادية للضربات الأميركية البريطانية على أفغانستان. ووقعت المواجهات بالقرب من قاعدة جوية في مدينة جاكيب آباد الجنوبية يعتقد أنها تستخدم من قبل القوات الأميركية.

وتضاربت الأنباء بشأن عدد القتلى، فبينما تقول السلطات الباكستانية إن الصدامات أودت بحياة شخص واحد وسقوط عشرات الجرحى، تقول المعارضة الإسلامية المنظمة للمظاهرة إن المواجهات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص بينهم شرطي واحد. وقال أمين عام جمعية علماء الإسلام عبد الغفور حيدري في مؤتمر صحفي إن مظاهرات يعقوب آباد في ولاية السند، أسفرت عن سقوط ستة قتلى وعدد غير محدد من الجرحى، فضلا عن اعتقال نحو خمسة آلاف شخص.

وقال شهود عيان إن الشرطة أطلقت الرصاص في الهواء واستخدمت قنابل الغاز لتفريق عشرات آلاف المتظاهرين المحتجين على وضع القاعدة الجوية تحت تصرف القوات الأميركية في ضرباتها العسكرية على أفغانستان. وقد احتشد المتظاهرون في وسط المدينة قبل أن يتوجهوا إلى القاعدة الجوية المسيجة بالأسلاك الشائكة.

الشرطه الباكستانية تطلق النار على المحتجين

وقد نشرت السلطات الباكستانية نحو ثلاثة آلاف من قوات الأمن والجنود حول المدينة، وأغلقت الطرق المؤدية إلى يعقوب آباد وأقامت حواجز التفتيش واعتقلت عدة مئات من أنصار جمعية علماء الإسلام في الليلة السابقة للمظاهرات. وأعلن متحدث باسم جمعية علماء الإسلام أن أكثر من ألفي شخص اعتقلوا أثناء محاولتهم دخول مدينة يعقوب آباد.

ويقول مراسل الجزيرة في إسلام آباد إنه على الرغم من إنكار الحكومة الباكستانية رسميا السماح للقوات الأميركية باستخدام قواعدها لضرب أفغانستان فإن مسؤولين عسكريين رفضوا الكشف عن هويتهم أكدوا أن الحكومة سمحت لطائرات أميركية بالهبوط في أحد مطاراتها في بيشاور، وأن الرئيس برويز مشرف سمح للطائرات الأميركية باستخدام قاعدتين جويتين في بلوشستان لقصف أفغانستان. ويشير المسؤولون إلى أن الإذن باستخدام القاعدتين يقتصر على أغراض البحث والإنقاذ وليس بهدف شن هجمات على الأراضي الأفغانية.

زيارة باول

كولن باول
في هذه الأثناء شددت السلطات الباكستانية الإجراءات الأمنية في العاصمة وعدد من المدن الرئيسية الأخرى للتعامل مع الإضراب الشامل الذي دعت إليه المعارضة الإسلامية في البلاد احتجاجا على الدعم الذي تقدمه البلاد للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان.

وأكد عدد من التجار في إسلام آباد ممن التقاهم مراسل الجزيرة التزامهم بتنفيذ الإضراب وإغلاق محالهم التجارية تعبيرا عن رفضهم لوجود القوات الأجنبية على أراضيهم والضربات العسكرية على أفغانستان. وتتزامن الدعوة للإضراب الشامل غدا مع زيارة من المقرر أن يبدأ بها وزير الخارجية الأميركي كولن باول تشمل باكستان والهند.

ومن المقرر أن يناقش باول مع الرئيس الباكستاني وعدد من كبار المسؤولين قضايا تتعلق بانعكاس الضربات على أفغانستان على الوضع الداخلي في باكستان خاصة ما يتعلق بالضحايا المدنيين وطول مدة الحملة التي ترغب إسلام آباد أن تكون محدودة وخاطفة. ويعتقد أن باول سيحاول أثناء الزيارة تهدئة التوتر بين البلدين بشأن قضية كشمير، إضافة إلى الحصول على مزيد من الدعم لسياسة بلاده تجاه أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات