تعهد زعماء جماعات إسلامية بولاية آسام شمال شرق الهند بمساعدة الحكومة في تعقب من تسميهم بالأصوليين "الذين لهم علاقات بجماعات تستهدف أمن ومصالح الهند وزعزعة استقرارها". وتتهم سلطات الولاية جماعات أصولية بالتعاون مع المخابرات الباكستانية.

وقال زعيم إحدى الجماعات الإسلامية حافظ رشيد شودري "سنتعاون مع الحكومة لتتبع أي رابط -إذا وجد- بين المدارس الإسلامية والجماعات الأصولية". غير أنه أكد أن ذلك يأتي في سياق ما أسماه باقتلاع الإرهاب وليس مضايقة الأبرياء من المسلمين.

وأضاف أن "إيماننا الراسخ يقوم على أساس أنه لا توجد مؤسسات إسلامية تمارس نشاطات ضد مصالح البلاد لأن ذلك يعارض الإسلام".

وجاء قرار التعاون مع الحكومة عقب ورود أنباء من وزارة الداخلية الاتحادية لحكومة ولاية آسام بأن المدارس الإسلامية الموجودة في الولاية تؤوي عناصر من المخابرات الباكستانية والجماعات الأصولية.

وتوجد في ولاية آسام التي يبلغ عدد سكانها 26 مليون نسمة والتي تقع على الحدود مع بنغلاديش، حوالي ألف مدرسة إسلامية خاصة وحكومية، وتبلغ نسبة المسلمين في الولاية 30%.

وقال زعماء محليون مسلمون إن شرطة الولاية استجوبت في الأسبوع الماضي ما لا يقل عن ثلاثة مديرين لتلك المدارس في مقاطعة كاريمكانج الجنوبية. ولم تعلق الشرطة على أخبار التحقيقات المتعلقة بتلك المدارس.

لكن مسؤولين كبارا في الجيش والشرطة وجهوا اتهامات في السابق للمدارس بمساعدة الجماعات الأصولية. كما يتهم مسؤولون في مخابرات ولاية آسام الاستخبارات الباكستانية بتدريب 400 شاب من الولاية -بينهم مقاتلون من جبهة التحرير المتحدة المحظورة- في الأراضي الباكستانية في السنوات الخمس الأخيرة.

واعتقلت الأجهزة الأمنية في السنوات الثلاث الأخيرة 50 شخصا -بينهم عضوان في حركة المجاهدين- في غواهاتي بتهمة العمل مع أجهزة الاستخبارات الباكستانية.

يشار إلى أنه قتل في ولاية آسام في العقدين الأخيرين أكثر من عشرة آلاف شخص في حروب عصابات.

المصدر : الفرنسية