آلاف الإيطاليين ينظمون مسيرة من أجل السلام السنوية
آخر تحديث: 2001/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/27 هـ

آلاف الإيطاليين ينظمون مسيرة من أجل السلام السنوية

متظاهرون في بريطانيا يطالبون بوقف قصف أفغانستان

شارك عشرات الآلاف من الإيطاليين اليوم في المسيرة السنوية من أجل السلام التي نظمت هذا العام في جو الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان ردا على الهجمات التي تعرضت لها الشهر الماضي.

وشهد عدد من العواصم الأوروبية في الأيام الماضية مسيرات ومظاهرات ضخمة احتجاجا على الضربات الأميركية والبريطانية على أفغانستان، كما عبر بعض المشاركين عن رفضهم لمشاركة بلدانهم في الضربات العسكرية.

وقالت السلطات المحلية إن نحو ثلاثين ألف شخص شاركوا في هذه المسيرة التي تنظم سنويا في إيطاليا بين مدينتي بيرغيا وأسيسي حيث يسير المتظاهرون نحو 24 كلم. وتتوقع السلطات الإيطالية مشاركة أكثر من مائة ألف شخص في هذه المسيرة التي تعتبر الرابعة والعشرين محطمين بذلك كل الأرقام المشاركة في المسيرات السابقة.

ماسيمو داليما
وشهدت المسيرة مشاركة واسعة من قبل السياسيين اليساريين بالإضافة إلى رئيس الوزراء السابق ماسيمو داليما ومحافظ روما نوالتر فيلتروني. يشار إلى أن مسيرة السلام السنوية تنظم منذ عام 1961 بواسطة ائتلاف يتكون في غالبيته من الكاثوليك والجماعات اليسارية.

مسيرات ومظاهرات في أوروبا
وكان عدد من العواصم الأوروبية قد شهد مسيرات ومظاهرات ضخمة احتجاجا على الضربات الأميركية والبريطانية على أفغانستان، كما عبر بعض المشاركين في هذه المظاهرات عن رفضهم لمشاركة بلدانهم في الضربات العسكرية.

فقد تظاهر عشرات الآلاف وبينهم أعضاء مسلمون ومجموعات مسيحية في شوارع لندن أمس للاحتجاج على الضربات العسكرية على أفغانستان. وانطلقت المسيرة من حديقة هايد بارك إلى ساحة ترافلغار سكوير (الطرف الأغر)، وردد المشاركون هتافات تطالب بوقف الحرب. وشارك مسلمون في التظاهرة تلبية لدعوة "البرلمان المسلم في بريطانيا" وهي إحدى الجمعيات التي تمثل المسلمين في بريطانيا.

وقال مراسل الجزيرة إن عددا كبيرا شارك في المظاهرة تراوح بين 150 و200 ألف شخص حسب تقديرات المنظمين وإن امتدادهم بلغ مسافة ثلاثة كيلومترات، مشيرا إلى أن عائلات بكامل أفرادها شاركت في المظاهرة التي سارت بشكل سلمي ولم تشهد أي أعمال شغب.

وأضاف المراسل أن المتظاهرين لا يمثلون شريحة سياسية محددة في المجتمع البريطاني وإنما هم خليط من مختلف التشكيلات الاجتماعية والعرقية والطبقية، واعتبرت مصادر بأنها الأضخم والأكبر التي عرفتها العاصمة البريطانية منذ سنوات.

وقال مراقبون إن السلطات البريطانية فوجئت بحجم الأعداد المشاركة في المظاهرة ورفعت من استعداداتها الأمنية ووزعت نحو ألفي رجل أمن. وتعبر المظاهرة بهذا الحجم الكبير من المشاركة عن حالة القلق المتزايدة لدى هذه الأوساط من عملية القصف التي تتعرض لها أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة ومشاركة بريطانيا.

محتجون في ألمانيا
ألمانيا وفرنسا
وفي ألمانيا تظاهر الآلاف في برلين وسط إجراءات أمنية مشددة اعتراضا على الضربات العسكرية الأميركية على أفغانستان وطالبوا بإحلال السلام. وتجمع المتظاهرون أمام بلدية برلين حيث رفعوا شعار "لا للحرب، لننهض من أجل السلام"، وطالبوا بـ "العدالة عوضا عن الحرب والرعب"، وشعارات أخرى تذكر بأن ضحايا الغارات الجوية ليسوا فقط من حملة السلاح وإنما من الأطفال وكبار السن والنساء.

وأبلغت صحفية في برلين محطة الجزيرة أن هناك تضاربا بين الأرقام التي تعطيها السلطة وواقع العدد المشارك، لكن من المحتمل أن يصل عدد المشاركين إلى 50 ألفا، وأشارت إلى أن أكثر من 100 منظمة عمالية ونقابية وطلابية شاركت في المظاهرة.

كما أدان المتظاهرون سياسة ألمانيا الأمنية ونادى الطلاب بإنهاء الرقابة على الملفات المعلوماتية التي بدأت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول لكشف أشخاص يشتبه بتورطهم مع أسامة بن لادن.

وفي فرنسا تظاهر مئات الأشخاص في مسيرات بمدن رئيسية مختلفة احتجاجا على الضربات العسكرية الأميركية. فقد شارك 350 شخصا في مسيرات بمدينة نيس الساحلية جنوبي فرنسا ورفعوا لافتات تندد بالحرب والإرهاب. كما خرجت مسيرات مماثلة في مدينة نانسي شمالي فرنسا ومسيرات أقل في ليل وسيليز. وتأتي هذه المظاهرات بعد أن ندد حزب الخضر الفرنسي المدافع عن البيئة والمشارك في الائتلاف الحكومي بعمليات القصف كما ندد بموقف الحكومة المؤيد لها.

المصدر : الفرنسية