ريتشارد باوتشر
أيدت الحكومة الأميركية رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني في خلافه مع الأمير السعودي الوليد بن طلال بسبب ربط الأمير هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بالصراع العربي الإسرائيلي. في الوقت نفسه عبر الأمين العام للأمم المتحدة عن دهشته من رفض تبرع قدمه وليد لضحايا الهجمات على مركز التجارة العالمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن هذه التصريحات "غير مناسبة على الإطلاق". غير أنه لم يتحدث عن رفض الهبة التي تبرع بها الأمير السعودي لضحايا الهجمات، مؤكدا أن القرار يعود إلى الصندوق وإلى البلدية، وأن وزارة الخارجية لم يتم استشارتها في هذا الموضوع.

وعبر المتحدث الأميركي عن أسفه لكون هذه التصريحات تربط بين الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي والوضع في الشرق الأوسط، مؤكدا أنه "لا عذر في قتل مدنيين أبرياء".

وأضاف باوتشر "أعتقد أن التاريخ قد أظهر أن القاعدة تستهدف قتل الأميركيين أيا كان ما يحدث في الشرق الأوسط، وهي لا تكترث البتة بمعظم حكومات الشرق الأوسط التي تعمل من أجل السلام". وأشار إلى أن الأمير "ليس متحدثا "باسم الحكومة السعودية، وأن تصريحاته لا تشكل بذلك موقفا رسميا. وذكر أن البلدين يتعاونان في مكافحة الإرهاب منذ وقوع الهجمات.

الوليد بن طلال
وكان الأمير الوليد بن طلال قد أعلن أثناء زيارته حطام برجي مركز التجارة العالمي أمس عن تبرعه بمبلغ عشرة ملايين دولار لضحايا الهجمات، غير أن حديثه عن ضرورة أن تعيد الولايات المتحدة سياستها حيال الشرق الأوسط وتتبنى موقفا أكثر توازنا تجاه القضية الفلسطينية أثار غضب عمدة نيويورك رودولف جولياني الذي أعلن رفضه التبرع. واعتبر جولياني أن تصريحات الأمير الوليد "غير مسؤولة وخطرة".

ومن جانبه كرر الأمير الوليد بن طلال ملاحظاته حول السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وقال للصحافيين "آن الأوان لأميركا لتكون منصفة مع العرب وخصوصا حيال القضية الفلسطينية". وأكد أن رفض هبته "لن يكون له انعكاسات" على استثماراته في الولايات المتحدة التي تبلغ قيمتها 15 مليار دولار.

على الصعيد نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان الذي فاز بجائزة نوبل للسلام إنه "مندهش" لرد الفعل الذي أبداه رودولف جولياني والذي تمثل في رفضه لتبرع الأمير السعودي، واعتبر عنان تصريحات الأمير نابعة من حرية التعبير المكفولة للجميع.

المصدر : وكالات