أسامة بن لادن
رفعت أمام إحدى المحاكم الأميركية أول دعوى بحق أسامة بن لادن للاشتباه في تورطه في الهجمات التي طالت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، في هذه الأثناء أقر مجلس النواب الأميركي جملة قوانين تعطي السلطات الفدرالية صلاحيات واسعة في مجال مكافحة الإرهاب.

وقال المحامي جيمس بيسالي من فيلادلفيا للصحافيين "سأعطي بن لادن نفس المهلة التي منحها للذين كانوا في مركز التجارة"، مضيفا "أنا ألاحقه وسأطالب بكل ما يملك". ورفع المحامي الدعوى أمام المحكمة الفدرالية في منهاتن بولاية نيويورك باسم إحدى سكان نيوجيرسي فقدت زوجها في انهيار مركز التجارة العالمي، غير أنه رفض الكشف عن اسمها.

وقد رفعت الدعوى بالرغم من إعلان جمعية المحامين الأميركيين التمهل، بعد أن طلبت من أعضائها عدم ملاحقة أصحاب المباني والشركات الجوية أو البلديات, إثر الهجمات. واعتبر بيسالي أن هذه المهلة لا تطبق على أسامة بن لادن الذي يعتبر المشتبه به الرئيسي في هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي في نيويورك وواشنطن والمتهم الأول في هذه الدعوى.

وقال إنه رفع الدعوى أيضا ضد دولة أفغانستان ونظام طالبان وتنظيم القاعدة، وأضاف أنه يطالب بتعويض بقيمة ما لا يقل عن خمسة ملايين دولار. وقال بيسالي إن هذه التعويضات يمكن أن تقتطع من الثروة التي ورثها بن لادن من أبيه. وأوضح بيسالي أنه يسعى أيضا إلى الحصول على تعويضات بملايين الدولارات من الأموال التي جمدتها الإدارة الأميركية لارتباطها بشبكة بن لادن بعد الاعتداءات. وقال المحامي إن الضحية كان أبا لأربعة أطفال وترك زوجته حاملا.

الكونغرس الأميركي
قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب
في الوقت نفسه أقر مجلس النواب الأميركي أمس جملة قوانين تعطي السلطات الفدرالية صلاحيات كبيرة للمراقبة والقمع في الحرب ضد الإرهاب. وتبنى النواب مشروع القانون الذي أطلق عليه اسم (قانون وطني) بأغلبية كبيرة من 337 صوتا وعارضه 79 صوتا. وأقر مجلس الشيوخ أيضا تشريعا مماثلا الخميس الماضي بأغلبية 96 صوتا مقابل صوت واحد، ويتناول تخفيف القواعد التي تنظم التنصت على الهاتف والتوقيف الاحتياطي للمهاجرين المشبوهين.

وهناك اختلاف في مشروعي مجلس النواب والشيوخ وسيتم توحيدهما خلال مؤتمر برلماني. ومن هذه الاختلافات أن قانون مجلس النواب ينص على أن تكون بعض التدابير مؤقتة ولا يتضمن إجراءات تعزز مكافحة تبييض الأموال وأموال الإرهاب.

وقد وعد رئيس الديمقراطيين في مجلس الشيوخ توماس داشل بالقيام بكل ما يمكن لإدخال هذه الإجراءات في نص القانون النهائي. وقال "لا يمكننا التحدث عن مكافحة الإرهاب من دون أن نتحدث عن تبييض الأموال". وتمنح هذه القوانين إدارة الرئيس جورج بوش معظم التدابير التي طالبت بها بعد الهجمات وبعد أسابيع من المفاوضات حول ضرورة تعزيز سلطات الحكومة مع الحرص على حماية الحريات الفردية.

وتسهل هذه النصوص التنصت على الاتصالات الهاتفية لأشخاص يشتبه في علاقتهم بالإرهاب, ومراقبة أنشطتهم على جهاز الإنترنت وتعزز بشكل كبير سلطات أجهزة الهجرة. كما تستطيع السلطات الاستمرار في احتجاز أي أجنبي مشتبه في تورطه في أنشطة إرهابية سبعة أيام من دون تدخل القضاء.

وتشدد هذه النصوص العقوبات في قضايا الإرهاب عبر إنزال العقوبة على سبيل المثال بالشخص الذي يؤوي مشتبها فيه بالإرهاب. وقد لجأ القادة الجمهوريون إلى إجراءات لعرقلة النقاش وطرحوا نصا معدلا أقرب إلى مواقف إدارة بوش من النص الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب الأسبوع الماضي.

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

المصدر : الفرنسية