غارات أميركية كثيفة على قندهار وكابل
آخر تحديث: 2001/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ

غارات أميركية كثيفة على قندهار وكابل

سحب الدخان في سماء كابل إثر الغارات الأميركية والبريطانية العنيفة فجر اليوم
ـــــــــــــــــــــــ
نائب الرئيس الأميركي يتحدث للمرة الأولى عن مشاركة قريبة للقوات الخاصة في عمليات برية إلى جانب القصف الجوي
ـــــــــــــــــــــــ

قوات طالبان تستعيد مدينة إستراتيجية في ولاية بادغيس وتشن هجوما مضادا على التحالف المناوئ في باميان
ـــــــــــــــــــــــ
واشنطن وطشقند تعلنان اتفاقا للتعاون يسمح للقوات والطائرات الأميركية باستخدام القواعد العسكرية والمجال الجوي في أوزبكستان
ـــــــــــــــــــــــ

تعرضت مدينة قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان لموجة غارات أميركية جديدة صباح اليوم، وذلك عقب تعرض كابل لهجوم في الساعات الأولى من الصباح حيث دوت الانفجارات في جميع أنحاء العاصمة. في غضون ذلك أعلنت واشنطن أن القوات البرية الخاصة قد تنضم قريبا للعمليات العسكرية.

فقد أعلن مسؤول في حركة طالبان أن صواريخ عابرة وقنابل سقطت فجر اليوم قرب قندهار في جنوب شرق أفغانستان. وقال المسؤول في وزارة الثقافة في قندهار محمد حميد إن ثمانية انفجارات وقعت بسبب صواريخ عابرة.

وأضاف أن الطائرات كانت تحلق أيضا في أجواء قندهار حيث تركز القصف على منطقة المطار. وذكرت وسائل الإعلام الأميركية أن المقاتلات الأميركية بدأت صباح اليوم غارات مكثفة مستمرة على قندهار. في هذه الأثناء أفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان بأن العاصمة الأفغانية تعرضت لهجوم جديد في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت مع سماع أصوات انفجارات قوية وسقوط قنبلة واحدة على الأقل على المطار. وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن أربعة مدنيين قتلوا وأصيب ثمانية آخرون في الغارات الجديدة على كابل.

مقاتلة أميركية من طراز إف 14 تقلع من الحاملة إنتربرايز لضرب أفغانستان
وقال مراسل الجزيرة إن القوات الأميركية والبريطانية شنت غارتين تركزتا على المنطقة القريبة من مطار كابل، وإن قنابل كثيرة ألقيت في هذه المنطقة تسبب بعضها في اشتعال حريق كبير. وأضاف المراسل أنه خلافا للسابق فإن المضادات الأرضية لقوات طالبان انطلقت بكثافة قليلة لا تكاد تلحظ، مما قد يعني أن راداراتها ربما تعطلت ولم تعد تكتشف الطائرات المغيرة.

ومن جهته أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة شن موجة جديدة من العمليات العسكرية في أفغانستان بدعم من القوات البريطانية. وكانت قيادة الأركان الأميركية أعلنت أمس أن الطائرات الحربية أوقفت على الأقل قصف بعض المواقع في أفغانستان لمدة يوم مراعاة لقدسية يوم الجمعة لدى المسلمين.

وكانت حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان قد أعلنت أن المئات من الأفغان قتلوا في الغارات الأميركية المستمرة منذ ستة أيام على البلاد. وأعلنت مصادر في طالبان سقوط مئات القتلى في الغارات على كابل وقندهار وجلال آباد مساء الخميس الماضي.

مشاركة

ديك تشيني
القوات الخاصة
في غضون ذلك أشار نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني للمرة الأولى الجمعة إلى أن القوات الخاصة الأميركية ستشارك بعمليات برية في أفغانستان إلى جانب القوات الجوية. وفي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية أكد تشيني أن وحدات من الجيش ستنضم على الأرجح إلى المهمات الجوية في عمليات برية خاصة.

ورفض نائب الرئيس إعطاء مزيد من الإيضاحات حول دور القوات الخاصة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على أفغانستان. يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول أميركي رفيع المستوى عن اللجوء إلى القوات البرية في الحملة العسكرية.

وأكد تشيني بالإضافة إلى ذلك أن القوات الأميركية هاجمت 31 هدفا منذ الأحد الماضي في أفغانستان. وأوضح أن 17 هدفا دمر وألحقت أضرار جزئية بالأهداف الأخرى. وأكد أن العمليات العسكرية الأميركية تسير بشكل فعال جدا.

صورة من الجو للأهداف التي تصيبها الصواريخ والقنابل الأميركية في أفغانستان
تعاون أميركي أوزبكي
وفي السياق ذاته أكدت الولايات المتحدة وأوزبكستان أنهما توصلتا إلى اتفاق تعاون في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب يسمح للقوات والطائرات الأميركية باستخدام القواعد العسكرية والمجال الجوي في أوزبكستان. وفي بيان رسمي صدر في واشنطن وطشقند أعلن البلدان التزامها بـ "استئصال الإرهاب الدولي وبنيته التحتية".

وأوضح البيان أنه من أجل تحقيق هذا الهدف أعطت جمهورية أوزبكستان موافقتها للسماح باستخدام مجالها الجوي ومنشآت مدنية وعسكرية ضرورية. وأفاد البيان بأن واشنطن وطشقند توصلتا إلى الاتفاق في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري موعد بدء الضربات في أفغانستان. ووضعت أوزبكستان التي لها حدود مع أفغانستان تمتد على 140 كلم, قاعدة عسكرية تحت تصرف الولايات المتحدة، وقد وصلت وحدة تضم نحو ألف جندي أميركي إلى الأراضي الأوزبكية مؤخرا.

دبابة تابعة لقوات تحالف الشمال قرب بلدة داشت كولا شمالي أفغانستان (أرشيف)
معارك تحالف الشمال
في هذه الأثناء ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن حركة طالبان استعادت سيطرتها على بلدة في غرب أفغانستان من قوات التحالف الشمالي المناوئ وشنت أيضا هجمات في ولاية باميان بوسط البلاد. وأضافت الوكالة أن قوات طالبان استولت على بلدة قادس في ولاية بادغيس بعد مقتل وإصابة 30 من مقاتلي المعارضة وأسر 50 آخرين.

وأكدت أن نحو 500 من مقاتلي طالبان شنوا أيضا هجوما أمس على ممر "دار شهيدان" على بعد نحو 35 كلم إلى الغرب من مدينة باميان عاصمة ولاية باميان. وقالت الوكالة إن الهجوم يستهدف فيما يبدو التقدم نحو مدينة يكاولانغ التي تسيطر عليها المعارضة والتي تبادل الجانبان السيطرة عليها عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد دعا التحالف الشمالي للدخول إلى المناطق التي قصفتها القوات الأميركية. واعتبر رمسفيلد أن القوة العسكرية لطالبان ضعفت وأن المعارضة المسلحة الأفغانية يجب أن تتدخل ضد طالبان في تلك المناطق. كما أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن قوات التحالف احتلت مدينة شغشران عاصمة ولاية غور بوسط البلاد.

كوفي عنان
دور الأمم المتحدة
في السياق ذاته أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أنه سيكون للمنظمة الدولية دور مهم تلعبه مستقبلا في أفغانستان.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس بوش اتصل بعنان لتهنئته على فوزه بجائزة نوبل للسلام وأمينها العام. وأضاف أن بوش أعرب أيضا عن عزمه "الذهاب حتى النهاية في المعركة ضد الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات