باكستانيون يحملون صورة بن لادن أثناء تظاهرة معادية لواشنطن في كويتا أمس
هدد حزب جمعية علماء الإسلام الباكستانية جناح مولانا فضل الرحمن بتطويق قاعدة عسكرية يعتقد بأن قوات أميركة وصلت إليها استعدادا لشن هجوم على أسامة بن لادن. في هذه الأثناء يشوب توتر الشارع الباكستاني مع توقع اندلاع المزيد من المظاهرات اليوم. وكان رجل أمن قتل وجرح ثلاثة في مظاهرات أمس.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن أعضاء حزب جمعية علماء الإسلام هددوا بتطويق قاعدة "جيكب آباد" العسكرية التي يعتقد بأن قوات أميركية وصلت إليها وتستعد -فيما يبدو- لمهاجمة ما يعتقد أنه قواعد أسامة بن لادن في أفغانستان.

وأشار المراسل إلى أن الوضع هادئ صباح اليوم، في حين يتوقع اندلاع مظاهرات في وقت لاحق. وأوضح أن الوضع معقد جدا في باكستان خاصة بعد إدانة حزب الرابطة الإسلامية -الذي يتزعمه رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف- للضربات والتي ربما تزيد من عنف المظاهرات، كما أن أي إصابة في صفوف المتظاهرين ستؤدي إلى إشعال الوضع خصوصا أن المناطق مثل كويتا وغيرها من المناطق القبلية.

وذكر المراسل أن المظاهرات شلت الاقتصاد الباكستاني، مشيرا إلى تصريح وزير الداخلية الباكستاني معين الدين حيدر الذي قال فيه إنه تم استدعاء الجيش لعدم تمكن الشرطة الباكستانية من السيطرة على الموقف.

وفي كويتا المحاذية للحدود مع أفغانستان والتي شهدت أعمال عنف ومواجهات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في الأيام القليلة الماضية، قال موفد الجزيرة إلى هناك إن المظاهرات خفت صباح اليوم ولكن الأجواء مشحونة حيث وجه علماء إسلاميون دعوة لحضور ندوة صحفية. كما وجهت القوى الإسلامية دعوة لتسيير مظاهرات احتجاجا على زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول المرتقبة إلى إسلام آباد.

انتشار قوات الجيش في بيشاور أمس

وكانت مدن باكستانية مثل كراتشي وبيشاور وكويتا قد شهدت أمس مظاهرات حاشدة وعنيفة جرى أثناءها تبادل لإطلاق النار بين الشرطة والمتظاهرين في كراتشي. وهاجم المتظاهرون مبنى حكوميا وأضرموا النار في مطعم أميركي للوجبات السريعة وحافلة وعدة سيارات.

وأسفرت المواجهات بين قوات الشرطة ونحو 20 ألف متظاهر في أنحاء متفرقة من مدينة كراتشي عن جرح ما لا يقل عن ستة متظاهرين. وقد استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي كويتا تظاهر نحو 25 ألف شخص تحت مراقبة شديدة من قوات الأمن، وشهدت بيشاور تظاهرة ضمت أكثر من خمسة آلاف شخص، كما شهدت إسلام آباد ولاهور مظاهرات مماثلة. وقد انتشر أفراد الجيش والشرطة بسياراتهم المدرعة في شوارع المدن الباكستانية للإمساك بزمام الأمور وتخوفا من تفلت الوضع وخروجه عن نطاق السيطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات