تريمبل
قال زعيم البروتستانت بإيرلندا الشمالية دافيد تريمبل إن بريطانيا يجب أن تسحب اعترافها بهدنة الجيش الجمهوري الإيرلندي إذا قام بأي أعمال عنف جديدة. في غضون ذلك أعرب رئيس وزراء جمهورية إيرلندا بيرتي أهيرن عن ثقته في حل أزمة سحب أسلحة الجيش الجمهوري كي تستمر عملية تشكيل المؤسسات الدستورية بالإقليم.

وجاءت دعوة تريمبل في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز بعد إعلان بريطانيا أنها لن تبقي طويلا على اعترافها بوقف إطلاق النار للجماعتين المسلحتين الرئيسيتين للبروتستانت بعد تزايد العنف الطائفي بينهما.

إلا أن تريمبل أضاف أنه يأمل في إبلاغ الوزير البريطاني لشؤون إيرلندا جون ريد بضرورة اتخاذ خطوة مماثلة أثناء الفترة المقبلة إزاء الجيش الجمهوري حال قيامه باغتيال أي شخص مشيرا إلى أنه اغتال أربعة العام الماضي ولم يحدث شيء.

ومن المتوقع أن يتجه تريمبل الذي استقال من رئاسة وزراء الإقليم إلى واشنطن يوم السبت المقبل للاجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش ومبعوثه الخاص لإيرلندا الشمالية ريتشارد هاس. وكان تريمبل قد استقال بعد رفض الجيش الجمهوري البدء في نزع أسلحته بتاريخ الأول من يوليو/ تموز الماضي.

جون ريد
ويأتي تلويح بريطانيا بسحب اعترافها بوقف إطلاق النار بعد أسابيع من العنف شهدتها بلفاست عاصمة إقليم إيرلندا الشمالية، ومقتل أحد الصحفيين الكاثوليك على أيدي جماعة بروتستانتية متطرفة تدعى الأيادي الحمر، وهي جماعة مؤيدة لوحدة الإقليم مع بريطانيا. وهذه هي المرة الأولى التي يقتل فيها صحفي منذ ثلاثين عاما في هذا الإقليم المضطرب.

ووصف ريد الحادث الذي وقع أواخر الشهر الماضي بأنه بربري و"هو أيضا إشارة خطرة لما يمكن أن يحدث عندما يحاول العنف أن يقمع الديمقراطية" مشيرا إلى أن الصحفي الضحية كان يفضح الكثير من الجرائم والفساد.

وفي دبلن أعرب رئيس وزراء جمهورية إيرلندا عن أمله في انتهاء مرحلة جمع أسلحة الجيش الجمهوري مؤكدا أن التغييرات الدستورية المستقبلية بإيرلندا الشمالية هي التطور الذي ينسجم مع اتفاقية الجمعة العظيمة الموقعة عام 1998 لإحلال السلام بالإقليم. ويرعى أهيرن مع نظيره البريطاني توني بلير المحادثات بين الزعماء السياسيين بإيرلندا الشمالية، في محاولة لإنقاذ اتفاقية السلام الهشة هناك.

المصدر : الفرنسية