طفل أفغاني أصيب في الهجوم الأميركي

ـــــــــــــــــــــــ
فرق الإنقاذ تنتشل 160 جثة من قرية قدام والقصف الأميركي على قندهار يوقع عشرات القتلى ويسبب موجات نزوح غير مسبوقة
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يمنح طالبان فرصة أخيرة لتسليم بن لادن وقادة تنظيم القاعدة ويقول إن الحرب ستأخذ وقتها الضروري
ـــــــــــــــــــــــ
البنتاغون يعترف باستمرار خطورة الدفاعات الجوية الأفغانية على الطائرات الأميركية أثناء الغارات اليومية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان أن 160 جثة انتشلت من بين أنقاض قرية قدام شرقي أفغانستان التي تعرضت لقصف مكثف مساء الأربعاء الماضي. في غضون ذلك تعرضت العاصمة الأفغانية كابل لغارات جديدة صباح اليوم. وجدد زعيم طالبان الملا محمد عمر رفض الحركة تسليم أسامة بن لادن.

وقال مسؤول في حركة طالبان في تصريح لوكالة الأنباء الأفغانية إنه تم العثور على 160 جثة في القرية التي تقع على بعد حوالي 40 كلم شرقي جلال آباد. وأضاف المسؤول أن فرق الإنقاذ وصلت إلى المنطقة مشيرا إلى أن السكان المحليين يشاركون في عمليات الإنقاذ.

وأوضح المسؤول أن أكثر من ألف رأس ماشية نفقت أيضا في عملية القصف هذه. وأفاد مسؤول في وكالة أنباء طالبان الرسمية "بختار" بأن القصف "يستهدف على ما يبدو مخيم تدريب هجره المقيمون فيه قبل بدء الضربات الأميركية".

أنقاض منزل أفغاني دمره القصف الأميركي
كما أعلنت مصادر في طالبان سقوط عشرات القتلى في الغارات التي تمت الليلة الماضية على مدينة قندهار والمناطق المجاورة لها. وقالت الأنباء إن سكان قندهار يفرون في موجات نزوح جماعي غير مسبوقة بسبب القصف العنيف على المدينة التي تعتبر المعقل الرئيسي لطالبان.

وعلى الصعيد ذاته تعرضت العاصمة كابل صباح اليوم لغارة جديدة إذ سمعت انفجارات قوية قادمة من منطقة في الشمال الغربي لكابل.

وفي وقت سابق قصفت نحو خمس طائرات أميركية مناطق في جنوب كابل وأصابت فيما يبدو مستودعا للذخائر. وكانت مدن كابل وقندهار وجلال آباد قد تعرضت أمس لأعنف موجة من القصف الأميركي منذ بدء الحرب أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين.

صورة عرضها البنتاغون لأهداف
تعرضت للقصف في أفغانستان
تصريحات البنتاغون
وفي السياق نفسه أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الدفاعات الأرضية لحركة طالبان مازالت تشكل خطرا على الطائرات الأميركية التي تغير على أفغانستان. وقال رمسفيلد في مؤتمر صحفي إن خطورة الدفاعات الجوية الأفغانية على الطائرات الأميركية حقيقة يجب الاعتراف بها. وأشار إلى أنه يجري حاليا التعاون مع قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان لتحديد مناطق تمركز قوات الحركة ودفاعاتها.

كما اعتبر عضو هيئة أركان القوات المسلحة الأميركية الجنرال هنري أوسمان أن نتائج القصف الأميركي لأفغانستان تعتبر ناجحة بعد إلحاق أضرار بـ 85% من الأهداف. وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن قاذفات ثقيلة من طرازي بي 52 وبي 1 استهدفت قوات طالبان مساء أمس وحتى صباح اليوم، وإنها أسقطت الكثير من القنابل العنقودية.

رفض تسليم بن لادن
من جهته قال زعيم طالبان الملا محمد عمر في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن الدين والأخلاق الأفغانية يمنعانه من تسليم أسامة بن لادن. ونقلت صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن عن الملا عمر قوله إن "الرجل شاركنا الجهاد ضد السوفيات وأنفق ماله على ذلك وكذلك غيره من ضيوفنا المسلمين، فجميعهم لهم حق الضيافة ما داموا ملتزمين بنظمنا وتقاليدنا".

وأكد الملا عمر أنه لا يوجد دليل يؤكد إدانة بن لادن بصورة قاطعة في الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن أحداث أميركا الأخيرة لا يملك بن لادن ولا أي دولة إسلامية إمكانات تنفيذها.

بوش أثناء مؤتمره الصحفي
فرصة أخيرة لطالبان
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أنه سيعيد النظر في الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان إذا قامت حركة طالبان بتسليم بن لادن. وأوضح بوش في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن طالبان مازال أمامها فرصة أخرى لتسليم بن لادن وقادة تنظيم القاعدة ومعاونيه. وأضاف بوش أنه لا يعرف إن كان أسامة بن لادن حيا أو ميتا لكنه تعهد بتقديمه إلى العدالة.

كما صرح الرئيس الأميركي أن التهديد ضد الولايات المتحدة لا يزال قائما، وأكد أن إدارته لديها معلومات عن تهديدات للنظام العام في الولايات المتحدة. وأضاف أن السلطات الفدرالية في حالة استنفار قصوى من أجل منع أي هجمات جديدة ضد الولايات المتحدة. وأكد الرئيس الأميركي أن الحرب ضد ما أسماه الإرهاب ستأخذ الوقت الضروري، وقال "يمكن أن يستغرق ذلك عاما أو عامين، لكننا سنكسبها".

جانب من أحد اجتماعات الكونغرس الأميركي
قوانين أميركية جديدة
وفي هذه الأثناء أقر مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون يؤيده البيت الأبيض لتوسيع سلطات أجهزة الأمن وجهات تنفيذ القانون لتضييق الخناق على من تسميهم واشنطن المشتبه بهم كإرهابيين.

ويسمح القانون المذكور للطيارين باقتناء أسلحة، وينص على إمكانية صعود عناصر من الشرطة الفدرالية إلى الطائرات ونشر عناصر أخرى في المطارات، كما يمنح السلطات الفدرالية صلاحية تفتيش أمتعة المسافرين. وينص القانون أيضا على توفير تدريب لطواقم الطائرات لمواجهة عمليات احتجاز رهائن وتعزيز أبواب قمرة القيادة.

ومن المتوقع أن يوافق مجلس النواب على مشروع قانون مماثل لمكافحة ما يسمى الإرهاب في وقت لاحق اليوم. وسيتم التوفيق بين المشروعين قبل إرسال مشروع نهائي إلى الرئيس جورج بوش لتوقيعه ليصبح قانونا -ربما- الأسبوع القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات