الوليد بن طلال وجولياني
كرر الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز اليوم انتقاداته لسياسات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط التي أغضبت عمدة المدينة رودولف جولياني وجعلته يرد تبرعا من الأمير قدمه أثناء زيارته لمدينة نيويورك.

وشدد الأمير في بيان أصدرته مؤسسة كينغدوم هولدينغ التي يرأسها على أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى "المحور الأساسي للاهتمام من أجل إيجاد حل عادل لأزمة الشرق الأوسط".

وجاء في البيان أن الأمير بن طلال "ورغم إدانته القوية للإرهاب فإن موقفه من السياسة الخارجية للولايات المتحدة لم يعجب جولياني وبعض وسائل الإعلام الأميركية".

وكان عمدة نيويورك قد رفض أمس تبرعا من بن طلال لضحايا مركز التجارة العالمي إثر تصريح الأمير بأنه "يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تعيد تقييم سياستها في الشرق الأوسط وأن تتبنى سياسة أكثر توازنا تجاه القضية الفلسطينية".

وقدم الأمير السعودي هذه الهبة بعد أن زار موقع البرجين برفقة العمدة جولياني أمس الخميس. وقال الوليد في بيان صادر عن المؤسسة التي يملكها "لقد جئنا إلى هنا لنقدم تعازينا لسكان نيويورك وإدانة الإرهاب وتقديم عشرة ملايين دولار لصندوق ضحايا البرجين".

وأثارت هذه التعليقات امتعاض رئيس البلدية الذي وصفها بأنها "غير مسؤولة"، وأعلن رفضه للهبة بسببها. وقال جولياني "بعد تصريحات الأمير سعينا إلى معرفة ما إذا كان الشيك أودع أم لا، لكنه لم يودع لأن الصندوق رفضه".

ونسب مكتب جولياني إلى الأمير قوله "إن إخواننا الفلسطينيين لا يزالون يذبحون على يد الإسرائيليين في وقت يدير فيه العالم وجهه عن ذلك". ووصف جولياني هذه الأقوال في مؤتمر صحفي أمس بأنها "ليست خاطئة فحسب وإنما هي جزء من المشكلة".

يذكر أن الأمير الوليد ابن شقيق العاهل السعودي الملك فهد يعتبر خامس أغنى رجل أعمال في العالم بحسب تصنيف مجلة فوربس الأميركية.

المصدر : رويترز