مانيلا تشكك في وجود شبكة لبن لادن في الفلبين
آخر تحديث: 2001/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/12 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/25 هـ

مانيلا تشكك في وجود شبكة لبن لادن في الفلبين

أحد الرهائن الثلاثة الذين فروا من جماعة أبو سياف محاطا بوالديه

قللت الحكومة الفلبينية من مخاوف الولايات المتحدة بشأن أنباء عن وجود إرهابيين على علاقة بأسامة بن لادن في البلاد. في غضون ذلك تأكد فرار ثلاثة من الرهائن الفلبينيين الذين تحتجزهم جماعة أبو سياف. كما أكدت السفارة الأميركية في مانيلا اليوم مقتل رهينة أميركي.

فقد شكك كل من ريغوبيرتو تيغلاو الناطق باسم الرئيسة غلوريا أرويو ووزير الدفاع أنجيلو ريز بالتقارير التي تقول إن شبكة بن لادن لا تزال تعمل في البلاد. وقال المسؤولون إن "الجماعة الوحيدة التي لا تزال على اتصال ببن لادن هي جماعة أبو سياف، وهي موجودة في جزيرة صغيرة جنوب البلاد ولا تستطيع شن هجمات كبيرة".

ونفى الناطق وجود أي تقارير تتحدث عن نشاطات لشبكة تنظيم القاعدة في الفلبين بعد قيام الشرطة الفلبينية ومكتب التحقيقات الفدرالي عام 1995 بإفشال مؤامرة لتفجير الخطوط الجوية الأميركية.

وقال تيغلاو "إن بلاده تعاقب بسبب نجاحها" لأنها تقوم بتعقب من يشتبه في أنهم إسلاميون متطرفون، وهو ما أعطى الانطباع بوجود هؤلاء بكثرة في الفلبين.

وكانت الشرطة المحلية قد اعتقلت شخصا مشتبها به هو عبد الحكيم مراد وقامت بتسليمه للولايات المتحدة التي حكمت عليه بالسجن المؤبد عام 1993 بتهمة التخطيط لتفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك.

ومن جهته أشار وزير الدفاع الفلبيني إلى أن تهديدات المتطرفين شهدت منذ ذلك الوقت تراجعا ملحوظا، وأضاف أن عودة تلك التهديدات ممكنة إلا أنه حذر من المبالغة في رد الفعل بشأنها.

وشدد الوزير الفلبيني على الخطر الذي تمثله جماعة أبو سياف وقال "إن الإرهابيين العالميين سيكون لديهم أهداف أكثر أهمية من تلك الموجودة هنا". غير أن الوزير أعرب عن تفهمه للقلق الأميركي بسبب وجود رهينتين أميركيين لدى أبو سياف وقتل ثالث في جزيرة باسيلان جنوب البلاد.


وزير الدفاع الفلبيني:
نحن ضعفاء غير أن أبو سياف لم يهاجم مقر قيادة القوات المسلحة الفلبينية, في إشارة إلى الهجوم على وزارة الدفاع الأميركية بطائرة مخطوفة
وذكر ريز أن مجموعة أبو سياف كان لها ارتباطات ببن لادن في التسعينات، ولكنه قال إن المجموعة الآن لا تقوم إلا بخطف رهائن من أجل الحصول على فدية مقابل إطلاق سراحهم.

وفي انتقاد ضمني للولايات المتحدة قال وزير الدفاع "نحن ضعفاء غير أن أبو سياف لم يهاجم معسكر أغوينالدو (مقر قيادة القوات المسلحة الفلبينية) بطائرة", في إشارة إلى الهجمات على وزارة الدفاع الأميركية.

وكان نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج قد عبر عن قلق بلاده من وجود "إرهابيين على علاقة بأسامة بن لادن في الفلبين وإندونيسيا".

هذا وتقوم قوة من الجيش الفلبيني قوامها سبعة آلاف عسكري بمحاصرة عناصر من جماعة أبو سياف في جزيرة باسيلان، وتمكنت من تحرير أربعة من الرهائن الفلبينيين الستة عشر الذين تختطفهم.

تأكيد مقتل رهينة

غويليرمو سوبيرو
وفي هذه الأثناء أكدت سفارة الولايات المتحدة في الفلبين اليوم مقتل الرهينة الأميركي غويليرمو سوبيرو الذي كانت مجموعة أبو سياف تحتجزه لديها منذ مايو/ أيار الماضي.

وقالت السفارة إن نتائج التشريح التي قام بها خبراء الطب الشرعي في الجيش الأميركي في مختبر هونولولو بجزيرة هاواي لبقايا الجثة التي عثر عليها في جزيرة باسيلان الأسبوع الماضي هي بالفعل للرهينة الأميركي سوبيرو.

ولم تشر السفارة في بيانها إلى سبب الوفاة، ولكن جماعة أبو سياف قالت في وقت سابق إنها قطعت رأسه. وقدمت السفارة تعازيها لعائلة سوبيرو واستنكرت "العمل الإرهابي لجماعة أبو سياف".

وما يزال فرار الرهائن يتكرر من آن لآخر حيث تمكن أخيرا ثلاثة من الفلبينيين الذين تحتجزهم جماعة أبو سياف من الفرار اليوم ليخلفوا وراءهم 14 رهينة -اثنان منهم أميركيان- لا يزالون في قبضة الجماعة.

وكان هؤلاء الثلاثة قد اختطفوا في يونيو/ حزيران الماضي قرب مدينة لانتاوان في جزيرة باسيلان.

المصدر : الفرنسية