بوش
وصف الرئيس الأميركي جورج بوش الرئيس العراقي صدام حسين بالرجل الشرير قائلا إنه استخدم أسلحة الإبادة ضد شعبه في حين قال إن سوريا عرضت تعاونها في مكافحة ما أسماه بالإرهاب وإن واشنطن تأخذ العرض السوري مأخذ الجدية.
وقال بوش إن الولايات المتحدة تراقب العراق باهتمام بالغ، حاثا الرئيس العراقي على السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين. وأكد بوش من ناحية أخرى تصميمه على تنفيذ مشروع الدرع المضاد للصواريخ الذي أصبح مطروحا أكثر من أي وقت مضى بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأضاف بوش قائلا في أول مؤتمر صحفي يعقده بالبيت الأبيض منذ الهجمات التي تعرضت لها بلاده الشهر الماضي، إنه يعتقد أن من مصلحة صدام أن يسمح للمفتشين بالعودة إلى بلاده للتأكد من أنه يتقيد بالاتفاق الذي توصل إليه بعد حرب الخليج، ولهذا فإن الولايات المتحدة تراقبه بعناية بالغة.

وكان بوش يجيب على سؤال بشأن إمكانية توسيع الولايات المتحدة حربها على ما يسمى بالإرهاب لتشمل دولا أخرى غير أفغانستان مثل العراق أو سوريا.

وقال "لا شك أن زعيم العراق رجل شرير.. إنه استخدم الغازات ضد شعبه.. ونحن نعرف أنه يطور أسلحة للدمار الشامل".

الموقف من سوريا
وفيما يتعلق بسوريا قال بوش إن الولايات المتحدة تأخذ العروض السورية للمساعدة في الحرب على الإرهاب مأخذ الجدية، لكنها تريد أن ترى نتائج لا مجرد كلمات.

وأضاف قائلا في مؤتمره الصحفي "السوريون تحدثوا إلينا بشأن كيف يمكنهم المساعدة في الحرب على الإرهاب.. إننا نأخذ ذلك مأخذ الجدية وسنعطيهم فرصة ليفعلوا هذا"، لكنه مضى قائلا "إنني شخص يهتم بالعمل ويؤمن بالنتائج".

وتحاشى بوش الإجابة على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الشعب الأميركي سيقبل توسيع الحرب على ما يسمى بالإرهاب لتشمل دولا مثل العراق وسوريا. وقال "إننا نركز على أفغانستان والشبكة الإرهابية التي تختبئ الآن في أفغانستان". وجاءت تصريحات بوش بشأن سوريا أقل حدة مما قاله نائب وزير الخارجية الأميركي الذي لم يستبعد القيام بـعمل عسكري ضد سوريا أو أي دولة أخرى.

وأضاف أن الولايات المتحدة تبحث أيضا عن خلايا تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن في مختلف أنحاء العالم، وأنها كخطوة أولى ستطلب من الحكومات الأجنبية اتخاذ إجراءات ضدهم.

وقال بوش "إننا لن نكتفي بملاحقة وتقديم الإرهابيين الأفراد إلى العدالة.. بل إننا سنقدم أيضا إلى العدالة الحكومات التي ترعاهم وتؤويهم وتغذيهم"، مشيرا إلى أنه يتوقع حربا طويلة على ما أسماه بالإرهاب.

الدولة الفلسطينية


بوش يؤكد تأييده لقيام دولة فلسطينية بشرط أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود
وفي معرض رده على سؤال بشأن الوضع في الأراضي الفلسطينية، أكد بوش أنه يؤيد قيام دولة فلسطينية بشرط أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وأشار إلى أن تأييده هذا مرهون ببدء عملية السلام على أساس تطبيق توصيات لجنة ميتشل التي تدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين وإجراءات لبناء الثقة تؤدي إلى محادثات سلام.

وأكد بوش استعداده للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, لكنه استدرك بقوله "إذا اقتنعت بأن هذا اللقاء يمكن أن يسهم في دفع عملية السلام". وعبر عن أمله في أن يكون عرفات في صدد اتخاذ التدابير الضرورية لخفض ما أسماه بالعنف.

وقال بوش "أرجو أن يكون هناك تقدم يتحقق.. لقد أسعدني أن أرى عرفات يحاول السيطرة على العناصر الراديكالية داخل السلطة الفلسطينية، وأعتقد أنه يجب على العالم أن يشيد به لقيامه بذلك".

الدرع الصاروخي
وأكد بوش من جهة أخرى تصميمه على تنفيذ مشروع الدرع الصاروخي الذي أصبح مطروحا أكثر من أي وقت مضى بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في الشهر الماضي.

وقال إن "الملف مازال أقوى اليوم عما كان عليه قبل 30 سبتمبر/ أيلول"، موضحا أنه يعتزم التحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أهمية هذا المشروع لتدمير أسلحة الدمار الشامل التي يمكن أن تستخدم بواسطة صواريخ.

وتساءل بوش "ألن يكون لفائدة بلادنا أن تكون قادرة على اعتراض صاروخ؟"، وقال "يتعذر علينا القيام بذلك بسبب معاهدة الحد من انتشار الصواريخ التي وقعت في فترة مختلفة تماما عن فترتنا".

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب أميركا

المصدر : وكالات