مقتل عشرات المدنيين في الغارات على كابل وقندهار
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ

مقتل عشرات المدنيين في الغارات على كابل وقندهار

مواطنون أفغان وسط بقايا منزل دمره القصف العنيف في كابل (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الصواريخ الأميركية تصيب منطقة سكنية في كابل
وموجات نزوح جماعي من قندهار وجلال آباد
ـــــــــــــــــــــــ

طالبان منحت أسامة بن لادن إذنا بإصدار بيانات فقط وليس القيام بأنشطة سياسية أو عسكرية من الأراضي الأفغانية
ـــــــــــــــــــــــ
بلير يعلن أنه لا يستبعد احتمال القيام بعمل عسكري ضد
دول أخرى في إطار الحرب على ما أسماه الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان مقتل عشرات المدنيين في القصف الأميركي المكثف على كابل وقندهار حتى الساعات الأولى من صباح اليوم. وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن عمليات القصف استهدفت حاميات ومعسكرات لحركة طالبان حول كابل وقندهار. في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن العمليات العسكرية قد تتسع لتشكل دولا أخرى.

فقد قال وزير التعليم في حركة طالبان أمير خان متقي إن عمليات القصف العنيف ليلة أمس أدت إلى مقتل عشرة مدنيين على الأقل في كابل عندما أصاب صاروخ منزلا قرب مبنى للجمارك. كما أدى القصف إلى تدمير مسجد في جلال آباد شرقي أفغانستان. وأعلن الوزير الأفغاني إصابة منشآت حكومية ومناطق سكنية في قندهار مما أسفر عن سقوط عدة قتلى.

وأضاف متقي أن طالبان منحت أسامة بن لادن إذنا بإصدار بيانات فقط وليس القيام بأنشطة سياسية أو عسكرية من الأراضي الأفغانية، وقال إن بن لادن بخير في مكان سري داخل أفغانستان.

مقاتلون أفغان على متن مدرعة تحمل مدفعا مضادا للطائرات في كابل
عمليات القصف
وقال شهود عيان إن حريقا ضخما اندلع قرب مطار كابل بعد منتصف ليلة أمس عقب غارة جوية جديدة شنتها طائرات حربية وصواريخ على العاصمة الأفغانية. واندلع الحريق قرب منطقة لتخزين زيوت التشحيم بالمطار الواقع إلى الشمال من كابل.

وقد انهمرت القنابل والصواريخ على كابل ومدن رئيسية أخرى في أفغانستان في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس في أعنف قصف منذ أن بدأت الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تستهدف أسامة بن لادن وحركة طالبان.

وأطلقت المدفعية المضادة للطائرات نيرانها ودوت أصوات الطائرات الحربية المغيرة فوق العاصمة الأفغانية, بينما أصابت قنابل وصواريخ أهدافا حول المدينة من بينها المطار ومنطقة سكنية.

وظل الدخان في سماء المدينة لساعات من الغارات بينما تحدث السكان عن ليلة لم يذوقوا فيها طعم النوم بسبب الانفجارات المدوية والمدافع المضادة للطائرات. وذكرت شبكة (CNN) الإخبارية الأميركية أن عشرات من سكان مدينة قندهار الأفغانية الجنوبية يفرون من المدينة بعد ليلة من القصف العنيف.

وعرضت الشبكة التلفزيونية لقطات ظهر فيها عشرات من الأشخاص وهم يغادرون قندهار على ما يبدو وقد حملوا أمتعتهم على ظهورهم أو على ظهور الحمير أو على عربات صغيرة.

وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية أن القصف أسفر حتى الآن عن مقتل 76 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 100 بجروح في أنحاء متفرقة من البلاد.

مقاتلة من طراز إف 18 تستعد للإقلاع من على متن الحاملة كارل فنسن لضرب أفغانستان
بيان البنتاغون
وأعلن مصدر مسؤول بالبنتاغون أن عمليات القصف استهدفت حاميات لحركة طالبان بالقرب من كابل وأصابت محطة الرادار في أحد المطارات ومعسكرات للتدريب قرب قندهار. وأضاف أن بعض هذه الغارات كان ضربات جديدة على أهداف سبق أن تعرضت للقصف ومنها حاميات ومعسكرات.

وأكد هذا المسؤول أيضا أن الطائرات الأميركية استخدمت للمرة الأولى قنبلة ذات قدرة كبيرة على الاختراق تبلغ زنتها 2.5 طن لاختراق التحصينات. وأشار المسؤول إلى أن القوات الجوية الأميركية التي استهدفت في الأيام الأولى منشآت للدفاع المضاد للطائرات بدأت أمس في التعامل مع أهداف أخرى.

مئات الأفغان يفرون من مدينة جلال آباد التي تعرضت للهجوم الأميركي قاصدين باكستان
وأوضح المسؤول أن هذه القنابل المسماة (جي بي يو GBU28) استخدمت ضد مراكز القيادة والمراقبة المحصنة الموجودة تحت الأرض. وقد استخدم الجيش الأميركي هذا النوع من القنابل للمرة الأولى في الحرب على العراق عام 1991، وألقيت آنذاك قنبلتان من هذا النوع على أهداف عراقية. وتقدر هذه القنبلة على الاختراق بعمق ثلاثين مترا تحت الأرض أو اختراق الإسمنت المسلح بسمك ستة أمتار بفضل المتفجرات المكدسة فيها.

في هذه الأثناء أعلنت قوات التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أنها سيطرت على ولاية غور غربي أفغانستان إثر معارك مع قوات حركة طالبان. كما أعلن الناطق باسم التحالف الشمالي أن حوالي 40 قياديا من طالبان سلموا أنفسهم لقوات التحالف.

تصريحات بلير
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه لا يستبعد احتمال القيام بعمل عسكري ضد دول أخرى غير أفغانستان في إطار الحرب على ما أسماه الإرهاب.

وردا على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن احتمال استئناف الضربات الجوية ضد العراق أجاب بلير "إن المرحلة الأولى من حربنا على الإرهاب موجهة ضد أفغانستان". لكن رئيس الوزراء البريطاني قال إن احتمال القيام بأعمال عسكرية أخرى "أمر يتعين أخذه في الاعتبار ومناقشته مع شركائنا في التحالف".

بعض صور المشتبه بهم وفقا للتحقيقات الأميركية
قائمة المطلوبين
في هذه الأثناء كشف الرئيس الأميركي جورج بوش النقاب عن قائمة بأسماء 22 شخصا تعتبرهم الولايات المتحدة من كبار المتهمين بالإرهاب والمطلوبين لأجهزتها الأمنية. وقد أعلن بوش هذه القائمة أثناء زيارة قام بها لمكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الذي يتولى التحقيق في الهجمات على الولايات المتحدة.

وتشمل القائمة أسامة بن لادن الذي تقول واشنطن إنه المشتبه به الرئيسي في التخطيطط للهجمات، إضافة إلى اثنين من معاونيه الرئيسيين هما أيمن الظواهري ومحمد عاطف.

كما تضم القائمة أيضا أسماء المشتبه بهم في حوادث تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 وسفارتي الولايات المتحدة في كل من كينيا وتنزانيا عام 1998 والهجوم على الجنود الأميركيين في قاعدة الخبر بالمملكة العربية السعودية عام 1996 والذي قتل فيه 19 جنديا أميركيا، كما شملت أسماء نشطاء في حزب الله اللبناني تعتقد الولايات المتحدة أنهم شنوا هجمات ضدها قبل سنوات. وقد رصدت الإدارة الأميركية جوائز مالية تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار لمن يساعد في إلقاء القبض على أي واحد منهم.

مظاهرات واعتقالات

مواطن عراقي يرفع سلاحه أثناء تظاهرة في بغداد تندد بالضربات الأميركية على أفغانستان
في غضون ذلك استمرت المظاهرات المناوئة للهجوم الأميركي على أفغانستان، ففي بغداد خرج آلاف المتظاهرين العراقيين في شوارع العاصمة لليوم الثاني على التوالي في مظاهرات معادية للغارات العسكرية الأميركية.

وتظاهر نحو 50 ناشطا من أعضاء اليسار الإسرائيلي وفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 أمام السفارة الأميركية في تل أبيب احتجاجا على ضرب أفغانستان. وردد المتظاهرون هتافات معادية للضربات على أفغانستان ورفعوا لافتات تطالب بوقف الحرب ودعوا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي جاكرتا هتف أكثر من ألف شخص بشعارات معادية للولايات المتحدة في تظاهرة أمام البرلمان الإندونيسي، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات الطلاب الذين هددوا باقتحام مبنى البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات