إدوارد شيفرنادزة
هدد الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزة بطرد جنود حفظ السلام الروس من منطقة أبخازيا الانفصالية بعد اتهام تبليسي موسكو بدعم المقاتلين الانفصاليين في المنطقة. في هذه الأثناء أعلنت جورجيا أنها تعتزم إرسال وحدات عسكرية إلى ممر كودوري القريب من أبخازيا، وهي خطوة اعتبرها الزعماء الأبخازيون بمثابة إعلان حرب.

وقال شيفرنادزة إن جنود حفظ السلام الروس أخفقوا في تنفيذ المهام الموكلة إليهم، وإذا قرر البرلمان طردهم من منطقة النزاع فإنه لن يتردد في تنفيذ هذا القرار.

وتنشر روسيا وحدات عسكرية مؤلفة من 2000 جندي لحفظ السلام في منطقة النزاع الأبخازية منذ عام 1994.

وقال وزير الدفاع في جورجيا ديفيد تيفزادزي إن الدولة ملتزمة بحماية المواطنين الجورجيين ومنع وقوع حوادث كتلك التي وقعت قبل يومين، في إشارة إلى الضربات الجوية التي وجهتها مروحيات وطائرات مجهولة صباح الثلاثاء إلى قرى جورجية في منطقة كودور التي لا تخضع لأي سيطرة.

وأضاف أن وحدات نظامية من الجيش سيتم إرسالها إلى المنطقة لضمان الأمن والدفاع عن المواطنين هناك.

من جانبه قال أستامور تانيا أحد المساعدين البارزين للرئيس الأبخازي فلاديسلاف أردزينبا إن هذه الخطوة قد تكون بداية لشن عملية عسكرية واسعة النطاق وربما إعلان حرب.

وأضاف أن جورجيا تعتزم إرسال 500 جندي إلى ممر كودوري، مشيرا إلى أن تصريحات وزير الدفاع الجورجي تستهدف إضفاء الشرعية على العمليات المسلحة التي يشنها الانفصاليون على الأراضي الأبخازية.

وقالت كل من أبخازيا وجورجيا إن أراضيهما تعرضت لقصف جوي، واتهمت أبخازيا جورجيا بالوقوف وراء ذلك في حين اتهمت تبليسي روسيا بشن غارات جوية على القرى الجورجية في هذه المنطقة الحدودية.

وأكدت السلطات الأبخازية أن طائرتين جورجيتين قصفتا قرى أبخازية في منطقة غولريبش جنوبي شرقي العاصمة سوخومي مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى. غير أن وزارة الدفاع الجورجية نفت هذه المعلومات نفيا قاطعا.

وأفاد حرس الحدود الجورجيون بعيد ذلك بأن مروحيات وطائرات مجهولة قصفت صباح الثلاثاء قرى جورجية في منطقة كودور التي لا تخضع لأي سيطرة. وأعلن الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه أن بلاده ستشن ردا قاسيا على هذا الهجوم وأكد أن القذائف وقعت في منطقة خالية ولم تسفر عن ضحايا.

وقال معاون رئيس الأركان في قوات الجو الجورجية "قناعتي العميقة هي أن الطائرات كانت مقاتلات روسية". غير أن سلاح الجو الروسي نفى الأمر بشكل قاطع وأكد أن طائراته "لم تحلق في المنطقة التي زعم أنها تعرضت للقصف".

وأكد زعماء المليشيات الجورجية والمنحدرون من أصول أبخازية الهجوم الذي نفذه زملاؤهم بدعم من مقاتلين شيشان. وقال ديفيد شينغيليا زعيم فصيل (أخوة الغابة) في تبليسي "إننا نملك ما يكفي من القوات للاستيلاء على سوخومي والمكوث فيها يومين أو ثلاثة".

وقتل تسعة أشخاص الاثنين الماضي بينهم خمسة مراقبين عسكريين دوليين في سقوط طائرة للأمم المتحدة في أبخازيا. وقد اتهمت السلطات الأبخازية المقاتلين الشيشان والجورجيين بتنفيذ الهجوم.

وتقع أبخازيا غرب جورجيا على ضفاف البحر الأسود وقد تم ضمها إلى جمهورية جورجيا السوفياتية عام 1921. وأعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1993 إثر انهيار الاتحاد السوفياتي.

المصدر : وكالات