مؤيدون لحركة طالبان يحرقون علم الولايات المتحدة
أثناء تظاهرة في بيشاور تستنكر الهجوم الأميركي على أفغانستان (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
متحدث حكومي: باكستان ملتزمة بالدعم الإمدادي ولن يتم هجوم بري من أراضيها على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

السلطات الباكستانية توقف رجلا بحوزته أكثر من 2700 قنبلة يدوية على الحدود مع أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
حشود ضخمة من المواطنين تتدفق على مدينة شكدرا القريبة من بيشاور للمشاركة في مظاهرة دعت إليها الأحزاب الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــ

نشرت القوات الأميركية أول دفعة من جنودها على الأراضي الباكستانية غداة أعنف الغارات الجوية التي تشنها على أفغانستان، لكن إسلام آباد أكدت أنه لن يكون هناك هجوم بري من الأراضي الباكستانية على أفغانستان. وفي الوقت ذاته ارتفعت وتيرة الاحتجاجات على الدعم الباكستاني للولايات المتحدة.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الباكستانية الجنرال راشد قريشي وصول عسكريين أميركيين إلى باكستان، ولكنه قال "لا أعتقد أنهم جنود مقاتلون" مؤكدا أن بلاده ملتزمة بتقديم دعم إمدادي فقط للولايات المتحدة.

راشد قريشي
ورفض المتحدث الخوض في تفاصيل هذا الدعم الإمدادي "لأن ذلك سيكشف الخطط التكتيكية لهذه القوات مما يعرضها للخطر"، وأشار إلى أنه لن يكون هناك هجوم بري من الأراضي الباكستانية على أفغانستان.

وكانت تقارير لوسائل إعلام باكستانية ذكرت أن طائرات عسكرية وعسكريين أميركيين شوهدوا في مطار يعقوب آباد بإقليم السند الجنوبي، وهو مطار يستخدم للرحلات العسكرية والتجارية.

وتحدثت تقارير أخرى عن استخدام مطار بسني على ساحل بحر العرب أيضا في نقل عسكريين أميركيين، واستشهدت المصادر بتشديد الإجراءات الأمنية حول المطار وإغلاقه أمام الرحلات التجارية ومنع المواطنين من الاقتراب من منطقة المطار في إقليم بلوشستان.

استمرار الاحتجاجات الشعبية
وفي سياق متصل أفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن حشودا ضخمة من المواطنين تتدفق على مدينة شكدرا الواقعة على بعد مائة كيلومتر من بيشاور للمشاركة في مظاهرة احتجاج على الغارات الأميركية على أفغانستان دعت إليها الأحزاب الإسلامية في باكستان.

وقال المراسل إن قوات الأمن تمنع الصحفيين من الوصول إلى المنطقة بحجة الخوف من تعريض أرواحهم للخطر، "ولكن يبدو في الحقيقة أنها تريد أن تمنعنا من تصوير المظاهرة" التي يتوقع أن يشارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين على قصف الشعب الأفغاني.

مظاهرات في كويتا (أرشيف)
من جهة أخرى خفضت الأمم المتحدة عدد موظفيها في كويتا في غرب باكستان بعد يومين من أعمال شغب مناهضة للغرب. وقال الناطق باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن الوكالة أجلت ثمانية من أصل 30 شخصا يعملون ضمن فريقها في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الواقع على الحدود مع أفغانستان. وأوضح الناطق أن "الوضع العام ليس جيدا ولسنا قادرين على العمل بكامل طاقتنا".

وقد أضرم متظاهرون النيران الاثنين الماضي في مكتب تابع لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" بكويتا، كما ألحقوا أضرارا بمكتب تابع للمفوضية العليا للاجئين. واعتبرت الوكالة هذه الأحداث أكبر مشكلة أمنية يواجهها موظفو المفوضية العليا في باكستان حتى الآن.

وكانت الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين في كويتا وضواحيها أدت إلى سقوط خمسة قتلى على الأقل و28 جريحا.

ضبط قنابل يدوية
في غضون ذلك أوقفت السلطات الباكستانية رجلا على الحدود الأفغانية عمد إلى إخفاء أكثر من 2700 قنبلة يدوية قد تكون موجهة للاستخدام في "أعمال إرهابية" بالمدن الكبرى في باكستان احتجاجا على الدعم الذي تقدمه إسلام آباد للحملة الأميركية.

وأوقف الرجل الذي قيل إن اسمه رشيد -وهو باكستاني من البشتون- في قرية لندي كوتل الواقعة في منطقة قبلية على الحدود مع أفغانستان بعد أن أخفى الأسلحة في مستودع بالقرية، وبدأت الشرطة وقوات الأمن الباكستانية تحقيقا في الأمر.

وقد عززت السلطات الباكستانية بشكل كبير من إجراءات الأمن على الحدود ومجمل الأراضي الباكستانية خشية تنفيذ "ناشطين إسلاميين" مقربين من طالبان هجمات على المصالح الحكومية والغربية في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات