شددت الهند من إجراءاتها الأمنية في المناطق الشمالية الشرقية من البلاد وسط مخاوف من قيام متمردين هنود باستغلال التغيير الحكومي في بنغلاديش لتعزيز مواقعهم في المنطقة.

وقال مسؤولون هنود إن علاقات بلادهم مع الحكومة الجديدة في بنغلاديش بزعامة خالدة ضياء وحزبها الوطني ستكون أكثر توترا عما كان عليه الحال في ظل الحكومة البنغالية السابقة.

وعبر المفتش العام للشرطة الهندية في ولاية آسام بي بي راو عن خشيته من استفادة متمردين هنود من مجيء الحكومة الجديدة في بنغلاديش، رغم تأكيده بأنه لم يلحظ أي شيء يوحي بذلك لحد الآن.

وقال إن الهند لم تلحظ بعد أي إشارة عن تقديم حكومة خالدة ضياء دعما للمتمردين الهنود المتمركزين في الأراضي البنغالية. لكنه أوضح أن بلاده ستتابع التطورات خلال الأشهر القادمة للتأكد من عدم حدوث ذلك.

ويقول مراقبون إن المخاوف في الهند -من أن يفتح ضم حزب الجماعة الإسلامية في الحكومة البنغالية الجديدة المجال أمام دعم باكستاني للمتمردين الهنود في شمالي شرقي الهند- في ازدياد. وقال مسؤولو الاستخبارات الهندية إن حزب الجماعة الإسلامية البنغالي يرتبط بصلات مع جهاز الاستخبارات الباكستاني الذي قد يسعى لإشعال فتيل النزاع في هذه المنطقة.

وقال راو إنه بوجود حزب الجماعة الإسلامية كشريك مهم في الائتلاف الحكومي في بنغلاديش، فإن الاستخبارات الباكستانية قد تعزز مواقعها من خلال دعم العمليات المسلحة التي يشنها المتمردون الهنود.

ويوجد في منطقة شمال شرق الهند الجبلية القريبة من الحدود مع بنغلاديش وميانمار والصين العشرات من الجماعات العرقية التي تقاتل من أجل الاستقلال، أو الحصول على حكم ذاتي أوسع. وتتهم هذه الجماعات الحكومة الهندية بنهب ثروات المنطقة وتشجيع الغرباء على الاستيطان فيها.

المصدر : رويترز