أكثر من مائة قتيل ضحايا الغارات على شرق أفغانستان
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/24 هـ

أكثر من مائة قتيل ضحايا الغارات على شرق أفغانستان

مقاتلات إف 18 وإف 14 أثناء عملية التزود بالوقود في الجو

ـــــــــــــــــــــــ
معظم القتلى من النساء والأطفال في قرية قريبة من جلال آباد
وعشرات آخرين في قندهار وكابل
ـــــــــــــــــــــــ

سفير طالبان في باكستان يعلن أن الحرب الحقيقية
ستبدأ إذا قامت القوات الأميركية بهجوم بري
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية البريطاني يعلن أن بريطانيا لا تعتزم
تنفيذ أي هجوم على بلد آخر غير أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت حركة طالبان مقتل أكثر من 100 مدني في القصف الأميركي صباح اليوم على المناطق المحيطة بمدينة جلال آباد شرقي أفغانستان. وأكدت مصادر طالبان أن الغارات الأميركية قتلت أيضا 18 مدنيا في قندهار و15 في جلال آباد فيما وصف بأنه أعنف موجات القصف على أفغانستان.

وأعلن سفير طالبان في إسلام آباد الملا عبد السلام ضعيف أن الصواريخ والقنابل الأميركية أصابت قرية قدام على بعد حوالي 40 كلم عن جلال آباد فقتلت 100 من سكانها معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال. وأضاف أن القوات الأميركية تستهدف المدنيين في غاراتها اليومية على أفغانستان.

وقال ضعيف في مؤتمر صحفي "يحدث هذا كله في وقت يكذب فيه البنتاغون على العالم بقوله إنه لا يستهدف مدنيين". وأضاف أن الحرب الحقيقية ستبدأ عندما يحاول الأميركيون دخول أفغانستان في إشارة منه إلى إمكانية إقدام القوات الأميركية على حرب برية.

وأعلن وزير خارجية طالبان وكيل أحمد متوكل مقتل 15 مدنيا على الأقل في مدينة جلال آباد عندما أصاب القصف الأميركي مسجدا ومنطقة سكنية محيطة به في جلال آباد.

ذراع مدني أفغاني مزقه القصف الأميركي لأفغانستان
قتلى قندهار وكابل
وذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن 18 مدنيا على الأقل قتلوا وأصيب 30 في الغارات الجوية صباح اليوم على مدينة قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان جنوب شرق أفغانستان. ونقلت الوكالة عن شاهد عيان قوله إن عدة قنابل سقطت على الأحياء الشرقية والشمالية للمدينة.

وأضافت الوكالة أن 18 شخصا على الأقل بينهم نساء وأطفال قتلوا في شرق المدينة. وأوضحت أن الغارة كانت تستهدف قاعدة "قشلة الجديد" العسكرية الموجودة في قندهار. في هذه الأثناء أعلن وزير التعليم في حركة طالبان أمير خان متقي أن عشرة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا في عمليات القصف الأميركية لكابل ليلة أمس.

وأوضح متقي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن هؤلاء المدنيين قتلوا عندما أصاب صاروخ أميركي منزلهم الواقع قرب مبنى للجمارك على بعد أربعة كيلومترات من كابل. وأكد الوزير أن عمليات قصف كثيفة جدا استهدفت مواقع عسكرية ومدنية واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

أفغان وسط أنقاض قصف المناطق السكنية (أرشيف)
وقال شهود عيان إن حريقا ضخما شب قرب مطار كابل بعد منتصف ليلة أمس عقب غارة جوية شنتها طائرات حربية وصواريخ على العاصمة الأفغانية. وقد انهمرت القنابل والصواريخ على كابل ومدن رئيسية أخرى بأفغانستان في الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، في أعنف قصف منذ أن بدأت الهجمات التي تقودها الولايات المتحدة.

وأطلقت المدفعية المضادة للطائرات نيرانها ودوت أصوات الطائرات الحربية المغيرة فوق العاصمة الأفغانية, في حين أصابت قنابل وصواريخ أهدافا حول المدينة من بينها المطار ومنطقة سكنية.

من جهة أخرى أعلن وزير التعليم في حركة طالبان أن الحركة نشرت نحو عشرة آلاف مقاتل في شمال أفغانستان قرب الحدود مع أوزبكستان. وقال أمير خان متقي إن عملية الانتشار هذه تهدف إلى الدفاع عن البلاد التي تتعرض منذ الأحد الماضي لهجوم أميركي. وكانت أوزبكستان قد وافقت على استقبال ألف جندي أميركي على أراضيها من عناصر القوات الخاصة بالقتال في المناطق الجبلية.

جنود تحالف الشمال عقب عودتهم من المعارك
ضد قوات طالبان شمالي أفغانستان
معارك تحالف الشمال
وفي السياق ذاته أعلن تحالف الشمال المناوئ لطالبان سيطرته على ولاية غور غربي أفغانستان بعد معارك عنيفة مع قوات حركة طالبان. وقال المتحدث باسم التحالف محمد أشرف نديم إن قوات من تحالف الشمال بقيادة فضل الكريم أحكمت سيطرتها على الولاية بعد معركة استمرت أربع ساعات.

وأوضح المتحدث أن المعارك انتقلت ناحية الجنوب الشرقي إلى ولاية أروزغان المجاورة. ولا تتمتع ولاية غور بأهمية إستراتيجية كبيرة لكن السيطرة عليها ستشكل دعما معنويا كبيرا لقوات التحالف.

وأعلنت مليشيات شيعية مناهضة لطالبان أن قواتها استولت على بلدة رئيسية على الطريق الرئيسي بين العاصمة الأفغانية كابل ومدينة هرات الواقعة غرب أفغانستان. وأعلن متحدث باسم مليشيات حزب الوحدة الشيعي استيلاءه على بلدة جاكجاران على الطريق الرئيسي بين كابل وهرات وهو طريق الإمدادات الوحيد من كابل إلى الشمال.

جاك سترو
بريطانيا والعراق
في غضون ذلك أكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن بريطانيا لا تملك أي دليل على ضلوع العراق في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي وأنها لا تعتزم تنفيذ أي هجوم على بلد آخر غير أفغانستان. وصرح سترو لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنه لا توجد عناصر تربط العراق بالهجمات على الولايات المتحدة. وأضاف وزير الخارجية البريطاني أن لندن لا تعتزم القيام في هذا الوقت بأي عمل عسكري غير الذي تنفذه في أفغانستان.

ونفى سترو وجود أي خلاف بين لندن وواشنطن التي أعلنت أنها تحتفظ بحقها في التحرك ضد منظمات ودول أخرى عند الضرورة وذلك في رسالة وجهتها الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمن الدولي.

وأكد الوزير البريطاني أن الولايات المتحدة مثل بريطانيا ملتزمة بحدود حق الدفاع عن النفس كما هو وارد في ميثاق الأمم المتحدة. وقال سترو "في حال تنفيذ عملية أخرى في العالم فينبغي اتباع المبادئ ذاتها، والولايات المتحدة نفسها لن تتحرك دون أدلة واضحة ودون إدراك أن التحرك العسكري يتم اللجوء إليه كحل نهائي".

جورج روبرتسون
لكن الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي جورج روبرتسون صرح للإذاعة البريطانية بأنه لا يعتقد أنه من الممكن التقيد بحدود جغرافية في الحرب على ما يسمى الإرهاب. وقال روبرتسون إن الأميركيين يركزون على أفغانستان، ومع مرور الوقت وظهور أدلة جديدة سيتعين بالتأكيد اتخاذ إجراءات أخرى.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قال إنه لا يستبعد احتمال القيام بعمل عسكري ضد دول أخرى غير أفغانستان في إطار الحرب على ما أسماه الإرهاب. وردا على سؤال لهيئة الإذاعة البريطانية عن احتمال استئناف الضربات الجوية ضد العراق أجاب بلير "إن المرحلة الأولى من حربنا على الإرهاب موجهة ضد أفغانستان". لكنه أردف أن احتمال القيام بأعمال عسكرية أخرى "أمر يتعين أخذه في الاعتبار ومناقشته مع شركائنا في التحالف".

المصدر : الجزيرة + وكالات