جاك شيراك
قضت المحكمة العليا في فرنسا بأن رئيس الدولة يتمتع بحصانة تحول دون استجوابه في تحقيقات ذات صلة بقضايا كسب غير مشروع، وهو حكم تاريخي قد يعزز فرص فوز الرئيس الفرنسي جاك شيراك بفترة رئاسة ثانية.

وقضت محكمة النقض -التي تضم 19 قاضيا وتختص بالقضايا الإجرائية- بأن حصانة الرئيس من المحاكمة والاستجواب طوال بقائه في المنصب جزء أساسي من الدستور.

ويعتبر هذا الحكم أول حكم من نوعه على مدى 43 عاما من قيام الجمهورية الخامسة في فرنسا، وجاء ردا على طعن قدمه شخص من عامة الشعب في حصانة رئيس الدولة.

ورفض شيراك المحافظ (68 عاما) أن يستجوبه محققو مكافحة الفساد في إطار تحقيقات في قضية كسب غير مشروع ببلدية باريس أثناء توليه منصب رئيس البلدية منذ عام 1977 وحتى انتخابه رئيسا عام 1995، وتتضمن التحقيقات أيضا مزاعم بشأن تمويل غير قانوني لحزبه الديغولي.

ويرفض شيراك تلك المزاعم التي ستحرمه في حال تحققها من فرصة الترشح لفترة رئاسية ثانية في انتخابات الرئاسة الفرنسية التي تجرى العام القادم.

وكانت محكمة الاستئناف الفرنسية قد ألغت الشهر الماضي
–استنادا إلى قرار المحكمة الدستورية لعام 1999– عددا من بنود قضية الفساد المالي الخاصة ببلدية باريس، وقضت بعدم جواز مطالبة شيراك بتقديم أدلة قانونية.

يشار إلى أن حزب شيراك طالب في الثمانينيات وأوائل التسعينيات بأموال غير مشروعة من شركات مبان مقابل إعادة التعاقد معها ومنحها امتياز بناء مدارس في باريس، واقتسام الأرباح مع الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه اليوم رئيس الحكومة ليونيل جوسبان.

المصدر : وكالات