نيلسون مانديلا
يعقد رؤساء دول منطقة البحيرات العظمى الأفريقية قمة في بريتوريا غدا الخميس بشأن بوروندي في محاولة لتخطي مأزق تشكيل قوة لحماية السياسيين العائدين من المنفى.

وسيرأس القمة رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا الذي يقود عملية إعادة السلام إلى بوروندي.

وكانت القمة الأخيرة التي عقدت بشأن بوروندي في أروشا بتنزانيا في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي فشلت في التوصل إلى اتفاق بخصوص كيفية تشكيل قوة الحماية. وتم الاتفاق كذلك على تشكيل حكومة انتقالية تعد جزءا من الترتيبات التي أنهت ثماني سنوات من الحرب الأهلية بين الهوتو والتوتسي وراح ضحيتها 200 ألف شخص.

ومازال مقترح تأسيس قوة حماية محلية قوامها ألف رجل نصفها يتم اختياره من أحزاب الهوتو السياسية والنصف الآخر من أحزاب التوتسي, موضوعا مثيرا للخلاف رغم كونه أحد مقررات اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه بأروشا في أغسطس/ آب من العام الماضي.

بيير بويويا

وأيد الرئيس البوروندي بيير بويويا المقرر حضوره القمة استقدام قوات أجنبية لحماية قادة المنفى العائدين. غير أن الاقتراح لا يزال بحاجة إلى موافقة كافة الأطراف. وعرضت كل من جنوب أفريقيا ونيجيريا والسنغال وغانا إرسال قوات لضمان الأمن، كما أنها قامت بإرسال بعثة عسكرية من 14 ضابطا إلى بوروندي لتقييم الظروف على الأرض.

ومن جهة أخرى تعتبر مسألة منح قادة المنفى العائدين حصانة مؤقتة مشكلة أخرى يتعين مواجهتها. ويقول محللون إن الرئيس البوروندي بويويا قد يستطيع ترويج فكرة الحصانة المؤقتة الممنوحة "لأولئك الذين سيحتلون مواقع في الحكومة الانتقالية لكن الأمر في الإطار الأوسع سيمثل مشكلة حقيقية".

وسيحضر القمة أيضا الرئيس الغابوني عمر بونغو الذي عقد في الآونة الآخيرة عدة اجتماعات مع الرئيس بويويا وزعيم قوات الدفاع عن الديمقراطية جين بوسكو. كما سيحضر أيضا نائب رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي يعمل أيضا على تأمين اتفاق بين الهوتو والحكومة التي يسيطر عليها التوتسي. ووجهت دعوات لقادة آخرين.

وبموجب الاتفاقية التي سيتم بموجبها تقاسم السلطة فإن الرئيس بويويا سيتولى الحكم لمدة 18 شهرا، وسيتولى منصب نائب الرئيس دوميتين ناديزيي وهو من الهوتو، في حين سيتولى سياسي من الهوتو منصب الرئيس لاحقا مع نائب للرئيس من التوتسي.

ويشكل الهوتو 85% من سكان بوروندي البالغ عددهم ستة ملايين نسمة معظمهم من المزارعين، في حين يمثل التوتسي 14% من عدد السكان يحظون بنفوذ بالغ في الميدان السياسي والعسكري والقضائي والإداري إضافة إلى النفوذ الاقتصادي.

المصدر : الفرنسية