آثار أعمال العنف في كويتا أمس
أفاد مراسل الجزيرة في باكستان بأن أصوات انفجارات عنيفة سمعت قرب القاعدة الجوية في كويتا الباكستانية المجاورة للحدود مع أفغانستان، في غضون ذلك شب حريق غامض في مقر قيادة الجيش الباكستاني بمدينة راولبندي المحاذية للعاصمة إسلام آباد وسط توقعات بإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة عن الناطق الرسمي باسم الحكومة الباكستانية أن هناك تقارير تتحدث عن سقوط ثلاثة صواريخ داخل الأراضي الباكستانية عند مدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان الحدودي، ولكن ذلك لم يتأكد بعد، و"ربما تكون بعض الطائرات الأميركية التي تحوم في فضاء المنطقة اخترقت حاجز الصوت".

وقد اتخذت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في كويتا خشية تجدد المظاهرات العنيفة التي سادتها في اليومين الماضيين خاصة مع تدفق مؤيدي الجماعات الإسلامية في باكستان إلى المدينة للمشاركة في مسيرات الاحتجاج التي دعت الجماعات إلى قيامها بعد غد الجمعة تنديدا بالغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة وبريطانيا على أفغانستان.

وكان خمسة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب نحو ثلاثين آخرين بجروح في الاشتباكات التي شهدتها المدينة أمس بين الجماعات المسلحة من جهة وشرطة مكافحة الشغب والمليشيات شبه الحكومية من جهة ثانية. وأضرم المتظاهرون الغاضبون النار في مقار للأمم المتحدة والشرطة والمصارف والمتاجر بعد نهبها.

كما عمت المظاهرات أمس كلا من إسلام آباد وكراتشي وبيشاور ولاهور وغيرها من المدن في أسوأ احتجاجات تشهدها باكستان منذ أن أعلن الرئيس برويز مشرف الشهر الماضي دعم الولايات المتحدة والسماح لها باستخدام المجال الجوي الباكستاني في حملتها على أفغانستان.

حريق مقر الجيش
في غضون ذلك اندلع حريق غامض في مقر القيادة الرئيسي للجيش الباكستاني مما أسفر عن وقوع أضرار بعدد من المباني. وقال بيان أصدرته إدارة العلاقات العامة بالجيش إن النار اندلعت نتيجة حدوث ماس كهربائي في مستودع للورق والأدوات المكتبية بمقر القيادة العام في مدينة رولبندي.

وذكرت وحدة من فرق مكافحة الحريق في رولبندي أن رجال الإطفاء لم ينتهوا من إخماد الحريق إلا بعد أربع ساعات ونصف الساعة من نشوبه عند الساعة الرابعة فجرا بالتوقيت المحلي، وبدأت جميع المكاتب في المقر العام العمل متأخرة ساعة عن موعدها ولم يصب أحد بأذى.

وأشار البيان إلى أن النيران امتدت إلى مبنى آخر مما تسبب في وقوع أضرار بتجهيزات المكاتب. وأضاف أن الضباط والمناوبين اتخذوا التدابير اللازمة على الفور من أجل إطفاء الحريق وأن نشاط القيادة العامة استؤنف في الساعة المقررة.

وأكد البيان أن تحقيقا فتح لتحديد أسباب الحريق وحجم الأضرار في المقر العام للقوات المسلحة الباكستانية المكون من مجمع ضخم من المكاتب العسكرية ويعود تاريخه إلى سنوات الحكم البريطاني في الهند قبل استقلال باكستان عنها عام 1947.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الرئيس برويز مشرف سيجتمع مع وزرائه وكبار قادة القوات المسلحة لبحث التدهور الأمني في البلاد مشيرا إلى احتمال أن يعلن مشرف حالة الطوارئ أو إجراءات احترازية.

المصدر : الجزيرة + وكالات