ماليزيون يستنكرون الهجوم الذي تنوي واشنطن شنه على أفغانستان (أرشيف)
تظاهر آلاف الأشخاص في ماليزيا وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة احتجاجا على اعتزام الولايات المتحدة شن حرب على أفغانستان. وردد المتظاهرون شعارات تندد بالسياسات الأميركية وتطالب واشنطن بالتخلي عن عمليات عسكرية محتملة من شأنها أن تؤدي إلى قتل مدنيين.

فقد خرج قرابة مائة من أعضاء الحزب الإسلامي الماليزي في تظاهرة غاضبة قرب مبنى السفارة الأميركية في كوالالمبور وقدموا مذكرة احتجاج موجهة للرئيس الأميركي جورج بوش تطالبه بعدم شن حرب على أفغانستان.

وأعرب المتظاهرون عن خيبة أملهم لاتهام واشنطن أسامة بن لادن بالتخطيط لشن هجمات على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن دون تقديم أدلة تثبت ذلك. وطالبوا واشنطن بالتقصي عن أسباب حصول تلك الهجمات عوضا عن الرد عليها بالمثل.

وقال رئيس اللجنة الشبابية في الحزب محفوظ عمر إن "الولايات المتحدة هي مهد الإرهاب في العالم اليوم, وإن ما حصل لها هو نتيجة سياساتها القمعية ضد دول العالم". وأضاف أن علماء الدين الماليزيين يذكرون واشنطن "بأن الأراضي الأفغانية شهدت طرد الاستعمار البريطاني وانهيار الاتحاد السوفياتي وستشهد هزيمة الولايات المتحدة".

مظاهرات في أوروبا

متظاهرون ببرلين يطالبون واشنطن بعدم القيام بأي عمل عسكري (أرشيف)
وفي فرنسا وهولندا خرج آلاف الأشخاص للاحتجاج على العمليات العسكرية الأميركية المحتملة على أفغانستان. فقد خرج قرابة سبعة آلاف شخص في هولندا تلبية لنداء منظمات سلمية وأحزاب سياسية ومجموعات دينية، وطالبوا برفض ما يسمى بالحرب الجديدة وأي عمل عسكري أميركي ضد أفغانستان. ووقف المتظاهرون دقيقة صمت تكريما لأرواح ضحايا اعتداءات نيويورك وواشنطن الشهر الماضي.

وفي باريس تظاهر عدة آلاف من أجل حقوق المرأة في أفغانستان داعين واشنطن إلى تجنب الردود الانتقامية التي أعلنتها. وردد المتظاهرون شعارات تندد بحركة طالبان وتحيي الشعب الأفغاني.

كما تظاهر بضعة آلاف في أثينا بدعوة من الحزب الشيوعي اليوناني احتجاجا على ما أسموه بالحرب الإمبريالية. وتجمع في براغ عشرات من عناصر أقصى اليسار تنديدا بالحرب الأميركية. واعتبر أحد أعضاء حركة "لنعولم المقاومة" أن الإرهاب يعتبر نتيجة طبيعية للسياسة الأميركية الخارجية التي أفقرت العالم الثالث. وتظاهر عشرات الأشخاص أمام قنصلية الولايات المتحدة في بولندا ورفعوا شعارات "الحرب على الحرب" و"لا للعنف" و"لا نريد حربا عالمية ثالثة".

تظاهرة في واشنطن

مسيرة سلمية في واشنطن (أرشيف)
وفي واشنطن خرج قرابة 2500 شخص في تظاهرة سلمية هادئة بدعوة من ائتلاف المنظمات السلمية. وطالب المتظاهرون جورج بوش بعدم توريط الولايات المتحدة في حرب جديدة.

وكان نحو سبعة آلاف شخص تظاهروا أمس وسط العاصمة بينهم عدد كبير من المناهضين للعولمة. وقالت إحدى المتظاهرات إن على المنظمات الإنسانية أن تكرس وقتها الآن للعمل على درء خطر الحرب وتمنع واشنطن من قتل الأبرياء. وشددت على أهمية البحث عن الحل السلمي للأزمة عبر اللجوء إلى محكمة الجزاء الدولية. وذكرت أن بوش يستغل الأوضاع لزج البلاد في الحرب, "وها نحن ننزل إلى الشارع لدرء خطر الحرب". وأضافت أن "بلدنا قوي بما فيه الكفاية لإيجاد سبل أخرى غير الحرب".

المصدر : وكالات