عنان يحذر من انتشار أسلحة الدمار الشامل
آخر تحديث: 2001/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/10/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/7/14 هـ

عنان يحذر من انتشار أسلحة الدمار الشامل

كوفي عنان
دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم لدى افتتاحه مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص مواجهة الإرهاب إلى اتخاذ إجراءات عالمية حازمة ضد انتشار الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية، وقال إن الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الشهر الماضي كان يمكن أن تؤدي لنتائج كارثية لو استخدمت فيها أسلحة الدمار الشامل. ولا يتوقع المراقبون أن تتمخض هذه المناقشات عن نتائج سريعة بالنظر للخلافات الواسعة بشأن تحديد مفاهيم كالإرهاب والمقاومة وغيرهما.

وأضاف عنان الذي كان يتحدث في افتتاح مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن موضوع إعداد خطة عالمية طويلة المدى لمكافحة الإرهاب, أن هجوما انفراديا بأسلحة نووية أو بيولوجية يمكن أن يؤدي لموت الملايين. ودعا عنان إلى مواجهة المستقبل وقال إن العالم لم يتمكن من منع الهجمات التي وقعت ولكنه يستطيع منع قيام مثل تلك الأعمال بأسلحة دمار شامل. وناشد العالم تطبيق الاتفاقات الموجودة بالفعل وإظهار قدر أكبر من التعاون في تنفيذها.

واعتبر عنان أن مناقشات الجمعية العامة يجب أن تكون "إشارة البدء في تغيرات فورية وعملية وبعيدة المدى لطريقة عمل هذه المنظمة وعمل أعضائها في مواجهة الإرهاب". ورفض عنان أي تبرير للإرهاب وقال "لا يمكن القبول بتبرير أعمال العنف التي تستهدف أرواح الأبرياء مهما كانت القضية أو المظالم التي يراد إزالتها".

وتعقد مناقشات الأمم المتحدة هذه بعد ثلاثة أيام من إصدار مجلس الأمن قرارا حاسما يدعو كافة دول العالم إلى محاربة الإرهابيين والجماعات الإرهابية. وتمت الموافقة على القرار بالإجماع بعد طرحه من قبل الولايات المتحدة الأميركية.

غير أن الدبلوماسيين شككوا في إمكانية الوصول لاتفاق سريع بخصوص المسائل التي يراد مناقشتها. وكان مشروع اتفاق ضد الإرهاب أعدته الهند العام الماضي قد ضاع في أدراج الأمم المتحدة بسبب الاختلاف على أمور جوهرية مثل "تعريف" الإرهاب.

ويتوقع الدبلوماسيون أن يبرز النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أثناء النقاش عندما تطرح مسألة تحديد الإرهاب الذي ترفض الدول العربية مقارنته بـ"مقاومة" الاحتلال الإسرائيلي. وكانت صحيفة الثورة السورية الرسمية أشادت أول أمس ببدء بحث موضوع الإرهاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة معتبرة أنه سيتيح التمييز بين المقاومة والإرهاب بما فيه إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

واستنادا إلى الدبلوماسيين فإن تحديد مفهوم الإرهاب الذي حرص مجلس الأمن على تجنبه في قراره الأخير سيطرح في مشروع اتفاقية شاملة مقدمة من الهند ويتوقع أن تستغرق مناقشتها عدة أشهر. وسيتحدث في المناقشات التي تجريها الأمم المتحدة والتي ستستمر خمسة أيام مندوبين عن 145 دولة. ومن المتوقع أن تتركز كلمات المشاركين على ضرورة الوصول إلى اتفاقية دولية جديدة لمواجهة الإرهاب بعد الهجمات على مراكز حيوية في الولايات المتحدة والتي أودت بـ5700 شخص بين قتيل ومفقود.

وبدأت الجمعية العامة تمهيد الطريق لإصدار اتفاقية جديدة تقوم بتنسيق وتفعيل 12 اتفاقية موجودة بالفعل ضد الإرهاب. وكانت الجمعية العامة قد بدأت دورتها الـ56 بعد يوم من وقوع الهجمات. وشارك في بداية المناقشات عمدة نيويورك رودولف جيولياني الذي تستضيف مدينته مبنى المنظمة الدولية.

المصدر : الجزيرة + رويترز