لوكربي: الادعاء يطالب بتهمة القتل فقط
آخر تحديث: 2001/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/15 هـ

لوكربي: الادعاء يطالب بتهمة القتل فقط

رسم تخيلي لقاعة المحكمة
طلب الادعاء في محكمة لوكربي التي يحاكم فيها ليبيان متهمان بتفجير طائرة ركاب أميركية فوق أسكتلندا عام 1988، بقصر الاتهام على تهمة القتل فقط.

وأعلنت هيئة الادعاء أنها ستبقي على تهمة واحدة من أصل ثلاث موجهة إلى الليبيين المشتبه فيهما في اعتداء لوكربي, هي تهمة القتل وتسقط التهمتين الأخريين، وهما التواطؤ على القتل وانتهاك سلامة الطيران.

وقال المدعي الاستير كامبل أمام المحكمة الأسكتلندية الخاصة المنعقدة في كامب زايست القاعدة الأميركية السابقة في هولندا إن الادعاء أثبت صحة القضية المقامة ضد المتهمين بما لا يدع مجالا للشك على حد قوله.

واستؤنفت محاكمة عبد الباسط المقراحي والأمين خليفة فحيمة أمس بعد توقف دام شهرا.

وأعلن محامو المتهمين في الحادث الذي أودى بحياة 270 شخصا أنهم لن يستدعوا المزيد من الشهود. وبهذا الإعلان المفاجئ الذي صدر أمس اقتربت المحاكمة المستمرة منذ ثمانية أشهر من نهايتها.

ويرى خبراء قانونيون أن قرار الادعاء يمثل مناورة إستراتيجية تنطوي على مخاطر، إذ أنه يراهن على إثبات أصعب التهم.

وتعتبر تهمة القتل من التهم التي يصعب إثباتها حيث إن القانون الأسكتلندي الذي يحاكم به المتهمون يقتضي إثبات علاقة سببية واضحة بين أفعال المشتبه بهما والاعتداء.

وقالت خبيرة القانون الجنائي الأسكتلندي كلير كونيلي التي تتابع المحاكمة نيابة عن جامعة غلاسغو إن الادعاء بإسقاطه التهم الأخرى وإبقائه على تهمة القتل يشير إلى ثقته الكاملة في ملفه.

المتهمان
وتشير صحيفة الاتهام الأصلية إلى أن المقراحي وفحيمة كانا عضوين في المخابرات الليبية تنكرا في هيئة موظفين في شركة الخطوط الجوية الليبية في مطار لوقا بمالطا وزرعا قنبلة في حقيبة نقلتها طائرة متجهة إلى فرانكفورت ثم نقلت فيما بعد في مطار هيثرو بلندن إلى الطائرة المنكوبة المتجهة إلى نيويورك.

ودفع المتهمان ببراءتهما من التهم المنسوبة إليهما وهي القتل والتواطؤ على القتل وانتهاك قانون سلامة الطيران.

ومن المتوقع أن يصدر الحكم النهائي في القضية قريبا عقب إكمال الدفاع مرافعاته. وسيختار القضاة من بين ثلاثة أحكام هي الإدانة أو البراءة أو عدم ثبوت التهمة. وإذا أدين المتهمان فإن الحكم قد يبرر العقوبات الدولية التي فرضت على ليبيا من أجل تسليم المتهمين.

وكان الادعاء قد انتهى من عرض قضيته في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد استجواب نحو 230 شاهدا.

وقد سعى الدفاع لتوريط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في القضية. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي رفض القضاة طلب محامي فحيمة إسقاط القضية المرفوعة على موكله.

وكانت المحكمة قد رفعت جلساتها في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو اليوم الذي بدأ فيه الدفاع عرض قضيته بعد أن طلب محامو الدفاع من القضاة فسحة من الوقت لبناء دفاعهم على وثيقة هامة طلبت من الحكومة السورية.

وألمح محامو الدفاع في وقت سابق إلى أنهم قد يطلبون الاستماع لشهادة المقراحي. وطبقا للقانون الأسكتلندي فإن المتهم إذا طلب للشهادة يجب أن يكون أول الشهود.

لكن القضاة سمحوا للمقراحي بالشهادة وأرجأوا المحاكمة بعد أن قال الدفاع إنه لن يستطيع طلبه للشهادة إلا بعد وصول الوثيقة السورية.

وعلى هذا الأساس ترددت تكهنات عن مثول المقراحي للشهادة هذا الأسبوع، لكن الدفاع لم يستطع الحصول على الوثيقة السورية. وقال ممثل الادعاء كولن بويد إن السلطات السورية رأت أنه لم يكن من الواجب توجيه السؤال لها من البداية وإنها تفضل عدم إرسال رد رسمي.

المصدر : وكالات