استئناف محادثات السلام في إقليم آتشه
آخر تحديث: 2001/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/15 هـ

استئناف محادثات السلام في إقليم آتشه

متمردو آتشه يرفعون علم الإقليم
بدأت محادثات سرية بين ممثلين عن الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه بمدينة جنيف السويسرية بهدف إنهاء النزاع المسلح في الإقليم, وسط شكوك في إحراز تطور إيجابي بسبب تباعد مواقف الطرفين.

وتعقد جولة المفاوضات في سويسرا، والتي تعد الرابعة بين الجانبين خلال عامين، وسط إجراءات أمنية مشددة. وأعرب مسؤولون بإندونيسيا والحركة في وقت سابق عن شكوكهم في إمكانية التوصل أثناء المحادثات التي تستمر لثلاثة أيام إلى وضع نهاية لعقود من النزاع الذي أسفر عن مصرع الآلاف من الجانبين.

فقد عبر وزير الدفاع الإندونيسي محمد محفوظ عن تشاؤمه من نتائج محادثات السلام. ونقلت مصادر صحفية عن محفوظ قوله إن تشاؤم الحكومة الإندونيسية حول نتائج المحادثات نابع من أن حركة تحرير آتشه وضعت نصب عينيها شيئا واحدا هو الاستقلال عن إندونيسيا. لكن الوزير الإندونيسي أوضح أنه على الرغم من تشاؤم الحكومة فإنها ستستمر في محادثاتها لإيجاد حل سلمي للنزاع.

ومن جانبه شدد المتحدث باسم الحركة أمين مرزوقي على أن آتشه لم تكن أبدا جزءا من إندونيسيا على حد قوله. وطالب المجتمع الدولي بدعم استقلال الإقليم مستشهدا بما حدث في تيمور الشرقية إذ نوه إلى أن التدخل الخارجي وحده أجبر إندونيسيا على تحرير الإقليم ووقف العنف.

وقال مسؤولون حكوميون إن حكومة الرئيس عبد الرحمن واحد لن تطلب تمديدا آخر للهدنة بين الحكومة والحركة التي ينتهي العمل بها في منتصف الشهر الجاري. واتهمت الحكومة من تصفهم بالمتمردين باستخدام الهدنة لتصعيد هجماتهم على قوات الأمن. وأعرب مصدر قريب من المفاوضات عن أمله في أن تسفر عن تمديد للهدنة.

وكان الرئيس واحد استبعد منح إقليم آشيه الاستقلال، لكنه وعد في المقابل بمنحه حكما ذاتيا موسعا.

يشار إلى أن حدة المطالبة بانفصال الإقليم عن جاكارتا تصاعدت منذ انفصال تيمور الشرقية عن إندونيسيا إثر استفتاء أشرفت عليه الأمم المتحدة عام 1999.

استمرار أعمال العنف

قائد حركة تحرير آتشه بين مقاتليه
ورغم الهدنة فإن السلطات فشلت في الحد من أعمال العنف المتصاعدة في الإقليم والتي راح ضحيتها طبقا لمصادر مجموعات حقوق الإنسان أكثر من 960 شخصا العام الماضي.

فقد ذكرت الشرطة أن ما لا يقل عن سبعة أشخاص وربما 12 شخصا قتلوا أمس. فقد قتل شرطي عنصرا من الحركة حاول الهروب من نقطة تفتيش في مقاطعة بيدي. كما قتل مدنيان على يد مسلحين مجهولين في منطقتي باندا آشيه وآشيه بيسار.

وفي شرق آتشيه لقي قروي مصرعه وأصيب ستة بجروح عندما كانت قوات الأمن تطارد مسلحين في المنطقة. وعثر على جثتين يعتقد أنهما من ضحايا أعمال العنف في نفس المنطقة.

في غضون ذلك أعلن قائد ميداني لحركة تحرير آتشيه أن خمسة جنود حكوميين قتلوا في هجوم بالقنابل على موقع للجيش في مقاطعة بيرون شمال آتشيه. لكن مصادر الشرطة قالت إن الهجوم لم يوقع سوى جريح واحد، وأن مسلحا قتل في تبادل لإطلاق النار.

المصدر : وكالات