أعلن وزير الداخلية في ساحل العاج إميلي بوغا داودو عن فشل المحاولة الانقلابية التي قام بها متمردون في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وأضاف أن قوات الجيش استعادت السيطرة على مبنى التلفزيون، غير أن أنباء قالت إن الإذاعة الرسمية ما زالت تحت سيطرة المتمردين.

وأكد داودو توقف القتال الذي كان يدور في الشوارع معلنا فشل المحاولة الانقلابية. ونفى وزير الداخلية أن تكون سيطرة المتمردين على مبنيي الإذاعة والتلفزيون تعكس الواقع على الأرض، وقال إن المهاجمين "احتجزوا عددا من الفنيين في الإذاعة والتلفزيون رهائن" وأرغموهم على بث البيان.

وكان داودو قد أعلن أن الجنود الموالين لحكومة الرئيس لوران غباغبو يحاصرون المبنيين، لكنه قال إن الوحدات الحكومية عاجزة عن التدخل واقتحام المباني بسبب وجود رهائن من المدنيين.

وقال داودو في تصريح لإذاعة فرنسا الدولية إن الحكومة كانت تعلم بوجود مؤامرة عليها، وإنها "استعدت عسكريا"، لكنه لم يعلن اسم الجهة التي تقف وراء المؤامرة.

وكان مجهول قد تحدث عبر الإذاعة الرسمية وقال إنه يتحدث باسم العسكريين المتمردين. وأكد أن المتمردين يسيطرون على مقري الإذاعة والتلفزيون. وأضاف المتحدث الذي لم يعلن عن هويته أن "سلامة المواطنين ستكون مضمونة" و"أن متحدثا باسم العسكريين سيلقي كلمة في الساعات المقبلة".

ولم يحدد المتحدث باسم المتمردين أي مطالب، كما لم يعلن من يقف وراء المحاولة الانقلابية، لكنه دعا "رفاق السلاح" للالتحاق بالمتمردين فوراً.

وقال شهود عيان إن أصوات انفجارات وتبادلا لإطلاق النار تسمع في محيط مقري الإذاعة والتلفزيون في حي الكوكودي السكني. وقال صحفيون إن أصوات أسلحة رشاشة وطلقات مدفعية سمعت في المكان بشكل مكثف لمدة 15 دقيقة ثم استمرت متفرقة بعد ذلك.

وكان وزير الدفاع موييز ليدا كواسي قد أعلن بعيد المحاولة الانقلابية أن القوات الحكومية تمكنت من السيطرة على الوضع في أبيدجان العاصمة التجارية لساحل العاج، لكنه رفض الإدلاء بأي أقوال لاحقاُ بعد أن بث المتمردون بيانهم عبر الإذاعة، وقال إنه لن يدلي بأي تصريح "إلا عندما يتضح الموقف".

غباغبو بخير
غباغبو
وأكد رئيس الحكومة في ساحل العاج آفي نجيسان أنه والرئيس غباغبو بخير. وأشارت مصادر حكومية إلى أن إطلاقاً للنار وقع قرب منزل غباغبو، لكن المصادر قالت إن الرئيس كان في بيته الريفي ساعة وقوع الانقلاب، وإنه سيعود إلى مكتبه في وقت لاحق اليوم.

وكان غباغبو وصل إلى السلطة بعد موجة من الاحتجاجات العارمة لتثبيت نتائج الانتخابات التي حاول الحاكم العسكري السابق روبرت غي التلاعب بها، وأرغمت الاحتجاجات غي على مغادرة البلاد وتسليم السلطة لغباغبو.

ولم يتسن للمسؤولين تأكيد تقارير تحدثت عن شن هجوم على معسكر لقوات الأمن شبه العسكرية والتي تعتبر من أشد الموالين لغباغبو، وانحازت إلى جانبه أثناء الاحتجاجات ضد غي.

غي

وأدى أول انقلاب وقع في ساحل العاج عشية عيد الميلاد عام 1999 إلى وصول غي إلى السلطة، وأدى الانقلاب إلى إنهاء ما اشتهرت به ساحل العاج بأنها واحة استقرار في منطقة مضطربة.

ولم تضع انتخابات أكتوبر/تشرين الأول الماضي حداً للاضطرابات في البلاد، فقد فر غي من البلاد، واتهمه غباغبو بتجنيد عناصر مرتزقة في ليبيريا المجاورة.

وقتل نحو 200 شخص في اضطرابات عرقية تفجرت بعد منع رئيس الوزراء السابق الحسن وتارا من ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وهو ما اعتبره المسلمون في البلاد إجراء معادياً لهم.

المصدر : وكالات