الجنرال برويز مشرف
دعا الحاكم العسكري في باكستان الجنرال برويز مشرف الهند إلى إجراء مفاوضات حول كشمير. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية عن مشرف قوله أثناء زيارته لسوريا "يحدونا الأمل بأن توافق الهند قريبا على دعواتنا المستمرة للدخول فى مفاوضات مجدية نحو وضع حد للنزاع الكشميري وغيرها من المسائل الثنائية".

و أضاف "دعونا إلى الدخول فى مفاوضات ثلاثية بين الهند وباكستان والمؤتمر الذي يضم كل الجماعات الكشميرية، وأملنا كبير في أن يستخدم المجتمع الدولي نفوذه، وأن يحث الهند على الرد الإيجابي".

من ناحية أخرى تضاءلت فرص وفد القيادات الكشميرية المنضوية تحت لواء تحالف الحرية في السفر إلى باكستان، بسبب خلاف مع الحكومة الهندية بشأن إصدار وثائق سفر لأعضاء الوفد المقرر توجهه إلى إسلام آباد لإجراء مباحثات بشأن قضية كشمير.

عدد من قيادات تحالف الحرية
وكرر رئيس تحالف أحزاب الحرية عبد الغني بهات تأكيده أن التحالف لن يحدد أسماء أعضاء الوفد إلى أن تصدر جوازات سفر لجميع الأعضاء في المجلس التنفيذي البالغ عددهم سبعة أشخاص.

وتقول الحكومة الهندية من جانبها إنها يجب أن تتسلم قائمة بأسماء أعضاء الوفد قبل أن تقرر ما إذا كانت ستصدر وثائق سفر بعد دراسة حالة كل عضو على حدة.

وقال بهات الموجود حاليا في نيودلهي إنه غير واثق في ضوء الخلاف مع الحكومة الهندية من إمكانية الحصول على جوازات سفر قبل الموعد المقرر للسفر. واستنكر بهات ما وصفه بانتهاك الحكومة الهندية للحق المبدئي لأي فرد في السفر بامتناعها عن إصدار الوثائق المطلوبة.

وكان تحالف أحزاب الحرية الكشميري حدد الخامس عشر من يناير/كانون الثاني موعدا لسفر الوفد إلى باكستان، لإجراء مباحثات مع المسؤولين الباكستانيين والجماعات الكشميرية المتمركزة هناك. وتهدف المباحثات إلى بناء جسور نحو تحقيق السلام في إقليم جامو وكشمير.

اجتماع لقيادات تحالف الحرية

من جانب آخر يقول مراقبون إن الانقسامات في كشمير بين أنصار استقلال هذا الإقليم وبين الداعين إلى إلحاقه بباكستان تزايدت في الآونة الأخيرة, في ظل تأكيد كل من نيودلهي وإسلام آباد على رغبتهما في إيجاد تسوية في هذه المنطقة غير المستقرة.

واتسعت الهوة داخل تحالف "حريات" الذي يضم نحو عشرين حزبا كشميريا، غالبيتهم من مؤيدي استقلال كشمير، ومع المطالبين بإلحاق هذه الولاية ذات الغالبية من المسلمين بباكستان.

وحتى الآن لم تبد نيودلهي استعدادا للتفكير في أكثر من منح نوع من الحكم الذاتي لهذه الولاية التي كانت سببا لحربين بين الهند وباكستان منذ تقسيم شبه الجزيرة الهندية عام 1947. وقالت مصادر قريبة من حريات إن الخلافات الحالية تشمل كذلك دور المجموعات المسلحة في العملية السياسية المحتملة.

وفي باكستان ترى المجموعات الإسلامية المتمركزة هناك في المبادرة الهندية بإعلان وقف لإطلاق النار من جانب واحد "فخا" و"عملا دعائيا" دوليا. أما نيودلهي فتواصل من جهتها الطلب من إسلام آباد "السيطرة" على المقاتلين الذين تقول إنهم ينطلقون من أراض باكستانية، لكي يتمكن الجانبان من الانطلاق قدما في الحوار السياسي لحل مشكلة الإقليم ذي الغالبية المسلمة.

المصدر : الفرنسية