محكمة سانتياغو ترفض طعنا تقدم به بينوشيه
آخر تحديث: 2001/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/14 هـ

محكمة سانتياغو ترفض طعنا تقدم به بينوشيه

قبر أحد الضحايا بعد التعرف عليه

رفضت محكمة استئناف سانتياغو طعنا تقدم به الدكتاتور التشيلي السابق أوغستو بينوشيه وأصرت على استجوابه. وقال رئيس تشيلي إن عددا كبيرا من المعارضين السياسيين الذين اختفوا في الشهور الأولى من حكم بينوشيه قتلوا وألقيت جثثهم في البحر. وكان الدكتاتور السابق  رفض إجراء فحص طبي لتقييم حالته الصحية.

وقال الرئيس ريكاردو لاغوس في كلمة وجهها إلى المواطنين إن أكثر من 1100 من المعارضين اختفوا بعد اعتقالهم بواسطة قوات أمن بينوشيه خلال فترة حكمه التي امتدت بين عامي 1973 و1990. وقال إن التحقيقات التي استمرت ستة أشهر بناء على اتفاق أبرم العام الماضي بين عسكريين وممثلين عن الكنيسة وناشطين مدافعين عن حقوق الإنسان، حددت مصير 180 شخصا من المختفين، لكن معظم جثث القتلى لم يتم العثور عليها.

وكان الرئيس التشيلي قد تلقى الجمعة الماضية مستندات من الجيش تشتمل على معلومات جديدة قام بتسليمها للمحكمة. وطبقا لتقرير رسمي صادر عن حكومة  سانتياغو فإن نحو 3200 شخص قتلوا لأسباب سياسية خلال فترة حكم بينوشيه و1197 من معارضيه اختفوا نهائيا.

وامتدح الرئيس الجيش لتسليمه المعلومات المطلوبة واعترافه بسوء استغلاله للسلطة، وقال إن الجيش يقتسم الآن الألم الذي تسبب فيه هؤلاء.

بينوشيه

وفي السياق ذاته رفض بينوشيه البالغ من العمر 85 عاما تنفيذ أوامر المحكمة القاضية بعرضه على الفحص النفسي قبل وقوفه أمام المحكمة للتعرف على وضعه الصحي، وهو ما يقضي به القانون التشيلي الذي ينص على إخضاع كل من تزيد أعمارهم عن سبعين عاما لفحص نفسي قبل المحاكمة.

ورفضت محكمة استئناف سانتياغو طعنا تقدم به الدكتاتور السابق وأكدت ضرورة استجوابه في إطار القضية التي يواجهه. وكان محاموه قد طلبوا تأجيل استجواب موكلهم.

وكان القاضي جوان غوزمان أمر بوضع بينوشيه قيد الإقامة الجبرية في الأول من الشهر الماضي لاتهامه بالمسؤولية عن وفاة واختفاء 77 شخصا كانوا ضحايا لفرقة اغتيالات عسكرية اشتهرت باسم "قافلة الموت" في الأسابيع التالية لانقلاب قاده بنفسه وأطاح عبره بالرئيس المنتخب سلفادور الليندي في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 1973.

أقارب الضحايا
وسبق قرار غوزمان اجتماع للرئيس التشيلي ريكاردو لاغوس مع قادة الجيش لتخفيف حدة التوتر بين القيادتين السياسية والعسكرية حيال محاكمة بينوشيه الذي يحظى بدعم عدد كبير من قادة الجيش.

وكان بينوشيه استمر بعد تنحيه عن السلطة عام 1990 قائدا للجيش حتى عام 1998 عندما عين عضوا غير منتخب بمجلس الشيوخ مدى الحياة.

وقد عاد بينوشيه إلى بلاده بعد أن أمضى عاما في بريطانيا رهن الإقامة الجبرية، إذ طلب قاض إسباني اعتقاله وتسليمه إلى مدريد لمحاكمته، إلا أن السلطات البريطانية رفضت في النهاية طلب القاضي الإسباني بذريعة الأوضاع الصحية للديكتاتور السابق، وسمحت له بالعودة إلى بلاده.

المصدر : وكالات