ضابط أوكراني يفحص مستوى الإشعاع
دعت روسيا الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من المزاعم التي تتعلق بتأثيرات قذائف اليورانيوم المستنفد الذي أطلقتها قوات الناتو أثناء حرب البلقان. وسط تزايد دعوات أوربية بالتحقيق في إصابات عدد من الجنود بالسرطان يعتقد أن لها علاقة باستخدام اليورانيون المستنفد.

وقال وزير الخارجية الروسي أثناء استقباله الرئيس الجديد للإدارة المدنية في كوسوفو هانز هايكرب والذي سيحل محل الفرنسي برنارد كوشنار، إن الأمر المهم هو إجراء اختبار مستقل وموضوعي على مستوى الخبراء لتحديد مستوى الخطر الحقيقي الذي يهدد جنودنا العاملين ضمن قوات حفظ السلام الدولية في كوسوفو.

وكرر إيفانوف قلق روسيا على سلامة جنودها في البلقان ولكنه أعاد تأكيد البيانات الرسمية التي نشرت الأسبوع الماضي والتي نفت وجود أي أعراض للمرض بين الجنود الروس حتى الآن. وتحتفظ موسكو بثلاثة آلاف جندي من قوات حفظ السلام في كوسوفو وألف جندي في البوسنة.

مقذوف مضاد للدبابات مصنوع من اليورانيوم المستنفد
وتتزايد الضغوط الأوربية على الناتو من أجل إجراء المزيد من الاختبارات للتأكد من حقيقة التقارير التي تتحدث عن المخاطر التي تواجه الجنود الأوربيين في البلقان نتيجة استخدام اليورانيوم المستنفد. وبدأت البرتغال في إجراء فحوص لعشرة آلاف من جنودها وموظفيها العاملين في البلقان.

ومن جهته دعا الرئيس الحالي للإدارة المدنية في كوسوفو برنارد كوشنير منظمة الصحة العالمية لإرسال فريق دولي من الخبراء للتأكد من الدراسات التي أجراها الأطباء حول مخاطر اليورانيوم المستنفد الذي استخدم في حرب البلقان على الصحة العامة.

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت اليورانيوم المستنفد في الحرب التي جرت ضد يوغسلافيا عام 1999. وتمكن فريق من الأمم المتحدة من تحديد ثمانية مواقع في كوسوفو فيها نسبة عالية من الإشعاع النووي. في الوقت الذي حدد الناتو 112 موقعا تم قصفها بقذائف اليورانيوم المستنفذ في أقليم كوسوفو.

وترفض وزارة الدفاع الأميركية الحديث عن مخاطر اليورانيوم المستنفد وتكرر القول إنه أمين في الاستعمال. ولكن الإصابات التي سجلت بالسرطان وسط عدد من الجنود الأوربيين تؤكد غير ذلك. فقد توفي 7 من الجنود الإيطاليين و5 بلجيكيين وهولنديين وإسبانيين وبرتغالي وتشيكي بالسرطان الذي يعتقد أنه ناتج عن التعرض للإشعاع الذي خلفته قذائف اليورانيوم المستنفد الذي استخدم في البوسنة وكوسوفو.

خبراء يفحصون التربة في إحدى نقاط المراقبة في كوسوفو
وتطالب عدة دول أوربية بالتحقق من المزاعم عن الإصابات والمخاطر التي تواجه جنودها وموظفيها العاملين في البلقان. ولكن الأطباء العاملين في منظمة الصحة العالمية والموجودين في كوسوفو لا يرون أي زيادة في معدل الإصابات بمرض لوكيميا الدم أو يربطون بين المرض واستخدام اليورانيوم المستنفد.

وتظهر الإحصاءات التي أجرتها المنظمة بأن معدلات الإصابة باللوكيميا عادية بين السكان. وتقول المنظمة إن هناك 38 حالة مسجلة في عام 1997 و45 عام 1998 و32 عام 1999
و33 في العام 2000. ومن المقرر أن تجرى المزيد من الدراسات قبل تقرير ارتباط المرض مع اليورانيوم المستنفد.

دعوى ضد وزير الدفاع الألماني
وفي بون تلقى مكتب المدعي العام شكوى رسمية ضد وزير الدفاع الألماني تتهمه بالإهمال وعدم اتخاذ إجراءات احترازية من أجل حماية الجنود الذين اشتركوا في الحرب. وتقدم أهالي أحد الجنود الذي مات في يناير/كانون ثاني من عام 2000 بشكوى ضد الوزير الألماني الذي قصر في إبداء النصح الكافي للجنود حول استخدام اللقاحات الاحتياطية اللازمة.

ولا توجد علاقة بين وفاة الجندي والتحقيق القائم حول السرطان وعلاقته باليورانيوم المستنفد الذي استخدم في حرب البلقان. وقال مكتب المدعي العام إنه سوف يقرر ما إذا كان الأمر يستدعي إجراء تحقيق في القضية أم لا. ولكنه استبعد توجيه تهمة جنائية ضد الوزير الألماني بسبب حصانته القضائية.

المصدر : وكالات