أجاويد
نفى الجيش التركي تقارير صحفية أشارت إلى أنه دفع بعشرة آلاف جندي إلى شمال العراق استعدادا لشن هجوم واسع على مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في المنطقة. وقال بيان صادر عن القيادة العامة للجيش إن الأنباء التي نشرت عن توغل القوات التركية داخل شمال العراق ليست صحيحة.

لكن رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد أكد تقديم تركيا دعما فنيا للحزب الديمقراطي الكردستاني في شمال العراق. وقال أجاويد إن تركيا اتخذت إجراءات ضد حزب العمال الكردستاني داخل البلاد وخارجها لأنه مازال يشكل تهديدا. ولم يحدد أجاويد نوع الدعم الفني، لكن محللين يقولون إنه يتراوح بين التدريب العسكري والإمداد بالذخائر والدعم المالي.

ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني وهو فصيل كردي عراقي على جيب جبلي معزول شمالي العراق غير خاضع لسيطرة بغداد. ويقوم بشن غارات على مقاتلي حزب العمال الكردستاني لطردهم من المنطقة. ومنذ حرب الخليج الثانية عام 1991 يخضع جزء كبير من شمال العراق لسيطرة الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني.

وتحتفظ تركيا بوجود عسكري ثابت في الجيب الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقد قامت القوات التركية بالتوغل عدة مرات داخل الأراضي العراقية وشنت أكثر من هجوم لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني.

ويقاتل حزب العمال منذ العام 1984 من أجل حكم ذاتي لأكراد تركيا جنوبي شرقي البلاد. وانسحب الحزب من الأراضي التركية منذ عام 1999 عقب أمر صدر عن رئيسه المحكوم بالإعدام عبد الله أوجلان يدعو إلى تحول الحزب من فصيل مقاتل إلى حزب سياسي. لكن السلطات التركية اعتبرت تلك الخطوة حيلة لإنقاذ رقبة أوجلان من المشنقة.

وكانت صحيفة "حريت" التركية الواسعة الانتشار أفادت أمس أن تركيا تعزز وجودها في شمال العراق منذ 20 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وأكدت الصحيفة أنباء نشرتها الشهر الماضي صحيفة أوزجور بوليتيكا الكردية القريبة من حزب العمال الكردستاني قالت فيها إن الجيش التركي يعد لعملية كبيرة في المنطقة.

المصدر : رويترز