قائد القوات الإندونيسية في آتشه
قتل شخصان أحدهما جندي في أحدث مواجهات بين القوات الإندونيسية وانفصاليين في إقليم آتشه. يأتي ذلك قبيل بدء محادثات السلام في وقت لاحق من هذا الأسبوع بين حكومة جاكرتا ومقاتلي حركة تحرير آتشه الحرة في جنيف.

وقال متحدث باسم الشرطة إن انفصاليي آتشه فتحوا النار على الجندي فأردوه قتيلا في كمين نصبوه بمنطقة جولوك شرق آتشه.

وأضاف أن الشخص الثاني لقي مصرعه برصاص الانفصاليين بمنطقة بيرم بايون في الإقليم نفسه، مشيرا إلى أن المسلحين أحرقوا ثمانية منازل تعود للسكان المحليين.

لكن متحدثا باسم مقاتلي آتشه قال إن المقاتلين قتلوا أكثر من جنديين في هذه الاشتباكات، مضيفا أن العملية جاءت ردا على أعمال البحث عن الأسلحة التي يقوم بها الجيش الإندونيسي في الإقليم.

وبذلك يرتفع عدد القتلى الذين سقطوا في أعمال العنف التي شهدتها المنطقة الواقعة على الحافة الشمالية لجزيرة سومطرة هذا العام إلى تسعة أشخاص.

وكان أكثر من 850 شخصا -من بينهم 130 من أفراد الشرطة والجيش- قد لقوا مصرعهم في العام الماضي في الاشتباكات التي اندلعت بين انفصاليي حركة تحرير آتشه الحرة والقوات الحكومية، رغم هدنة هشة بدأت في يونيو/ حزيران الماضي.

يذكر أن الحركة تقاتل منذ عام 1976 من أجل استقلال إقليم آتشه عن جاكرتا التي رفضت منح الإقليم استقلاله، لكنها وعدت بمنحه حكما ذاتيا عوضا عن ذلك.

محادثات السلام
من جانب آخر تستضيف جنيف يوم الإثنين القادم محادثات السلام بين ممثلين عن الحكومة الإندونيسية ومقاتلي حركة تحرير آتشه الحرة. ويرى البعض أنها الفرصة الأخيرة لتجنب مواجهة عسكرية قد يسفر عنها المزيد من إراقة الدماء في هذا الإقليم المضطرب.

أعضاء من حركة آتشه يرفعون علمهم
وتأتي محادثات السلام التي ستعقد في جنيف وتستمر لثلاثة أيام قبل انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين في الرابع عشر من يناير/ كانون الثاني الحالي والذي لم يسهم كثيرا في الحد من أعمال العنف في الإقليم.

ولم تتسرب بعد أي تفاصيل عن هذه المحادثات، لكن المحللين السياسيين يحذرون من أن فشلها سيؤدي بالتأكيد إلى نهاية الهدنة بين الطرفين وربما يضع عملية السلام برمتها في مهب الريح.

وسيوجه هذا السيناريو في حال حدوثه ضربة كبيرة لمحاولات الحكومة الإندونيسية الحفاظ على السلامة الإقليمية لهذا البلد المتعدد الأعراق.

ولا يلوح في الأفق أي حل سياسي يمكن أن تسفر عنه هذه المحادثات، لكن ثمة بارقة أمل في أن تؤدي المحادثات إلى استمرار سريان وقف إطلاق النار والاتفاق على إجراء المزيد من المفاوضات.

وفي هذا السياق استبعد حسب الله سعد وزير حقوق الإنسان السابق أن تتوصل المحادثات إلى أي حل سياسي للنزاع. وقال إن جاكرتا لن تعرض أي صفقة جديدة على الانفصاليين، معبرا عن خشيته من تحول المحادثات إلى منبر لتبادل الاتهامات بين الطرفين.

وأضاف أنه يتوقع أن تتوصل المحادثات إلى تمديد للهدنة الهشة والاتفاق على إجراء جولة جديدة من المحادثات.

لكن المتحدث باسم الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي إن الحكومة لا تعتزم تمديد وقف إطلاق النار.

كما ذكرت الشرطة الإندونيسية أنها ستبدأ حملة مكثفة للبحث عن الأسلحة في جميع أنحاء الإقليم بعد انتهاء الهدنة.

المصدر : وكالات