مقتل خمسة في أعمال عنف بإندونيسيا
آخر تحديث: 2001/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/1/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/10/12 هـ

مقتل خمسة في أعمال عنف بإندونيسيا

أحد مقاتلي حركة آتشه
قتل خمسة أشخاص في أحدث مواجهات بين القوات الإندونيسية وانفصاليين في إقليم آتشه. في وقت بدأت فيه الشرطة الإندونيسية التحقيق في مزاعم بتلقي ثلاثة من المشتبه بتورطهم في تفجير كنائس مسيحية تدريبات في معسكرات المجاهدين في أفغانستان في مطلع التسعينات.

وقال متحدث باسم الشرطة إن ضابطا قتل برصاص انفصاليي آتشه جنوب الإقليم الواقع على الحافة الشمالية لجزيرة سومطرة.

وقتل شخصان في هجوم شنه مسلح كان يقود دراجة بخارية في بلدة لوكسوماو، في حين قتل شخصان آخران في هجومين منفصلين شرقي الإقليم. واتهمت الشرطة انفصاليي آتشه بالوقوف وراء هذه الهجمات. لكن متحدثا باسم مقاتلي آتشه اعترف بالمسؤولية عن قتل ضابط الشرطة فقط.

وبذلك يرتفع عدد القتلى الذين سقطوا في أعمال العنف التي شهدتها إندونيسيا منذ مطلع العام الحالي إلى 18 شخصا، ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه مفاوضون من الحكومة الإندونيسية وحركة تحرير آتشه الحرة لبدء جولة جديدة من محادثات السلام في سويسرا الاثنين.

وكان أكثر من 850 شخصا -من بينهم 130 من أفراد الشرطة والجيش- قد لقوا مصرعهم في العام الماضي، في الاشتباكات التي اندلعت بين انفصاليي الحركة والقوات الحكومية، رغم هدنة هشة بدأت في يونيو/حزيران الماضي. يذكر أن الحركة تقاتل منذ عام 1976 من أجل استقلال الإقليم عن جاكرتا.

ويرى بعض المراقبين أن محادثات جنيف ربما تشكل الفرصة الأخيرة لتجنب مواجهة عسكرية قد يسفر عنها المزيد من إراقة الدماء في هذا الإقليم المضطرب. وتأتي محادثات السلام التي تستمر لثلاثة أيام قبل انتهاء وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين في الرابع عشر من يناير/كانون الثاني الحالي.

ويطالب عدد من أعضاء الحكومة الإندونيسية وجنرالات الجيش المتشددين الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد بشن هجوم كبير على مواقع الانفصاليين، في حين حذر الانفصاليون من اندلاع حرب أهلية في الإقليم إذا لم تؤد المحادثات إلى تمديد الهدنة.

وكان الرئيس واحد قد تعهد بإجراء المزيد من المفاوضات مع الانفصاليين، وأعلن عن عزمه منح الاقليم حكما ذاتيا أوسع، لكنه رفض مطالب الانفصاليين بالحصول على الاستقلال.

تدريبات في أفغانستان

حوادث الانفجارات
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة الإندونيسية أنها بدأت تحقيقا في مزاعم بتلقي ثلاثة من المشتبه بتورطهم بتفجير كنائس مسيحية عشية عيد الميلاد تدريبات في معسكرات المجاهدين في أفغانستان في مطلع التسعينات. وأبلغ أحد المشتبه بهم الشرطة أنه واثنين من رفاقه تلقوا تدريبات حول كيفية صنع القنابل في أفغانستان ما بين عامي 1990 و1992.

وكانت الشرطة الفلبينية قالت إن الانفصاليين الذين تلقوا تدريبات في أفغانستان لهم صلة بتفجيرات الأسبوع الماضي التي أسفرت عن سقوط 15 قتيلا وأكثر من 100 مصاب. وقال متحدث باسم الشرطة إن من السابق لأوانه التكهن بوجود صلة مباشرة بين الجماعات الانفصالية في إندونيسيا والفلبين.

وأكد أن التحقيقات جارية على قدم وساق وأن محققين إندونيسيين غادروا إلى مانيلا وسنغافورة وكوالالمبور للتحقق من الأمر. وكانت انفجارات الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول الماضي قد أسفرت عن مقتل 18 شخصا وإصابة العشرات.

وكانت المرة الأولى التي أثير فيها وجود صلات محتملة بين الجماعات الانفصالية في الفلبين وإندونيسيا في الأول من أغسطس/آب الماضي، عندما انفجرت سيارة مفخخة خارج محل إقامة السفير الفلبيني في جاكرتا، مما أدى إلى مقتل شخصين وجرح عشرات آخرين.

كما هزت انفجارات أخرى العاصمة جاكرتا، وأحدها في سوق جاكرتا للأسواق المالية، وأسفرت عن سقوط 15 قتيلا. وتجري الشرطة تحقيقات بوجود صلات محتملة مع جماعات انفصالية سرية في ماليزيا. فقد أظهرت تسجيلات هاتفية من منزل استخدمه المشتبه بهم أن 11 اتصالا هاتفيا أجري مع ماليزيا قبل أيام من وقوع التفجيرات، وكذلك مع استراليا وعدة مدن إندونيسية أخرى. واعتقلت الشرطة أربعة من المشتبه بهم حتى الآن، كما تستجوب 19 شخصا آخرين.

المصدر : وكالات