سفيلانوفيتش وأولبرايت

عرضت بلغراد إجراء محاكمة دولية لميلوسوفيتش في الداخل، وقالت يوغوسلافيا والولايات المتحدة إنهما فتحتا عهداً جديداً من العلاقات بينهما بعد عقد من التوتر، وذلك في الوقت الذي اختتم فيه وزير الخارجية اليوغوسلافي غوران سفيلانوفيتش زيارة إلى واشنطن هي الأولى على هذا المستوى منذ ثماني سنوات.

وأكد الوزير اليوغوسلافي تمسك بلاده بالجهود المبذولة من أجل السلام والديمقراطية. بينما قالت وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت عقب لقائها سفيلانوفيتش إن بلغراد تتحرك في الاتجاه الصحيح نحو أوروبا والديموقراطية.

وقال الوزير اليوغوسلافي "إن الحروب انتهت أخيرا في المنطقة، وينبغي أن نعمل أفضل ما عندنا، لإثبات استعدادنا لاستئناف كل الجهود التي بدأت نحو السلام والديمقراطية، وتحسين وضع حقوق الإنسان في البلاد".

وتعتبر زيارة سفيلانوفيتش الأولى لمسؤول يوغوسلافي لواشنطن منذ انتهاء حملة حلف شمال الأطلسي الجوية على يوغوسلافيا التي استمرت 78 يوما عام 1999. وانتهت بانسحاب القوات اليوغوسلافية من إقليم كوسوفو الذي تسكنه أغلبية ألبانية.

وأيد الوزير اليوغوسلافي دعوات كان أطلقها وزير الخارجية الأميركي المعين كولن باول، لإعادة النظر في وجود قوات حفظ السلام الأميركية في البلقان.

وتدير قوات حفظ السلام الدولية إقليم كوسوفو منذ إخراج القوات اليوغوسلافية منه، وتطالب بلغراد بمد سلطتها لتشمل الإقليم المطالب بالانفصال عنها.

وحول محاكمة الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش جدد المسؤول اليوغوسلافي تعهد بلغراد بالتعاون مع محكمة العدل الدولية في لاهاي. لكنه قال إن ميلوسوفيتش يجب أن يحاكم داخل الأراضي اليوغوسلافية لدوره في حرب البلقان، وأضاف أنه يأمل أن تفتح محكمة العدل الدولية مكتبا لها في القريب العاجل في بلغراد.

وتطالب المدعية العامة لمحكمة العدل الدولية كارلا ديل بونت بتسليم ميلوسوفيتش لمحاكمته بتهم التورط في جرائم حرب ارتكبتها القوات اليوغوسلافية في إقليم كوسوفو.

وقال الوزير اليوغوسلافي إنه سيقترح محاكمة ميلوسوفيتش في بلغراد تحت سلطة لاهاي حين تزور ديل بونت بلغراد الشهر الجاري. وأكد أن هناك إمكانية للتعاون التام مع المحكمة لمحاكمة كل الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم حرب على الأراضي اليوغوسلافية.

وتوقع مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية أن توافق واشنطن على محاكمة محلية لميلوسوفيتش إذا ما وافقت لاهاي على ذلك.

شروط للكونغرس
من ناحية أخرى فرض الكونغرس الأميركي شروطا على مساعدات مالية تقدر بـ مائة مليون دولار لجمهورية صربيا، وتتلخص هذه الشروط بـ: تعزيز الديموقراطية، وسياسية حسن الجوار، وتحكيم القانون، وتسليم ميلوسوفيتش للمحاكمة، وإطلاق سراح مئات السجناء السياسيين.

المصدر : رويترز