أعلنت باكستان أنها أكملت انسحابا جزئيا لقواتها المتمركزة على خط الهدنة الحدودي الفاصل في كشمير المتنازع عليها بهدف خفض حدة التوتر مع القوات الهندية على الطرف الآخر.

ويأتي استكمال هذه الخطوة بعد يومين من تبادل القوات الباكستانية والهندية قصفا مدفعيا مكثفا جنوبي مدينة جامو لأول مرة منذ شهر. ولم يسفر الاشتباك عن وقوع خسائر.

ورفض متحدث باسم الجيش توضيح عدد القوات العسكرية التي عادت إلى معسكراتها، لكنه أكد أن الانسحاب الذي أعلنت عنه حكومة بلاده قد اكتمل.

وكانت باكستان قد أعلنت الشهر الماضي عزمها سحب جزء من قواتها من الخط الفاصل بين جانبي كشمير، بعد إعلان رئيس وزراء الهند أتال بيهاري فاجبايي قرار تمديد الهدنة من جانب واحد لمدة  شهر آخر.

ويعتبر هذا الإجراء واحدا من بين خطوات بناء الثقة التي اتخذها الطرفان الهندي والباكستاني في الأسابيع الأخيرة بغرض تحقيق انفراج في الأزمة.

في غضون ذلك أعرب مجلس الأمن القومي في إسلام آباد عن تفاؤله بأن تسفر المفاوضات مع ما يسمى بـ "مؤتمر حرية" الكشميري في دفع المحادثات الثلاثية مع الهند بهدف تعزيز السلام في منطقة كشمير.

ويعتزم قادة "مؤتمر حرية" -وهو تحالف يضم أكثر من 22 جماعة كشميرية- القيام بزيارة إلى باكستان أواسط الشهر الحالي، يجرون خلالها محادثات مع حكومة إسلام آباد والجماعات المسلحة التي تتخذ من باكستان قواعد لها.

وفي هذه الأثناء وجهت جماعة نسائية كشميرية مؤيدة لباكستان صفعة قوية لـ "مؤتمر حرية" واتهمته بترويج الأجندة الهندية في حل مسألة كشمير.

وقالت زعيمة "بنات الأمة" آسيا أندرابي إن مؤتمر حرية يتعاون مع الهند في إقناع الفصائل الكشميرية المسلحة بوقف القتال.

ونصحت قادة المؤتمر بعدم الذهاب إلى باكستان وقالت "إنهم لن يتمكنوا من إقناع لشكر طيبة وجيش محمد وقوات البدر بوقف إطلاق النار".

وتطالب فصائل كشميرية بمشاركة باكستان في المفاوضات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عبر مسارات مستقلة. وأعلنت نيودلهي التي تتهم إسلام آباد بتدبير حملات العنف في الإقليم، استعدادها للدخول في مفاوضات مع باكستان حول كشمير.

يذكر أن المواجهات بين المقاتلين الكشميريين والحكومة الهندية قد أودت بحياة أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء المواجهات في جامو وكشمير قبل أحد عشر عاما.

المصدر : رويترز