أرييل شارون
اندلع جدال حاد في إسرائيل بعد نشر ملصق انتخابي يندد بتورط مرشح المعارضة اليمينية أرييل شارون إلى منصب رئيس الوزراء  في مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت. في وقت أظهر فيه استطلاع للرأي تقدم المرشح اليميني على منافسه مرشح حزب العمل إيهود باراك.

ويظهر الملصق المنشور باسم حزب العمل بزعامة رئيس الحكومة المستقيل إيهود باراك في مجلة "الميدان" العربية الصادرة في الناصرة، صورا لضحايا المجزرة مرفقة بعبارة "تعرفون من هو شارون".

وأكد شارون أن معاوني رئيس الحكومة المستقيل ومنافسه في هذه الانتخابات إيهود باراك اتصلوا به وقدموا اعتذارهم، ولكن حركة شبيبة ليكود أعلنت عزمها على رفع دعوى ضد ما وصفته بـ"التحريض على العنف".

ومن جانبه قال وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين المسؤول عن الحملة الانتخابية لدى الأقلية العربية إنه "لا سبب يدعو إلى إخفاء الجوانب الرهيبة للمسيرة العسكرية لأرييل شارون".

مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان عام 82
وكانت لجنة تحقيق رسمية إسرائيلية قد حملت شارون "المسؤولية غير المباشرة" عن هذه المجازر باعتباره كان يشغل منصب وزير الدفاع في ذلك الوقت، وأرغم على تقديم استقالته.

وأودت مجازر صبرا وشاتيلا بحياة حوالي 1500 فلسطيني ولبناني قتلوا على مدى ثلاثة أيام غداة اغتيال الرئيس اللبناني المنتخب بشير الجميل في 14 سبتمبر/ أيلول 1982، من قبل ميليشيات مسيحية فيما كان الجيش الإسرائيلي منتشرا بكثافة حول المخيمين.

وعلى صعيد الانتخابات أظهر استطلاع للرأي نشر في إسرائيل أن مرشح المعارضة اليميني أرييل شارون يتقدم على رئيس الحكومة المستقيل ومرشح حزب العمل إيهود باراك في الانتخابات المقبلة بفارق 28 نقطة.

شارون وباراك
وأعطى الاستطلاع الذي أجراه معهد غالوب 50% من الأصوات لشارون مقابل 22% لباراك بينما لم يبد 28% من العينات رأيهم، وقد شمل الاستطلاع 597 عينة من المجتمع الإسرائيلي.

وقد فشل رئيس الوزراء السابق شيمون بيريز في الحصول على دعم نواب حزب ميريتس اليساري لترشيح نفسه لرئاسة الحكومة في الانتخابات المزمع إجراؤها في السادس من فبراير/ شباط المقبل. وكانت استطلاعات الرأي الأخيرة قد أظهرت تفوقه على كلا المرشحين الآخرين.

ويتيح قانون الانتخابات الإسرائيلية للمرشح سحب ترشيحه قبل أربعة أيام على الأقل من بداية الانتخابات، ويتوقع أن ينسحب باراك في أي لحظة لصالح بيريز إذا فشل في سد الفجوة بينه وبين شارون.

وفي هذه الحالة يمكن لبيريز أن يجمع بين أصوات مؤيدي حزب العمل والعرب الإسرائيليين الذين يمثلون 17% من الناخبين خسرهم باراك بسبب استشهاد 13 من أبنائهم على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية في إطار انتفاضة الأقصى.

المصدر : الفرنسية