دييغو توربي
أعلنت الحكومة الكولومبية أنها ستطلب من جماعة القوات الثورية المسلحة المعارضة إيضاحات حول مسؤوليتها عن حادث اغتيال أحد أعضاء البرلمان البارزين.

وقال رئيس اللجنة الحكومية العليا للسلام كاميليو غوميز إنه سيقدم طلبا رسميا أثناء اجتماعه مع قادة الجماعة يهدف إلى التعرف على ما إذا كانت الجماعة تقف وراء مقتل رئيس لجنة السلام بالبرلمان دييغو توربي أم لا.

وعلى الرغم من أن الجماعة لم تؤكد أو تنفي الاتهامات الموجهة ضدها في هذا الحادث فإن غوميز نوه إلى أن الحكومة ثابتة على موقفها بأن الحل السياسي يبقى خيارها الأساسي لحل صراعها مع الجماعة المعارضة.

الرئيس الكولومبي

إلا أن الرئيس الكولومبي إندريس باسترانا دعا أمس إلى عقد اجتماع في وقت لاحق لنواب الحزب الحاكم لبحث تطورات العملية السلمية على أثر اغتيال توربي. وقال المراقبون إن أي قرار يصدر عن هذا الاجتماع المنتظر سوف يعتمد على نتائج محادثات غوميز.

وكان مسلحون مجهولون قد أطلقوا النار على سيارة تقل توربي جنوبي العاصمة بوغوتا مما أسفر عن مصرعه مع ستة آخرين بينهم والدته. ووقع الهجوم بالقرب من منطقة تقع تحت سيطرة القوات الثورية ولا يستطيع الجيش الوصول إليها. ورأس توربي لجنة السلام بمجلس النواب المعنية بدعم الحوار بين الحكومة والمتمردين، وتعمل بالتوازي مع هيئة حكومية تجري مفاوضات سلام حاليا.

وجاء حادث الاغتيال في وقت اعتبره المراقبون حرجا، إذ وقع قبل شهر واحد من انتهاء المهلة التي أعطتها الحكومة للمتمردين لمواصلة المفاوضات أو استئناف قوات الجيش عملياتها ضدهم.

وعقب الحادث أعلن الرئيس باسترانا أن عملية السلام المترنحة ستكون عرضة للخطر حال تأكد دلائل تشير إلى تورط الجماعة المعارضة في قتل عضو البرلمان. وقال باسترانا "لدى الحكومة دلائل جادة تشير إلى احتمال مسؤولية القوات المسلحة الثورية عن الحادث".

ولقي أكثر من 35 ألف شخص حتفهم في الصراع المستمر منذ أربعة عقود. ويبلغ عدد القوات الثورية المسلحة نحو 17 ألف مسلح، وتعد أكبر وأقدم الجماعات المناوئة في أميركا اللاتينية وتسيطر على مساحة كبيرة من الأراضي في كولومبيا.

المصدر : وكالات