عبد الرحمن واحد

أكد الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد الذي يطالب خصومه باستقالته تأييد نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري والجيش له. ويقول المراقبون إن سلطة واحد بدأت تتراخى نتيجة اتهامات بالفساد، وأن موقف بوتري أصبح حاسماً في تقرير مستقبله السياسي.

وقال واحد إنه التقى بوتري في مقرها الرسمي وبحثا شؤون الأمن في البلاد، ونفى وجود أي مخاوف من اندلاع أعمال العنف فيها. ويرتبط واحد وميغاواتي -بنت الرئيس الأسبق سوكارنو- بعلاقة صداقة طويلة، ولكنها تأثرت خلال الفترة الرئاسية الحالية. ويقول المحللون إن تأييد ميغاواتي بات حاسماً في تقرير مستقبل واحد السياسي.

وأكد واحد تأييد ميغاواتي له، ولكنه لم يصل إلى حد القول ما إذا كانت ستعارض هي وحزبها الديمقراطي الذي يمتلك أغلبية كبيرة في البرلمان (185 مقعدا من أصل 500) محاولة توجيه الاتهام له رسمياً من أجل إزاحته عن الحكم.

وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الدعوات التي وجهتها وسائل الإعلام المحلية للرئيس والبرلمان، من أجل التوصل إلى صفقة حول الفضيحة المالية التي تحيط بالرئيس، والتي أثارت مظاهرات في المدن الإندونيسية. وفي إشارة إلى اللهجة المخففة التي صيغت بها لهجة التقرير دعت صحيفة ميديا اليومية الرئيس واحد إلى مد جسور العلاقة مع البرلمان من أجل مصلحة الأمة باعتبارها أبرز أولوية أمام الرئيس الآن.

وكانت لجنة برلمانية مكلفة بالتحقيق في الفضيحتين قد توصلتا إلى قناعة بتورطه في واحدة منهما، وهو ما من شأنه أن يمهد الطريق أمام توجيه الاتهام رسمياً للرئيس، رغم أن معظم المحللين لا يعتقدون وجود نوايا في البرلمان لإقصاء الرئيس الآن.

وتتركز المخاوف من الصدامات المحتملة في الشوارع بين أنصار الرئيس وخصومه، الذين يحتمل نزولهم للشوارع الخميس القادم، وهو الموعد الذي سيعلن البرلمان فيه نتائج التحقيق في القضية. وتوجهت ميغاواتي إلى الملايين من مؤيديها بعدم النزول للشوارع للمشاركة في الاحتجاجات المتوقعة، ولكن أركان حزبها الديمقراطي يقولون إن هذه المناشدة من جانب نائبة الرئيس لا تعكس توجهاً لتأييد الرئيس قدر ما تعكس الحرص على حفظ الأمن في البلاد.

ولا يزال واحد الذي رفض التعليق على تقرير اللجنة البرلمانية يصر على براءته في القضية، ويؤكد عزمه على الاستمرار في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في عام 2004.

وقد حذر وزير الدفاع الإندونيسي أمس من احتمال تدخل الجيش إذا فشل الساسة في إنهاء الأزمة، التي باتت تعصف برابع دولة في العالم من حيث عدد السكان. إلا أن المسؤولين وبعض المحللين قللوا من شأن هذه التصريحات بسبب حالة الضعف التي يمر بها الجيش، وضعف التأييد لأي خطوة في هذا المجال قد يقوم بها في الأوساط الشعبية.

ومن جهة ثانية قال رئيس اللجنة البرلمانية لحزب غولكار الحاكم في عهد الرئيس السابق سوهارتو إن إزاحة الرئيس غير واردة، رغم أن قرار المحكمة سيكون ملزماً في حال وجد للرئيس علاقة بالقضية. ولم يتضمن التقرير الذي أصدرته اللجنة البرلمانية أي دعوة لتوجيه الاتهام للرئيس من قبل البرلمان.

وتتركز الاتهامات حول حوالي أربعة ملايين دولار يقال إن المدلك الخاص لواحد سرقها العام الماضي، ومليوني دولار تبرع بها سلطان بروناي ويقول واحد إنها مساعدة إنسانية لإقليم آتشه، ولكن لم يصل منها بالفعل إلا القليل للإقليم.

المصدر : وكالات